روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن واثقة من دعم حلفائها في ضرب العراق / باريس وموسكو يدعوان إلى عودة المفتشين للعراق / هايدر ينسحب من الحياة السياسية


سامي شورش سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من التطورات والمستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي. ونركز في هذا الخصوص على عدد من المحطات والمحاور أبرزها: - نائب الرئيس الأميركي يعرب عن قناعته أن واشنطن ستلقى الدعم المطلوب من الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة عندما تقرر توجيه لضربة عسكرية الى العراق. - خبراء عسكريون أميركيون يرون أن القدرة العسكرية العراقية ضعيفة الآن مقارنة بما كانت عليه عام 1991، لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من أن ضرب العراق لا يخلو من المغامرة. - وزيرا الخارجية الروسي والفرنسي يدعوان بغداد الى السماح للمفتشين بالعودة، ويؤكدان أيضاً أن على واشنطن أن لا تستعجل في إستخدام الخيار العسكري. - الزعيم اليميني النمساوي يورغ هايدر الذي زار بغداد والتقى صدام حسين قبل اسبوع يعلن انسحابه من الحياة السياسية بعد حملة الاستنكارات التي واجهتها زيارته الى العراق. - ورئيس الوزراء التركي لا يتوقع هجوماً وشيكاً من العراق. هذه المحاور وأخرى غيرها في ملف اليوم الذي أعده ويقدمه سامي شورش، والذي يتضمن أيضاً تقارير ورسائل صوتية ومقابلات أجراها عدد من مراسلينا.

لمحت الإدارة الأميركية الى إستعدادها لمهاجمة العراق، لكنها قالت إنها ما زالت تدرس إيجاد حلفاء وتحديد موعد لبدء الهجوم.
في هذا الإطار أشارت وكالة رويترز للأنباء الى الكلمة التي ألقاها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمام مجلس العلاقات الخارجية وأعلن فيها أن الإدارة عازمة على إستخدام كل الوسائل المتاحة على الأصعدة العسكرية والديبلوماسية والاستخباراتية لمعالجة القلق الناشىء عن إمتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل، معرباً عن إعتقاده أن الشعب الأميركي والمجتمع الدولي سيؤيدان أي رد قوي وحازم من واشنطن ضد العراق.
يشار الى أن تشيني سيقوم الشهر المقبل بجولة على تسع دول عربية ، إضافة الى بريطانيا وتركيا للبحث مع زعماء هذه الدول في مسارات الحرب الدولية ضد الارهاب.
وكالة فراس برس للأنباء نقلت عن الخبيرة في الجامعة الأميركية بواشنطن (ماري جين ديب) أن الدلائل جميعها تشير الى ان الولايات المتحدة في صدد التحضير لعمل عسكري ضد العراق، مضيفة أن موافقة بغداد على عودة المفتشين قد تؤدي الى إزالة أي مبرر للضربة العسكرية. لكن في حال واصلت بغداد رفضها التعاون مع المفتشين الدوليين المكلفين نزع أسلحته للدمار الشامل، فإن إحتمالات الحرب ستزداد لأن هذا الرفض يعني أن هناك اشياءاً تريد بغداد إخفاءها.
أما في مجلس العلاقات الخارجية حيث ألقى تشيني كلمته، فقد أكد عضو المجلس (لورانس كورب) أن العمل العسكري ضد العراق قد لا يتطلب سوى تنسيقاً محدداً مع المؤتمر الوطني العراقي المعارض وإستخدام نحو خمسين ألف جندي أميركي، إضافة الى شن غارات مكثفة على مواقع استراتيجية في العراق.
لكن ماذا عن موعد وقوع الضربة العسكرية؟ فرانس برس قالت إن المحللين يرون أن هذه الضربة قد تقع بعد ثلاثة مواعيد مهمة تنتظرها الولايات المتحدة: جولة ديك تشيني في منتصف آذار المقبل، وإجتماع مجلس الأمن في أيار المقبل للبحث في نظام العقوبات المفروض على العراق، والإنتخابات التشريعية الأميركية في تشرين الثاني المقبل.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في إطار الكلمة التي ألقاها ديك تشيني في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، مع مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي الذي يتابع أهم المحطات في كلمة تشيني:

أكد نائب الرئيس الاميركي ريتشارد تشيني في خطاب هام أن دول العالم المختلفة وخاصة حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة سيدعمون الموقف الأميركي اذا اعتمدت واشنطن تدابير عسكرية واسعة ضد العرا، ولكنه أكد أيضاً أن إدارة الرئيس جورج بوش ما زالت تتدارس الخيارات المختلفة.

ريتشارد تشيني، نائب الرئيس الأميركي:
"بخوصو توجهنا الآن في المرحلة الثانية من الحرب ضد الإرهاب هناك عدة نقاط هامة يجب أن ألفت نظرلاكم لها، فعندما نتعامل مع الشأن العراقي فإن تعاملنا سيكون متعدد الجوانب. وبعض هذه الجوانب سيكون علنياً وواضحاً للجميع مثلما حدث في أفغانستانحينما ذهبنا إلى هناكللقضاء على نظام طالبان. لكن بعض الجوانب الأخرى قد لا ترى النور أو يعرف الناس عنها أي شيء إذ ينبغي أن نعمل بشكل سري إلى حد ما في هذه المناطق.
ولقد أوضح الرئيس بوش أن العراق على قمة أولوياتنا، وأننا سنستخدم كل البدائل المتاحة أمامنا بما في ذلك العسكرية والاستخبارية والدبلوماسية."

ويقول ديفيد ماك، رئيس معهد الشرق الأوسط، أن اتهام الرئيس جورج بوش للعراق وإيران وكوريا الشمالية بأنهم يمثلون دول محور الشر قد تكون له أضرار كبيرة على إمكانية نجاح الولايات المتحدة في توفير الدعم الإقليمي المطلوب لشن حرب واسعة ضد العراق.

ديفيد ماك، رئيس معهد الشرق الأوسط بواشنطن:
"إذا اتخذت الولايات المتحدة تدابير عسكرية ضد العراق، وكانت هذه التدابير أكبر من التي اتخذت خلال العشر سنوات الماضية فإننا يجب أن نضمن أن تكون إيران محايدة على أقل تقدير إذا لم نتمكن من إقناعهم بالتعاون معنا لإنجاح مهمتنا.
ولكن عندما ضم الرئيس بوش إيران مع العراق وكوريا الشمالية فإن ذلك قضى على إمكانية تعاون إيران مع مجهودنا العسكري لتغيير نظام الحكم في بغداد."

وسألت ديفيد ماك، لماذا استخدم الرئيس جورج بوش هذا الشعار الجديد الآن، فأجاب:
"إن الجمهور الرئيسي الذي كان الرئيس بوش يخاطبه عندما استعمل شعار محور الشر هو الشعب الأميركي، ولذلك كان عليه أن يبسط قضايا هامة ومعقدة تتعلق بالسياسية الخارجية لهذا الشعب. ولكن ذلك شيء خطير، وأنا كدبلوماسي محترف كنت دائماً أنتقد المسؤولين عندما يبالغون في تبسيط قضايا السياسة الخارجية المعقدة كما حدث في هذه المرة."

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أكد مجدداً في مجلس النواب أثناء الإدلاء بشهادته أن السياسة الأمريكية المعلنة تجاه العراق هي تغيير نظام الحكم.

كولن باول، وزير الخارجية الأمريكي:
"إن الرئيس جورج بوش ملتزم بسياسة تغيير النظام في بغداد كما فعل الرئيس السابق. وتغيير النظام ما زال هو السياسة الأمريكية تجاه العراق، ولكن الاتفاق على كيفية تغيير النظام، وهل يتم ذلك من خلال دعم المعارضة العراقية أو من خلال العمل العسكري المباشر أو بطرق أخرى. والرئيس ما زال يتدارس هذه الاحتمالات."

ويقول ديفيد ماك، رئيس معهد الشرق الأوسط، إن الإعداد لأي عمل عسكري سوف يستغرق شهور:
"الوزير كولن باول أثناء الإدلاء بشهادته في الكونغرس أوضح أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى مرحلة إعداد تبلغ عدة شهور. ومن الواضح أن نائب الرئيس ريتشارد تشيني سيتشاور مع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة أثناء زيارته المقبلة. وإدارة الرئيس بوش حريصة على سماع وجهة نظر حكومات الدول المجاورة."

وشرح نائب الرئيس الامريكي ريتشارد تشيني أن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل هو الذي يضع الشأن العراقي على قمة أولويات إدارة الرئيس بوش:
"إن العراق محل اهتمامنا ليس بسبب برنامجه النشيط لإنتاج أسلحة الدمار الشامل فحسب، بل لأنه استخدم هذه الأسلحة بالفعل ضد الإيرانيين أثناء الحرب العراقية الإيرانية، كما استخدم هذه الأسلحة ضد الكرد من شعبه.
كما تعرفون فإن العراق طرد المفتشين الدوليين منذ ثلاث سنوات، وما زال يحاول زيادة قدراته بإنتاج أسلحة الدمار الشامل."

وأوضح كولن باول أن عودة المفتشين الدوليين للعراق أصبح المطلب الرئيسي لإدارة الرئيس جورج بوش في الوقت الحالي:
"لقد قال الرئيس بوش إن كل الخيارات متوفرة أمامه الآن، وأنه سيأخذ كل هذه الخيارات في الاعتبار، بما في ذلك الخيارات السياسية والدبلوماسية. كما أنه يراجع أيضاً الخيارات غير الدبلوماسية، ولكنه لم يتخذ بعد القرار النهائي حول كيفية التحرك.
ويركز الرئيس بوش الآن على أهمية عودة المفتشين الدوليين، وتمرير قانون العقوبات الذكية في مجلس الأمن. وفريق المفتشين مستعد للعودة. ولقد كرر الرئيس بوش مطالبه بضرورة عودة المفتشين الدوليين للعراق."

وتأتي هذه التصريحات وسط أجواء تزايد فيها التلميح باستخدام القوة، ومع ذلك أكد بعض خبراء الشأن العراقي أن هدف ذلك هو دفع الرئيس صدام حسين لقبول عودة المفتشين الدوليين للعراق.
وحيد حمدي - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - واشنطن.

--- فاصل ---

رأى خبراء عسكريون أميركيون أن القدرة العسكرية لنظام الرئيس العراقي ضعيفة الى حد كبير مقارنة بأوضاعها في عام 1991، لكن مع هذا فإن مهاجمة العراق لا تخلو من المغامرة.
في هذا الإطار قالت الوكالة إن الجيش العراقي يبلغ الآن نصف حجمه في عام 1991. كما أن جزءاً كبيراً من دباباته ومعداته الحربية أصبحت غير صالحة للإستخدام نتيجة العقوبات الدولية طوال العقد الماضي. أما القدرة العسكرية الأميركية فإنها شهدت خلال السنوات العشر الماضية تطوراً كبيراً في إمكاناتها التكنلوجية والحربية.
فرانس برس نقلت عن المحلل السياسي الأميركي في معهد بروكينغس الأميركي (مايكل أوهانلون) أن إطاحة الرئيس العراقي تتطلب إحتلالاً برياً يقوم به جيش قوامه مئتي ألف جندي، مع التحسب لقتال داخل المدن حرص الجيش الأميركي على تجنبه في حرب عام 1991.
ولفتت الوكالة الى أن عدداً من كبار المسؤولين الأميركيين في الإدارة الحالية مثل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ونائبه بول وولفويتز معروفون بأنهم دعوا قبل وصولهم الى الإدارة الى دعم جماعات المعارضة العراقية وشن غارات جوية مكثفة لفتح الطريق الى بغداد، لأن عملاً كهذا سيجعل معظم الجيش العراقي يخرج عن ساحة الحرب على حد ما كانوا يقولونه. لكن مع ذلك كان هناك بين العسكر الأميركيين من يعارض هذه النظرة، مثل المبعوث الخاص الحالي الى الشرق الأوسط، القائد السابق للقوات الأميركية في منطقة الخليج أنطوني زيني الذي كرر مرات عدة معارضته لدعم جماعات المعارضة العراقية لكونها مشتتة ومقسمة.
في محور أميركي عراقي خر، ذكرت وكالة فرانس برس أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول جدد العمل بقانون يحظر إستخدام جواز السفر الأميركي لزيارة العراق أو العبور من خلاله الى دولة أخرى.

--- فاصل ---

أكد وزيرا الخارجية الفرنسي والروسي في إجتماع عقداه في باريس بأن بلادهما تقف موقفاً موحداً مع المجتمع الدولي إزاء ضرورة عودة المفتشين الدوليين الى العراق. لكنهما أشارا في الوقت ذاته الى أن موسكو وباريس لا تحبذان إنتهاج خيارات عسكرية لحل الأزمة الدولية القائمة مع العراق.
التفاصيل مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

اتفقت باريس وموسكو على توسيع جهودهما المشتركة صوب العراق من أجل تحقيق هدفين في وقت واحد، وهو أن إفهام بغداد أن عودة فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل قضية غير قابلة للنقاش، وهي موضع إجماع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.
والنقطة الثانية، إقناع واشنطن بأن الخيار العسكري ليس هو أفضل الحلول بالوقت الحاضر مع التأكيد على مساندة مشتركة لجهود هذه الأخيرة فيما يخض تعاون العراق مع الأمم المتحدة. وعندما سألت إذاعة العراق الحر مسؤولاً في الخارجية الفرنسية عن معنى إفهام العراق بأن عودة المراقبين ليست موضع نقاش، أجاب: العراق يربط وبشكل غير موضوعي بين هذه النقطة ومستقبل العقوبات الدولية، فأية حلحلة لموضوع العقوبات ستكون نتيجة طبيعية للتعاون غير المشروط مع الأمم المتحدة وليس العكس. ومن هنا فإن تفسير النقطة التي أشرتم إليها، يضيف هذا الدبلوماسي، هو أن أحداً لا يستطيع مساعدة بغداد على تجاوز أزماتها تدريجياً إن هي لم تتخذ خطوات واضحة في مسألة السماح للمراقبين الدوليين بالعودة وبشكل سريع. لأن الوقت، يؤكد هذا الدبلوماسي الفرنسي، لا يسير في صالح التيارات الرافضة للجهد العسكري مشيراً إلى وجود تشابه بين ما يجري اليوم وما حدث عام 1998.
ويعلق هذا الدبلوماسي على المشاورات أمس في وزارة الخارجية الفرنسية بين أوبير فيدرين وإيغور إيفانوف يعلق عليه بقوله إنها كانت ناجحة بمختلف الإتجاهات، وأظهرت مرة أخرى تطابق وجهات نظر باريس وموسكو في كل ما يخض الشرق الأوسط، مؤكداً بأن الموقف من العراق ثابت وشديد التقارب حيث تخفيف العقوبات الدولية وإعادة تأهيل علاقات بغداد مع الأمم المتحدة، ومعهما -يضيف هذا الدبلوماسي- ابتعاد العراق عن زعزعة استقرار المنطقة كانت من بين النتائج المهمة لهذه المشاورات والتي كان الرئيسان جاك شيراك وفلاديمير بوتين قد اتفقا في باريس الشهر الماضي على استمراريتها -حسبما يؤكد ذلك الدبلوماسي ذو الصلة المباشرة بالشأن العراقي بالخارجية الفرنسية-.
وحسب معلومات إضافية حصلت عليها الإذاعة من مصادر فرنسية وأخرى روسية فإن مجمل هذه النتائج ستعرض على الأمين العام للأمم المتحدة الذي سيعرضها بدوره على الوفد العراقي الذي قد يلتقيه للغاية ذاتها في الأيام المقبلة. فيما ستقوم موسكو من جانبها بدور ضاغط هذه المرة على العراق لوضعه في صورة الحرج الدولي من استمرار المماطلة الدبلوماسية التي لا تجعل العمل العسكري مستحيلاً، مما ينبغي معه -توضح نفس المعلومات الدبلوماسية- إعادة ترتيب الاولويات بحيث تكون عودة لجان التفتيش قريبة ومنظمة وهو ما لا نستبعده أيضاً، حيث بعض الإشارات الإيجابية تؤكد هذا الموضوع، على حد قول دبلوماسي روسي يرى في تصريحات نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إلى صحيفة فرانكفورتر الألمانية يرى فيه بداية العد التنازلي للرفض العراقي، حسب وصفه.
وكان عزيز قد قال لمراسل الصحيفة إننا على استعداد تام لحل كافة نزاعاتنا مع الغرب، والذي يفسرها الدبلوماسي الروسي بقوله هي مجمل الخلافات بين العراق والأمم المتحدة.
جدير بالذكر أن أوبير فيدرين وإيفانوف قد اتفقا مرة أخرى أيضاً على ضرورة تواصل التشاور، لأن الموضوع العراقي يشكل حرجاً حقيقياً وأن المشاورات بين الجانبين تفيد في حلحلة الأمور تفادياً للأسوأ من الاحتمالات.
شاكر الجبوري - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - باريس.

من جهة أخرى، عبرت بغداد عن إمتنانها وشكرها لروسيا التي تحدثت، بحسب الحكومة العراقية، ضد مبدأ محور الشر الذي أشار اليه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.
وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء نقلت عن السفير العراقي لدى روسيا مزهر الدوري أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته إيغور إيفانوف حددا الطبيعة الخاطئة لتصنيف الرئيس بوش العراق ضمن محور دول الشر.
في موضوع عراقي روسي آخر، قال رئيس البرلمان الروسي غينادي سيلزنيوف إنه يؤيد حكومة بلاده في سياستها القائمة على أن من غير المقبول للولايات المتحدة إستخدام القوة العسكرية ضد العراق.
هذا في حين نقلت وكالة إيتار تاس عن رئيس لجنة الدفاع في الدوما الروسية أندريه نيكولاييف أن من الخطأ ضرب العراق لأن حرباً كهذه ستفرز نتائج غير محسوبة.
من ناحية أخرى، يعقد نائب وزير الخارجية الروسي ألكساندر سلطانوف في ابو ظبي إجتماعاً اليوم (السبت) مع نظيره الإماراتي سيف بن سعيد للبحث في أمور وقضايا عدة بينها التطورات الجارية على صعيد الشأن العراقي.

--- فاصل ---

أعلن الزعيم اليميني النمساوي يورغ هايدر أنه قرر الإنسحاب من الحياة السياسية، والإستقالة من حزبه المشارك في الإئتلاف الحكومي الحالي في فينا. قرار هايدر جاء بعد تزايد الضغوط على حزبه والحكومة النمساوية بسبب زيارة قام بها الاسبوع الماضي الى بغداد حيث التقى الرئيس العراقي.
في هذا الإطار لفتت فرانس برس الى ان نائب المستشار النمساوي زعيمة حزب الحرية النمساوي الذي ينتمي اليه هايدر (سوزانا ريس باسر) قطعت زيارة كانت تقوم بها الى واشنطن لتعود الى فينا بعد الأزمة السياسية التي أشعل فتيلها هايدر بزيارته بغداد.
يذكر أن زيارة هايدر الى بغداد لاقت إحتجاجات واسعة بين المسؤولين الحكوميين وأحزاب المعارضة النمساوية.
في السياق ذاته، أشارت فرانس برس الى ان إثنين من كبار المسؤولين في الحكومة النمساوية إعتبرا زيارة هايدر الى بغداد قضية داخلية نمساوية وقالا إن الأجهزة الحكومية ستتولى التحقيق فيها، لكنهما ردّا بقوة على دعوات خارجية الى رفع تقرير الى الأمم المتحدة حول نتائج هذا التحقيق.
يذكر ان الخارجية الاميركية طالبت الخميس الماضي الحكومة النمساوية بإجراء تحقيق في ملابسات زيارة هايدر الى بغداد وتقديم نتائجه الى الأمم المتحدة.

--- فاصل ---

كررت أنقرة معارضتها لتوجيه ضربة عسكرية أميركية الى العراق، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لا ترى أي تهديد عراقي ضد المنطقة.
فرانس برس نقلت عن رئيس الوزراء التركي بولنت أجفيت في مقابلة مع قناة تلفزيونية تركية أن المجتمع الدولي إتخذ إجراءات عدة لمنع العراق من إلحاق الأضرار بالآخرين، مضيفاً أن بغداد تتعرض الى ضغوط دولية كبيرة، وتواجه في الوقت نفسه مشكلات عويصة. وهذا ما يجعله عاجزاً عن تهديد المنطقة. الى ذلك دعا أجفيت واشنطن الى الأخذ في عين الإعتبار حجم الأضرار الإقتصادية التي ستلحق بتركيا في حال تعرض العراق الى حرب جديدة.
من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي الذي عاد الى بلاده قادماً من أنقرة، بأنه أبلغ المسؤولين الأتراك بأن الاستقرار في الشرق الأوسط يعتمد على إزالة اسلحة الدمار الشامل في المنطقة. يشار الى ان بغداد التي يتهمها المجتمع الدولي بإمتلاك اسلحة للدار الشامل، دأبت على الدعوة الى تخلية الشرق الأوسط بما فيها اسرائيل من الاسلحة المحظورة.

--- فاصل ---

أخيراً، أنهى أندرياس مافروماتيس المقرر الدولي لحقوق الإنسان في العراق التابع للأمم المتحدة أول زيارة منذ عشر سنوات الى العراق استغرقت أربعة ايام وتضمنت لقاءات مع عدد من المسؤولين العراقيين بينهم وزير الخارجية ناجي صبري الحديثي.
لم يعلن المقرر الدولي نتائج زيارته. كما لم يتحدث عن تفاصيلها. لكن وكالة فرانس برس نقلت عنه أنه شاهد في العراق كل ما أراد مشاهدته.
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي (مفيد الجزائري) تحدث إلى مراسلنا في أربيل (أحمد سعيد) حول أهمية هذه الزيارة. وقال رداً على سؤال من المراسل:

"زيارة السيد مافروماتيس كما هو معروف كانت الأولى من نوعها منذ أكثر من 10 سنوات ربما. وكانت ذات طبيعة في الحقيقة لهذا السبب لأنها تحدث أو جرت بعد هذه الفترة الطويلة، كانت ذات طابع استكشافي كما قالت مصادر الأمم المتحدة نفسها.
وكانت أهدافها كما يبدو أهداف محدودة، أهداف أولية. ولكن مع ذلك، ربما كانت هذه الزيارة قد فتحت الباب أمام المقرر الخاص لحقوق الإنسان في العراق لأن ينهض بمهمته.
ومهمته كما هو معروف تنحسر في الاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان في العراق، الانتهاكات التي تتعرض لها. وهو مكلف بأن يقدم سنوياً تقرير إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة حول هذا الموضوع.
قد تكون زيارته كما قلت رغم أنها استكشافية فتحت الباب أمامه لأن ينهض تدريجاً بالمهمة المكلف بها، وهذا ما يجب أن نركز عليه جميعاً، جميع المهتمين بقضية حقوق الإنسان في بلادنا، وجميع المهتمين بوجوب وضع حد للانتهاكات التي تتعرض لها والكشف عن الضحايا، ومعاقبة المسؤولين.
من هذا المنطلق، حزبنا الشيوعي العراقي أبدى استعداده، وهو في الحقيقة قدم ويقدم وسيقدم باستمرار جميع المعطيات والمعلومات التي تتوفر له وهي غير قليلة، أن يقدم إلى المقرر الخاص ويضعها تحت تصرفه لإنجاز مهمته على الوجه الأكمل."

--- فاصل ---

أخيراً تنشط السفارة العراقية لدى الأردن في عمان بهدف حشد تأييد في الشارع وفي الأوساط الرسمية الأردنية لمواقف العراق في وقت تزداد فيه التكهنات بإمكان تعرض العراق إلى ضربة عسكرية أميركية.
التفاصيل مع مراسلنا في عمان (حازم مبيضين):

تسعى السفارة العراقية في عمان بالتعاون مع مؤيدي الحكومة العراقية لخلق جو شعبي مضاد لأي عمليات عسكرية قد تشنها الولايات المتحدة ضد العراق في إطار حربها ضد الإرهاب.
وفي هذا الصدد، حضر (جواد العاني) مندوباً من السفارة احتفالاً أقامته لجنة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق في محافظة إربد تحت شعار (لا للحصار والعدوان والتآمر الأميركي الصهيوني بكل أشكاله على العراق الشقيق).
وتحدث في المهرجان أمين عام حزب البعث الأردني الموالي للعراق (تيسير الحمصي) وأمين عام حزب الوحدة الشعبية (سعيد دياب) وعضو من المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي. وأشار هؤلاء مع خطباء آخرين إلى رفض استمرار العقوبات الدولية، وأكدوا أن العراق ما يزال يصد الظلم الواقع عليه من أميركا وحلفائها، وهو بذلك يمارس حقه في الدفاع عن نفسه ، حسب قولهم.
وأضافوا أن التهديدات المستمرة للعراق تجاوزت كل الأعراف الدولية والأخلاق السياسية، وأن التلويح المستمر بضرب العراق والتعبير عن الحقد الاستعماري على المشروع النهضوي العربي. وقالوا أن العراق أدى كل التزاماته بقرارات الأمم المتحدة، مما يعني السقوط التلقائي لقرار الحصار الظالم.
وقرر المجتمعون رفع رسالة إلى الملك عبد الله بوصفه رئيس القمة العربية تؤكد ضرورة توحيد الموقف لإنهاء العقوبات ووقف التهديدات الأميركية. كما قرروا إرسال رسالة تأييد للرئيس العراقي (صدام حسين) تثمن مواقف العراق الرافض للتهديدات الأميركية، وأرسلوا رسائل إلى عمرو موسى وكوفي عنان تطالب بضرورة وقف ما وصفوه بالتهديدات الأميركية للعراق ورفع الحصار عنه.
حازم مبيضين - إذاعة العراق الحر - إذاعة أوروبا الحرة - عمان.

على صلة

XS
SM
MD
LG