روابط للدخول

الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي يطالب بإطاحة الرئيس العراقي


نشر الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي (نيوت غينغريتش) مقالاً في صحيفة أميركية طالب فيه بإطاحة الرئيس العراقي. (ميخائيل ألاندرينكو) اطلع على المقال وأعد العرض التالي.

نشرت صحيفة (صان فرانسيسكو كرونيكل) الأميركية مقالا أمس الأحد بقلم (نيوت غينغريتش) الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي دعا فيها إلى توجيه ضربة أميركية وقائية إلى العراق. (غينغريتش)، وهو حاليا عضوٌ بارزٌ في معهد (الأنتربرايز) الأميركي، إحدى دور الفكر المقربة من الحزب الجمهوري، أعاد إلى الأذهان أن الرئيس (جورج بوش) كان وصف العراق بأنه جزء من محور الشرّ سوية مع إيران وكوريا الشمالية. وبهذا الصدد نقل (غينغريتش) عن الرئيس الأميركي السابق (فرانكلين روزولت) الذي استخدم كلمة "محور" لوصف ألمانيا النازية وحلفائها، نقل عنه "لا تدع الحية تلسعك لتتأكد أنها سامة". أما الرئيس السابق (رونلد ريغن) الذي وصف الاتحاد السوفياتي السابق بأنه "إمبراطورية الشر" فقد صرح بأنه يسعى إلى تدمير تلك الدولة المخاصمة بدلا من التعايش معها، حسبما جاء في المقالة

وقارن (غينغريتش) بين قائد ألمانيا النازية (أدولف هتلر) وبين الرئيس العراقي (صدام حسين)، قائلا إن الأخير شخصية خطيرة جدا. وزاد أن صدام قد أبدى رغبته في اكتساب أسلحة الدمار الشامل. كما أنه استخدم أسلحة كيماوية في الحرب العراقية الإيرانية، وكذلك ضد شعبه، على حد قول (غينغريتش).

وأشار الكاتب الأميركي إلى أن صدام يسعى إلى خلق سلاح نووي منذ 18 سنة على الأقل، مضيفا أن الإسرائيليين عرقلوا جهده الأول عام 1981 عندما قصفوا مفاعلا نوويا. إلا أن صدام بعثر منشآته النووية في شتى أنحاء البلاد تحفظا لإسرائيلية جديدة.

واعتبر (غينغريتش) أن رغبة صدام في اكتساب أسلحة الدمار الشامل كبيرة إلى حد أنه أجبر شعبه على المعاناة من العقوبات التجارية لأنه لا يريد التنازل وإيقاف العمل في مختبرات الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية.

ونقل السياسي الأميركي إلى (خضر حمزة) المشرف السابق على برنامج العراق النووي أنّ ما يزيد على 7,000 شخص يعمل على تطوير السلاح النووي في العراق. أما عدد العاملين على تصنيع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية فإنه أكبر بعدة آلاف.
وأشار (غينغريتش) إلى أن الاعتقاد بخطر صدام ليس هاجسا أميركيا. ذلك أن السفير (ريتشارد باتلر) الذي رأس لجنة الأمم المتحدة السابقة للتفتيش عن الأسلحة العراقية، توصل إلى استنتاج مفاده أن صدام كان يسعى بشكل شديد إلى امتلاك هذه الأسلحة. كما أشار (باتلر) وفريقه إلى أن صدام كان ينوي إلحاق هزيمة بالولايات المتحدة وأنه كان يتلاعب مع الأمم المتحدة بمهارة من أجل الحفاظ على برنامجه التسلحية.

في رأي (غينغريتش) فإن انفجارات الـ11 من أيلول في نيو يورك كانت بمثابة صرخة إيقاظ بالنسبة للولايات المتحدة التي تواجه خيارين الآن - إما أن تتحدى لأخطار القائمة أن تعاني من هجوم نووي أو كيماوي أو بيولوجي.

ومضى قائلا إن ليس في وسع الولايات المتحدة الحيلولة دون كل هجوم محتمل، لذلك فإن لجنة (هارت – رودمان) التي تأسست عام 1997 قررت تشكيل وكالة لأمن الوطن. أعضاء اللجنة اعتبروا أنه رغم وجود معلومات استخباراتية وإجراءات مشددة على الحدود واتخاذ تدابير وقائية، لكنّ كميةً ما من الأسلحة الفتاكة قد تتسرب في غضون السنوات الـ 25 القادمة. وأنذرت اللجنة أن الخطر رقم واحد هو استخدام أسلحة للدمار الشامل في مدن أميركية.

وتابع (غينغريتش) أن الاعتماد على سياسة الردع النووي لا ينفع في حال الرئيس العراقي، لأن سياسة الردع تجلب ثمارا فقط إذا كان العدوّ معقولا. ورأى السياسي الأميركي أنه من الأحسن إيقاف صدام قبل أن يستكمل برامجه التسلحية. وعلى سؤال عما إذا كان يحق للولايات المتحدة اتخاذ إجراءات وقائية، رد (غينغريتش) بـ "نعم" ثابت، موضحا أن لأميركا الحق في البقاء على قيد الحياة.

وواصل (غينغريتش) بالقول إن الأنظمة الدكتاتورية يجب أن تعرف حق المعرفة ألا يجوز لها تهديد الولايات المتحدة. لأن ذلك سيؤدي إلى تغيير هذه الأنظمة. وأوضح السياسي الأميركي أن الولايات المتحدة لا تريد الانتظار ريثما يزيل النظام المهدِّد مدينة أميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG