روابط للدخول

الخلاف الفلسطيني يلقي بظلاله على الخطاب السعودي في القمة


شرزاد القاضي رأت صحف أميركية أن النقاشات والخلافات التي شهدتها أروقة القمة حول الحضور الفلسطيني غطت على المبادرة السعودية الخاصة بعملية السلام بين الدول العربية وإسرائيل. (شرزاد القاضي) أعد التقرير التالي الذي يقرؤه (أياد الكيلاني).

إثر امتناع المضيف اللبناني، عن السماح للزعيم الفلسطيني ياسـر عرفات بمخاطبة الزعماء والرؤساء العرب، في مؤتمر القمة العربية في بيروت أمس، الأربعاء، غادر الوفد الفلسطيني القاعة، مما فوت فرصة تقديم مشروع عربي جماعي، لإحلال السلام في الشرق الأوسط، بحسب ما طرحته صحيفة لوس أنجلس تايمز اليوم، الخميس.

الخلاف الذي وصفه الرئيس اللبناني بـ "سوء تفاهم"، ألقى بظلاله على خطاب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، ذلك الخطاب الذي انتظره الجميع بفارغ الصبر، بحسب الصحيفة الأميركية. يذكر أن ولي العهد السعودي طرح في خطابه، فكرة إقامة السلام وتطبيع العلاقات بين كافة الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها منذ عام 1967.

ووفقا لما طرحته صحيفة لوس انجلس تايمز في عددها الصادر اليوم, فإنه تم على ما يبدو حل الخلاف مع الوفد الفلسطيني، رغم الضرر الذي لحق بالمبادرة السعودية. وكان الرئيس اللبناني قد أبدى تخوفه من أن تقوم إسرائيل ببث خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون على المجتمعين في القمة العربية بدلا عن خطاب عرفات. وذهب آخرون الى القول إن قرار الرئيس اللبناني هو جزء من محاولة سورية لنسف المبادرة السعودية، بحسب صحيفة لوس أنجلس تايمز.

وبعد انتظار لعدة ساعات, ألقى الزعيم الفلسطيني، خطابه عبر فضائية الجزيرة, وركز فيه على معاناة الشعب الفلسطيني، كما حث على مساندة المبادرة السعودية السلمية. وأضافت الصحيفة، أن آمال الوفد الفلسطيني تبخرت بالرجوع الى مقر ياسر عرفات في رام لله، وهم يحملون غصن السلام لإسرائيل ووعود بالدعم العربي، خاصة بعد أن تغيب عدد من الرؤسـاء عن حضور الاجتماع خصوصا الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

منذ بداية طرح المبادرة السعودية، اعترضت سوريا على موضوعين، الأول هو عدم إعطاء وعد بتطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل, والآخر, انزعاج سوريا من عدم تضمن المبادرة، ضمان حق العودة لحوالي أربعة ملايين لاجئ فلسطيني، وقد أضاف ولي العهد السعودي لاحقا, كما تشير الصحيفة، فقرة تشير الى عودة اللاجئين.

وفي السياق نفسه اعتبرت الصحيفة، أن الخلاف الفلسطيني خطف الأضواء لا من المبادرة السعودية فحسب، بل صرف الاهتمام أيضا عن الخلاف العراقي الكويتي، حيث بذل الوفد العراقي جهوده لإظهار استعداد العراق لإيجاد منفذ للعلاقة مع الكويت. وفي هذا الإطار أطلق العراق سراح الكويتي الذي تم احتجازه في الأيام القليلة الماضية وأعلن أنه يعترف باستقلال الكويت.

على صلة

XS
SM
MD
LG