روابط للدخول

مشروع لإجراء أولمبياد في بغداد


نشرت صحيفة إسرائيلية مقالاً عن مشروع لإجراء أولمبياد عام 2012 في بغداد إضافة إلى بناء ملعب يستوعب مئة ألف شخص للتحضير لتلك الألعاب الأولمبية. (ميخائيل ألاندرينكو) اطلع على المقال وأعد العرض التالي.

في الوقت الذي يواجه فيه العراق أخطار الحرب، يبدو الرئيس صدام حسين مقتنعا بأنه سيخرج من المواجهة الجديدة مع الولايات المتحدة سالما معافى. هكذا بدأت صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية تقريرا اليوم الأحد عن نية العراق استضافة الدورة الأولمبية لعام 2012.
وتابعت أن صدام يبدو في غاية الجدية لأنه منذ فترة قصيرة صادق على بناء ملعب أوليمبي في بغداد يستوعب 100 ألف متفرج. وأشارت الصحيفة إلى أنه فيما تدمر السلطات العراقية كافة الجسور الكبيرة في العاصمة تحسبا لعمل عسكري ضد العراق، فإن وزارة التعليم ترسل طلبات إلى جهات مختصة حول العرض العراقي لاستضافة الأولمبياد.
يُذكر أن المشروع العراقي أثار سباقا دوليا على مقاولات رياضية في البلاد. وكان اهتمام الشركات الغربية كبيرا إلى حد أن وزارة التعليم استلمت عددا كبيرا من الطلبات لتمديد موعد المسابقة التي انتهت في الـ 20 من شباط الماضي، بحسب قول الصحيفة. وأضافت أن من المقرر عقد مسابقة جديدة في حزيران القادم.
ونقل التقرير عن مصدر في شركة تتخذ الأردن مقرا لها وتروّج لهذا المشروع أنه يتوقع عددا كبيرا من طلبات المقاولين. لكنه لم يعط رقما دقيقا. وأوضح المصدر الذي لم تذكر (جيروزاليم بوست) اسمه أن العقد يقتضي بتصميم وبناء الملعب.
من جهة أخرى، أكد مكتب المستشارين البريطاني استلام عدة طلبات عن هذه النشاطات. ورغم أن الحكومة البريطانية لا تريد إعلان هذه الحقائق، إلا أنها تعترف بأن العقد ليس عسكريا، مما يعني أنه ليس من المحتمل أن يمنع الحظر التجاري المفروض على العراق من تنفيذ هذا المشروع.
الحكومة العراقية من جانبها تطلب أن يكون الملعب من طابقين ويُبنى حسب معايير بريطانية بحيث يتناسب وقواعد الجمعيتين الدوليتين لكرة القدم ورفع الأثقال. كما تسعى بغداد إلى أن يعكس شكلُ الملعب شتى مراحل التاريخ، على حد تعبير الصحيفة.
وتابعت المقالة أن قيمة بناء ملعب أوليمبي تبلغ 700 مليون دولار في الغرب، إلا أن قيمة المشروع العراقي قد ترتفع إلى مليارات الدولارات لأن هذا المشروع ليس إلا الجزء الأول من خطة عراقية واسعة النطاق. وتنص هذه الخطة على أن بناء الملعب سيكون قاعدة لتطوير مدينة أوليمبية في بغداد.
وأعادت الصحيفة الإسرائيلية إلى الأذهان أن طلب العراق باستضافة الألعاب الأوليمبية ممكن تماما لأن على اللجنة الأوليمبية الدولية أن تنظر في كافة الاقتراحات من أية جهة كانت. ومهما كان الأمر غريبا، إلا أن العراق يتمتع باحتمالات نجاح أكبر في هذا المجال من بريطانيا التي ليس فيها ملعب قومي في الوقت الراهن.
لكن هل من الممكن أن تحول انتهاكات حقوق الإنسان في العراق دون إجراء الألعاب فيه؟ تساءلت الصحيفة وردت بـ "لا"، مشيرة الى أن أولمبياد عام 2008 ستُجرى في الصين.
ولم تستبعد الصحيفة تقديم العراق وإيران طلبا مشتركا لإجراء الأولمبياد. فقد تحسنت العلاقات بين البلدين بشكل ملحوظ في السنة الأخيرة. وتملك ايران ستة ملاعب كبيرة يستوعب كلٌ منها أكثر من 100 ألف شخص، بينما تملك الولايات المتحدة سبعة ملاعب من هذا النوع. أما العراق فلديه ملعب قومي لكرة القدم في بعداد يسع 50 ألف شخص.
ومن الممكن أن تكون الألعاب العراقية الإيرانية المشتركة إكراما لذكرى ضحايا الحرب التي دارت بين البلدين في الثمانينات والتي أودت بحياة مليون شخص، على حد ما جاء في صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية.

على صلة

XS
SM
MD
LG