روابط للدخول

الملف الأول: أنان يصف محادثاته مع الحديثي بأنها بداية جيدة / واشنطن عازمة على مواصلة سياستها إزاء العراق


سامي شورش سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم مجموعة من آخر وأهم المستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي أبرزها: - الأمين العام للأمم المتحدة يرجّح جدية العراق في مناقشة أزمة المفتشين الدوليين، ويصف محادثاته مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي بأنها بداية جيدة. - سفيرا الولايات المتحدة وبريطانيا في مجلس الأمن يعلنان تأييد بلاديهما لفكرة إجراء جولة أخرى من الحوار بين الأمم المتحدة والعراق في منتصف نيسان المقبل. هذا في الوقت الذي اعتبرت فيه الخارجية الأميركية أن نتائج الجولة الأولى من الحوار لم تتضمن أي إشارة الى موافقة بغداد على السماح للمفتشين الدوليين بالعودة الى أعمالهم. - مسؤول أميركي رفيع المستوى يؤكد أن الولايات المتحدة عازمة على مواصلة سياستها إزاء العراق حتى في حال موافقة بغداد على عودة المفتشين. - نائب بريطاني يرجح تعرض حزب العمال الحاكم الى إنشقاق في حال قرر رئيس الوزراء العمالي طوني بلير مشاركة الولايات المتحدة في ضرب العراق. هذه المواضيع وأخرى غيرها في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش والذي يتضمن ايضاً رسالتين صوتيتين من مراسلينا في باريس والكويت، إضافة الى مقابلة مع محلل سياسي عراقي حول إحتمالات موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين وما يمكن أن يؤدي اليه الحوار بين المنظمة الدولية وبغداد.

وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان محادثاته مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي الخميس الماضي بأنها كانت بداية جيدة، مرجحاً جدية بغداد في البحث في أزمة المفتشين المكلفين نزع اسلحتها للدمار الشامل.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن أنان إشارته الى أن العراق جدي في هذا الموضوع، لكن الحوار الذي جرى في مبنى الأمم المتحدة لم يكن سوى البداية الأولى على طريق البحث في أزمة المفتشين على حد تعبيره.
أنان أعلن أيضاً أنه إتفق مع وزير الخارجية العراقي على عقد جولة أخرى من الحوار بين الطرفين في منتصف نيسان المقبل.
الولايات المتحدة من ناحيتها إنضمت الى بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن في تأييد إجراء جولة ثانية من المحادثات بين الأمين العام للمنظمة الدولية والعراق.
وكالة رويترز للأنباء اشارت الى ان الأمين العام أعلن موافقته على إجراء جولة أخرى من الحوار، لكنه تجنب الخوض في التفاصيل مكتفياً بالقول إنه لا يريد إستباق الأحداث لأن الحوار ما زال في بدايته.
في هذا الإطار تحدثنا الى الكاتب والمحلل السياسي العراقي عبد الحليم الرهيمي وسألناه أولاً عن قرأته لما يمكن أن تتمخض عنه جولة الخميس الماضي والجولة المقبلة للحوار من حلول سياسية وإحتمالات في إتجاه حل أزمة المفتشين الدوليين بين العراق والأمم المتحدة:

(الجواب الأول)

المندوب الأميركي في مجلس الأمن جيمس كنينغهام أكد أن الولايات المتحدة تؤيد إجراء جولة أخرى من الحوار في نيسان المقبل، مشيراً الى أن واشنطن تؤيد جهود كوفي أنان للحصول على رد عراقي حول ما إذا كانت بغداد راغبة في عودة المفتشين الدوليين أو لا، ولافتاً في الوقت نفسه الى أن أمين عام المنظمة الدولية لم يتسلم أي إشارة إيجابية من الوزير العراقي خلال الحوار.
وفي توضيح جديد للسياسة الأميركية تجاه العراق أكد كينينغهام أن واشنطن تعتقد أن المنطقة ستكون في حال أحسن في حال وجود نظام آخر غير النظام الحالي في بغداد. أما سياسة الأمم المتحدة فإنها تقوم على إعادة المفتشين الدوليين الى العراق على حد تعبير جيمس كيننيغهام.
في هذا الخصوص رأى عبد الحليم الرهيمي:

(الجواب الثاني)

وكالة رويترز للأنباء قالت إن وزير الخارجية العراقي سلّم الأمين العام للأمم المتحدة قائمة تتضمن عشرين سؤالاً يتصل جميعها بكيفية إطمئنان بغداد الى أن الولايات المتحدة لن تستخدم فرق التفتيش لأعمال تجسسية أو لتحديد أهداف ومواقع عراقية للطائرات الأميركية بهدف قصفها.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن المندوب البريطاني الدائم في مجلس الأمن جيرمي غرين ستوك أن بلاده تؤيد قرار الأمين العام للمنظمة الدولية عقد جولة ثانية من الحوار مع الطرف العراقي بهدف حل مشكلة المفتشين.
هذا في حين اعتبر المندوب الروسي الدائم سيرغي لافروف محادثات أنان مع وزير الخارجية العراقي بمثابة خطوة إيجابية على طريق التزام بغداد بقرارات مجلس الأمن.
أما الفرنسيون فإنهم أكدوا تأييدهم الكامل لنتائج الحوار، قائلين إن هذه النتائج توحي بعزم العراق على تطبيق القرارات الدولية الخاصة بالمفتشين الدوليين. تفاصيل الموقف الفرنسي في التقرير التالي من مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

أما في واشنطن فقد علّقت الخارجية الأميركية على نتائج الحوار الذي أجراه كوفي أنان مع وزير الخارجية العراقي الخميس الماضي. وكالة فرانس برس نقلت عن الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن نتائج الحوار لم تشر الى أي موافقة عراقية على عودة المفتشين، معتبراً أن الوزير العراقي أثار كعادته عدداً من القضايا بهدف تشتيت التركيز على التزامات العراق بما فيها التزامه بالتعاون الكامل غير المشروط مع لجان التفتيش الدولية.
باوتشر أكد أن الإدارة الأميركية ليست لديها ثقة بالنظام العراقي الحالي حتى في حال موافقته على عودة المفتشين . كما أعرب عن شكوكه في أن يستطيع المفتشون العثور على كل ما يريدونه في الوقت الذي تمارس فيه بغداد سياسة إخفاء قدراتها العسكرية المحظورة.
أما السفير الروسي في مجلس الأمن فقد رجح، بحسب وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء، أن لا يسمح العراق بعودة المفتشين في حال عدم وضع آلية أو سقف زمني لرفع العقوبات الدولية عنه.
من جهة أخرى، شدد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان على ان الولايات المتحدة وبريطانيا تلحان على إعادة المفتشين الى بغداد بهدف التحضير لشن حرب جديدة ضد العراق.
وكالة رويترز قالت إن المسؤول العراقي جدد تأكيد خلو بلاده من اسلحة الدمار الشامل، معتبراً أن المفتشين الدوليين قضوا ثماني سنوات في العراق لا بغرض التفتيش إنما بغرض جمع معلومات تجسسية.

--- فاصل ---

في سياق آخر، كشفت صحيفة تلغراف البريطانية أن بريطانيا والولايات المتحدة حضّرتا ملفاً استخباراتياً عن تنامي العلاقات بين صدام حسين ومنظمة القاعدة التي يتزعمها الإرهابي المشتبه فيه أسامة بن لادن.
واضافت الصحيفة أن هذه المعلومات تشير الى أن الرئيس العراقي وفّر ملاذاً آمناً لمئات من عناصر القاعدة وحركة طالبان في شمال العراق، إضافة الى مساعدته عناصر أخرى من المنظمتين في الوصول الى لبنان.
الى ذلك يتضمن الملف الاستخباراتي الأميركي البريطاني معلومات عن تورط العراق في دعم الجماعات الفلسطينية المتطرفة، خصوصاً عن طريق قيام ضباط في الاستخبارات العراقية بالمساعدة في تنظيم هجمات إنتحارية فلسطينية ضد الاسرائيليين، على حد تعبير الصحيفة البريطانية.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، يتهيأ نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني للقيام بجولة تقوده الى إثنتي عشرة دولة في الشرق الأوسط بينها عدد من الدول المجاورة للعراق.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية لم تذكر إسمه أن الشأن العراقي يشكل نقطة مهمة على جدول أعمال تشيني ومحادثاته خلال الجولة، مضيفاً أنه حتى في حال وعدت بغداد بالتعاون مع المفتشين، فإن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش لن تغيّر من موقفها إزاء النظام العراقي.
لكن هل تشير جولة تشيني على دول محيطة بالعراق كتركيا الى أن واشنطن قد حزمت أمرها لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق؟ الكاتب والمحلل السياسي العراقي عبد الحليم الرهيمي رأى أن الجولة تشير بالفعل الى عزم واشنطن ضرب العراق بهدف تغيير نظام حكمه:

(الجواب الثالث)

--- فاصل ---

في محور آخر، رجّح نائب بريطاني أن يتعرض حزب العمال البريطاني الى إنقسام في حال قرر رئيس الوزراء العمالي طوني بلير مشاركة الولايات المتحدة في شن حرب ضد العراق.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن النائب العمالي ديفد تشايتور أن قرار بلير المضي في تأييده للولايات المتحدة سيؤدي الى حدوث إنقسام عمودي داخل حزب العمال.
ولفتت الوكالة الى أن تشايتور هو واحد من ثمان وستين نائباً بريطانياً وقّعوا على مذكرة عبروا فيها عن قلقهم من تورط لندن في أي صراع مسلح مع العراق. أما النائب ديفد تشايتور إنه أوضح اتفاقه مع الراي القائل أن العراق مشكلة كبيرة أمام المجتمع الدولي. لكن إعلان الحرب ضده لن يحل هذه المشكلة على حد قوله.
في غضون ذلك، نسبت وكالة رويترز الى رئيس حزب العمال وزير مجلس الوزراء البريطاني تشارلز كلارك إستبعاده أن تتعرض الحكومة البريطانية الى أي إنشقاق في حال مواصلة لندن دعمها لسياسة واشنطن إزاء العراق.

--- فاصل ---

أخيراً، في ظل تزايد التكهنات بإحتمال تعرض العراق الى حرب أميركية جديدة تتجه فيها واشنطن الى الإعتماد على عدد من الدول الحليفة معها في الشرق الأوسط، وقّعت تركيا والكويت إتفاقية للتعاون العسكري بين الدولتين.
تفاصيل هذا الموضوع ومواضيع كويتية عراقية أخرى مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي:

(تقرير الكويت)

على صلة

XS
SM
MD
LG