روابط للدخول

علاقات عسكرية بين العراق وبيلاروس


تناولت صحيفة روسية ما وصفتها بالحلقة البيلاروسية وذلك في إشارة إلى التقارير التي تحدثت عن علاقات عسكرية بين العراق وبيلاروس. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

نشرت صحيفة (موسكو تايمز) الصادرة في العاصمة الروسية باللغة الإنجليزية تعليقا اليوم الاثنين عن العلاقات المزعومة بين العراق وبيلاروس في المجال العسكري. التعليق الذي كتبه (مارك لينزي) من مؤسسة (فولبرايت) الأميركية للدراسات الدولية، أعاد إلى الأذهان أن وزير الخارجية الأميركي (كولين باول) وصف الرئيس البيلاروسي (ألكساندر لوكاشينكا) بأنه "طريد العدالة الوحيد المتبقي في أوروبا". وأشار الكاتب إلى أن هذه التسمية تنطبق على (لوكاشينكا) أكثر بعد أحداث 11 أيلول في نيو يورك وواشنطن لأن بيلاروس – وهي الحصن الأخير للحكم الاستبدادي في أوروبا على حد قول (لينزي) – تواصل مخالفة القانون الدولي. الكاتب الأميركي أكد أن بيلاروس تزوّد العراق وغيره من الدول المثيرة للقلق، إضافة إلى منظمات إرهابية، بأسلحة عالية الجودة، وتقّدم إليها منطلقا في أوروبا. وأشار الكاتب إلى أن بيلاروس باتت في الأشهر الأخيرة أكبر مصدّر للأسلحة إلى منظمات إسلامية متطرفة.

استنادا إلى معلومات استخباراتية في أوروبا الشرقية، فإن بيلاروس باعت للمتشددين الفلسطينيين والدول التي تساند الإرهاب مثل سوريا وإيران، ما قيمته 500 مليون دولار من شتى الأسلحة بما فيها هاونات وصواريخ مضادة للدبابات وألغام، على حد تأكيد (لينزي).

وواصل الكاتب قائلا إنه رغم المخاطر التي تُحدِق بالتعاون السري بين بيلاروس والعراق، لكن (لوكاشينكا) مهتم به كثيرا جدا لأنه أحد مصادر العملة الصعبة الواردة إلى بلاده.

المعلق ذكر أن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية أكدوا في شباط الماضي أن ضباطا عراقيين يتدربون سرّاً في بيلاروس على استخدام منظومة (أس – 300) المضادة للطيران وهي متطورة جدا.

(لينزي) ذكر أن القوات العراقية حاولت إسقاط طائرات أميركية وبريطانية فوق المناطق المحظورة للطيران العراقي 420 مرة العام الماضي، وثلاث مرات مند نيسان هذا العام، الأمر الذي يجب أن يدفع بواشنطن إلى تغيير موقفها الخامل، إلى حد الآن، تجاه التطورات الجارية في بيلاروس. وفي الوقت الذي نقل فيه الرئيس العراقي صدام حسين أسلحته المضادة للطائرات إلى مناطق حظر التحليقات فإن الإدارة الأميركية تواجه واقعَ أنْ تعرّضَ الأسلحةُ والخبرة البيلاروسية حياة الجنود الأميركيين والبريطانيين للخطر كل يوم أثناء تحليقهم فوق العراق، على حد قوله. وأردف (لينزي) بأن التعاون في مجال الدفاع المضاد للطيران ليس إلا جزءاً من العلاقات السرية الكثيرة الجوانب بين بيلاروس والعراق.

ورأى المعلق أن (لوكاشينكا) ينبذه المجتمع الدولي، مضيفا أنه يزور في الآونة الأخيرة دولا مثل ليبيا وإيران وكوبا وسوريا، وهي من البلدان التي تتهمها وزارة الخارجية الأميركية بمساندة الإرهاب.

وفيما يخص سوريا فإن الزعيم البيلاروسي لا ينفي محاولة بلاده تحديث الأسلحة السورية. فقد أكد (لوكاشينكا) أن بيلاروس ستواصل مساعدة سوريا في المجال العسكري لأن سوريا وعدت بيلاروس بالمثل، على حد تعبيره.

واعتبر (لينزي) أن (لوكاشينكا) يعجبه دورُ المنبوذ الدولي ولا تفزعه التهديدات بالتعرض لعقوبات أميركية أو أوروبية، لأن حجم تجارته مع الغرب ضئيل. ومضى المعلق قائلا إن مسألة التعامل مع بيلاروس تثمّل تحديا فريدا من نوعه. لكن الحل ليس صعبا إذ أنه في حاجة إلى إرادة سياسية. ذلك أن موسكو تتمتع بنفوذ كبير جدا على مينسك، والوقود الذي تستلمه بيلاروس من روسيا هو السبب الوحيد لبقاء الاقتصاد البيلاروسي على قيد الحياة، في رأي (لينزي).

وافترض الكاتب أن يثير الرئيس الأميركي (جورج بوش) خلال زيارته المقبلة إلى موسكو موضوع بيلاروس لكي يستخدم الزعيم الروسي (فلاديمير بوتين) نفوذه لدى (لوكاشينكا) من أجل وضع حد لمبيعات السلاح السرية إلى دول منبوذة ومنظمات إرهابية. وإذا رفضت موسكو استخدام نفوذها وواصل (لوكاشينكا) علاقاته مع العالم الإرهابي فعلى الولايات المتحدة أن تفكر في كافة الخيارات المطروحة، بما فيها فرض منع على تصديرات الأسلحة البيلاروسية، حسبما قال المعلق الأميركي.

وختم (مارك لينزي) مقاله في صحيفة (موسكو تايمز) الصادرة في العاصمة الروسية باللغة الإنجليزية بالقول إن وقت التكلم عن "المنبوذ في قلب أوروبا" قد مضى، مضيفا أنه يتعين على إدارة (بوش) تطوير إستراتيجية شاملة لمعاملة بيلاروس وحث (بوتين) على إقناع (لوكاشينكا) بإيقاف تأييد الدول المثيرة للقلق والأنظمة الإرهابية.

على صلة

XS
SM
MD
LG