روابط للدخول

تقرير صحفي حول المحادثات السعودية الأميركية


توقعت صحيفة أميركية بارزة أن تتميز المحادثات التي سيجريها ولي العهد السعودي مع الرئيس الأميركي (جورج دبليو بوش) بالصراحة، وتتناول عدداً من أهم الملفات الساخنة في الشرق الأوسط. (أكرم أيوب) في التقرير التالي.

نشرت صحيفة لوس انجليس تايمز الاميركية في عددها الصادر أمس الاربعاء مقالة عن التوقعات حول المباحثات بين الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش وولي العهد السعودي الامير عبد الله. الصحيفة أستهلت الموضوع بالاشارة الى ان الرئيس بوش سيستضيف الامير عبد الله في مزرعته في ولاية تكساس هذا اليوم الخميس لاجراء مباحثات يتوقع العديد من المسؤولين الاميركيين والسعوديين أن تدور حول ازمة الشرق الاوسط والحرب ضد الارهاب والعلاقات مع العراق وأن لا تتصف هذه المباحثات بالسهولة.
المحللون الاميركيون أشاروا الى أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية في الوقت الحاضر لكل من البلدين بسبب الروابط الاقتصادية والامنية المتنامية، لكنهم لفتوا ايضا الى الفجوة التي تفصل بين الديمقراطية العلمانية الاكثر قوة في العالم وبين المملكة الصحراوية الغنية بالنفط والمحكومة بقانون أسلامي متشدد – على حد تعبير الصحيفة. وترى الصحيفة أن الامير عبدالله سيشدد على الحاجة لقيام الولايات المتحدة ببذل المزيد من الجهود لمعالجة الازمة العميقة التي تعصف بالمنطقة.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر سعودية بأن الامير عبدالله سيحذر الادارة الاميركية من أن سمعة الولايات المتحدة في المنطقة ستكون موضع التساؤل بسبب تجاهل اسرائيل لدعوة الرئيس بوش لها، في الرابع من هذا الشهر، للانسحاب الكامل من الاراضي الفلسطينية.
وقالت الصحيفة الاميركية ان الامير عبدالله الذي عرض عودة العلاقات الطبيعية مع اسرائيل مقابل الانسحاب من الاراضي التي أحتلت خلال حرب عام 1967، سيوضح معارضة المملكة لأي مؤتمر للسلام لايضم زعيم السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أضافة الى سوريا ولبنان. وقالت الصحيفة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون أقترح مؤخرا عقد مؤتمر للسلام، لكنه أشترط أستثناء عرفات من حضوره ما دعا الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الى وصف الفكرة بأنها تبعث على السخرية. وأضافت الصحيفة ان ادارة بوش شجعت السعودية على طرح صيغة الارض مقابل السلام في مؤتمر القمة العربية الاخير الشهر الماضي.
ومضت صحيفة لوس انجيليس تايمز الى القول أن الامير عبدالله، الذي ألتقى مساء أمس الاربعاء بنائب الرئيس ديك تشيني في هيوستن، سيضغط للحصول على معونة الرئيس بوش من أجل فك الحصار عن عرفات، المحاصر في مقره في مدينة رام الله منذ التاسع والعشرين من شهر آذار الماضي.
أما بالنسبة للعراق، فتنطلق السعودية – كما تقول الصحيفة – من موقف ثابت يعارض توجيه ضربة عسكرية للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، وقد دعا وزير الخارجية السعودي الى متابعة الخطوات التي تعهدت بغداد بتنفيذها فيما يتعلق بقرارات الامم المتحدة في مؤتمر القمة العربية الاخير.
وهكذا فإن السعودية - تقول الصحيفة - تتوقع من الولايات المتحدة الصراحة والتوصل الى نتائج.
ونقلت الصحيفة عن سعود الفيصل أشارته الى ان بوش وعبدالله يؤمنان بالنزاهة وبقول الحقيقة بين الاصدقاء، معربا عن توقعاته بأن تتصف المناقشات بين الزعيمين بالصراحة والعمق، وبالالتزام بضرورة التوصل الى فهم مشترك لحقيقة الاوضاع، وما يتوجب القيام به نحوها.
وقالت الصحيفة ان بوش بدوره سيطالب السعودية بالضغط على عرفات لكبح جماح أعمال العنف، وقطع الاموال عن الجماعات الفلسطينية المتشددة، وتقديم المزيد من العون في الحرب ضد الارهاب، اضافة الى دعم خطة الاطاحة بصدام – بحسب تعبير الصحيفة.
وختمت الصحيفة بالقول ان وزير الخارجية الاميركي كولين باول أشار أمام مجلس الشيوخ الى ان جزءا من المبالغ، التي جمعت خلال حملة التبرعات السعودية لاعادة اعمار المناطق الفلسطينية، ذهبت الى منظمة حماس وهي أحدى المجموعات المسؤولة عن الفورة الاخيرة في الهجمات الانتحارية – على حد قول صحيفة لوس انجيليس تايمز.

وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية في عددها الصادر اليوم مقالا عن العلاقات السعودية الاميركية نقلت فيه عن مصدر وصفته بالمطلع على طريقة التفكير السعودية لم تكشف عن هويته، أنه من المتوقع قيام ولي العهد السعودي الامير عبدالله بأيضاح ان العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ستكون عرضة للتهديد اذا لم يقم الرئيس بوش بالتخفيف من مساندته لسياسات اسرائيل العسكرية. ونقلت عن المصدر نفسه أشارته الى مايدور في اوساط العائلة المالكة السعودية والعواصم العربية من أستخدام سلاح النفط ضد الولايات المتحدة، ومن المطالبة بنقل القواعد العسكرية الاستراتيجية المتواجدة في المنطقة، والى ان مثل هذه الاجراءات ستشكل تغييرا استراتيجيا كبيرا للولايات المتحدة. وحذر المصدر من امكانية تحول القادة العرب الى الاتجاهات الراديكالية بفعل الشارع العربي.
ولاحظت الصحيفة الاميركية ان الامير عبدالله يمثل الصوت الاوسع للعالم العربي من خلال خطة السلام التي حظيت بالتأييد في القمة العربية.
ونقلت الصحيفة عن مقربين من الوفد السعودي أن الوفد لايتوقع قيام الرئيس بوش بممارسة الضغوط الضرورية لتحقيق النتائج التي تتوخاها السعودية.
المصدر القريب من التوجهات السعودية أشار الى ان الاحساس السائد في الشرق الاوسط من اقصى اليسار الى اقصى اليمين هو ان الولايات المتحدة تؤيد بالكامل سياسات شارون وليست سياسات اسرائيل.
وقالت الصحيفة ان التقييم السعودي للاوضاع في الشرق الاوسط قد تم ايصاله ايضا الى الادارة الاميركية عبر العديد من القنوات الخاصة مثل الرئيس السابق جورج بوش الاب.
وتطرقت الصحيفة الى الاستعدادات الاميركية الجارية لنقل مراكز القيادة العسكرية الى قطر والكويت تحسبا لما يطرأ على العلاقات مع الرياض.
ويؤكد عدد من المسؤولين السعوديين على ان رؤوساء الولايات المتحدة، ومنذ الرئيس ريتشارد نيكسون، كانوا أكثر حزما مع زعماء اسرائيل، من الرئيس الحالي، عندما يتعلق الامر بتعرض المصالح الاميركية للخطر.
ولفتت الصحيفة الى حالة الكآبة والقلق التي تسود المعسكر السعودي رغم التحضيرات لاستقبال أميركي يتصف بالحرارة.
ونقلت الصحيفة عن المصدر المطلع أشارته الى رغبة ولي العهد السعودي في تبرئة ساحته أمام الله والتاريخ والدين والعرب والمعارف، والى انه بذل مافي وسعه، مؤكدا على امكانية تغيير المواقف السياسية والاقتصادية السعودية في حالة فشل المسعى الذي يقوم به الامير عبدالله – بحسب ماورد في صحيفة نيويورك تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG