روابط للدخول

الملف الثالث: النتائج المتوقعة من محادثات بغداد مع الأمم المتحدة


تقرير لمراسل الإذاعة روبرت ماكماهون عن المحادثات التي يجريها وزير الخارجية العراقي مع كوفي أنان بشأن التفتيش عن الأسلحة ونظام العقوبات قال فيه: "لا نتائج مهمة متوقعة أن تصدر عن هذا الاجتماع". (ولاء صادق) تعرض هذا التقرير.

من شأن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والامين العام للامم المتحدة كوفي أنان ان يستأنفا محادثاتهما عن عودة مفتشي الاسلحة الدوليين المحتملة الى العراق. هذا ولم يظهر على السطح اي تقدم يسمح بعودة المفتشين وهو الامر الذي يمكن ان يؤدي الى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق. الا ان المحادثات التي اجراها صبري مع المسؤولين الروس والتي سبقت هذه الاجتماعات يمكن ان تكون مؤشرا لطريقة جديدة للخروج من الطريق المسدود. عن هذا الموضوع كتب لنا مراسل اذاعة اوربا الحرة اذاعة الحرية روبرت مكماهون التقرير التالي:
على خلفية استمرار الازمة في الشرق الاوسط يستأنف العراق اليوم محادثاته التي تجري على مستوى رفيع مع الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان بشأن التفتيش عن الاسلحة والعقوبات.
هذا وليس من المتوقع تحقيق تقدم بشأن المفتشين في هذه المحادثات التي يجريها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع أنان استمرارا لمحادثات سابقة بدأت في السابع من آذار الماضي والتي وصفها الطرفان بانها بناءة الا انها لم تؤد الى نتائج ملموسة.
وكان عدد من المسؤولين العراقيين الكبار قد قالوا هذا الاسبوع إنهم يرغبون في ان تغطي المحادثات منطقتي الحظر الجوي التي تقوم فيها الطائرات الاميركية والبريطانية بطلعات فوق العراق وكذلك التهديدات الاميركية ضد الحكومة العراقية.
وكان أنان قد كرر القول إن على المحادثات ان تركز على تطبيق قرارات الامم المتحدة. ويعني ذلك السماح للمفتشين بالعودة الى العراق للتحقق من تدمير العراق كافة برامج اسلحته النووية والكيمياوية والبيولوجية. وتدعو القرارات العراق ايضا الى معالجة موضوع الاسرى المفقودين منذ حرب الخيج والذين يزيد عددهم عن 600 شخص من كويتين وغير كويتيين وكذلك الاملاك الكويتية المفقودة. وما ان تتم معالجة هذه القضايا يمكن تعليق العقوبات على العراق ثم رفعها بشكل كامل.
هذا ويصل صبري الى مقر الامم المتحدة في نيويورك قادما مباشرة من زيارة الى موسكو حيث التقى بمسؤولي وزارة الخارجية هناك. وقد كررت روسيا هذا الاسبوع الحاجة الى عمليات التفتيش. ومن المعتقد انها ستسعى الى دفع العراق الى الموافقة على استقبال المفتشين الدوليين مرة اخرى. كما التقى مسؤولو وزارة الخارجية الروسية هذا الاسبوع بهانز بليكس رئيس لجنة الانموفك للتفتيش عن الاسلحة. وربما سيكون بليكس جزءا من حل وسط يناقشه المسؤولون العراقيون والروس وكما ورد على لسان نانسي سودربرغ وهي دبلوماسية اميركية مهمة سابقة في الامم المتحدة ونائبة رئيس مجموعة الازمات الدولية وهي منظمة متخصصة في تجنب الصراعات اذ قالت:
"لا يتوقع غالبية الناس كما اعتقد احراز تقدم كبير في لقاء يوم غد. اعتقد ان افضل نتيجة يمكن توقعها هي دعوة بليكس الى التوجه الى العراق والشروع في حوار حول موضوع المفتشين".

هذا ومن شأن بليكس ان يحضر المحادثات التي ستجري في مقر الامم المتحدة مع أنان ومحمد البرادعي المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الدولية. وذُكر أن صبري يرأس وفدا كبيرا يضم عددا من الخبراء في الاسلحة.
الا ان سودربرغ اخبرت اذاعة اوربا الحرة اذاعة الحرية انه من غير الواضح إن كان العراق سيلتزم بتغيير موقفه ويسمح بعودة المفتشين الى العراق لاول مرة منذ شهر كانون الاول من عام 1998 عندما انسحب المفتشون ووجهت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية الى العراق. وقالت:
"هل سيتعاون العراقيون بشكل تام مع المفتشين ويسمحون لهم بالوصول الكامل الى المواقع ويضعون حدا للعبة القط والفأر ؟ هذا السؤال ما يزال مطروحا".
وفي هذه الاثناء توصلت كل من واشنطن وموسكو الى اتفاق على تعديل برنامج العقوبات بهدف زيادة الضغط على العراق. ويتضمن ذلك تعديل لائحة البضائع في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء. ومن شأن اللائحة الجديدة أن تركز على البضائع ذات الاستخدام العسكري المحتمل وأن تسمح لجميع البضائع الاخرى بالدخول الى العراق دون فحص. ويمكن لمجلس الامن كله ان يصوت على اللائحة الجديدة في نهاية هذا الاسبوع.
هذا ومن شأن المحادثات بين العراق والامم المتحدة ان تستمر غدا الخميس كي يتمكن أنان من حضور الاجتماع الخاص بالشرق الاوسط في واشنطن. كما يمكن ان تستمر يوم الجمعة ايضا.
ومما يذكر هنا ان العراق كان قد دعا الى عقد هذه اللقاءات مع أنان دون شروط مسبقة. الا ان المسؤولين العراقيين عبروا عن قلقهم المتزايد مما يدعونه عدوانا اميركا وسيحاولون طرح الموضوع في محادثات هذا الاسبوع.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد أن الادارة الاميركية تخطط لشن حملة جوية ضخمة ولهجوم بري على العراق يشارك فيه 250 الف رجل في اوائل عام 2003.
وقد انكر وزير الخارجية الاميركي كولن باول وسفير روسيا في الولايات المتحدة الكسندر فيرشبو انكرا اتخاذ اي قرارات بشأن مهاجمة العراق.
هذا وتدعم سياسة الولايات المتحدة الرسمية تغيير النظام في العراق وكان عدد من مسؤولي ادارة الرئيس بوش قد عبروا عن خشيتهم من قدرة العراق على المشاركة في الهجمات الارهابية الضخمة على اهداف اميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG