روابط للدخول

جلسة إحاطة بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين حول شحنة أسلحة مضبوطة


بعد جلسة إحاطة مع مسؤولين من المخابرات الإسرائيلية خلص مسؤولون أميركيون يوم الأربعاء إلى أن الحجج قوية على أن شخصيات فلسطينية رفيعة منها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لها يد في شحنة الأسلحة التي ضبطتها إسرائيل الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول رفيع لوكالة رويترز: حضرنا جلسة إحاطة موسعة مع فريق المخابرات الإسرائيلية ونشعر أن حججهم قوية على أن شخصيات رفيعة من السلطة الفلسطينية وفتح متورطون في هذه الشحنة.
ولم يقل المسؤول مباشرة إن عرفات أمر بالشحنة لكنه قال إنه يبدو أن ترتيب الشحنة يتضمن قرارات وأعمال ذات طبيعة تجعل المرء يفترض أنها اتخذت حتما على أعلى مستوى.
وأضاف قوله إن من المعلومات التي قدمها الإسرائيليون تراودنا شبهات قوية على أن عرفات كان على علم بأمر الشحنة.
وقال المسؤول الرفيع إن حكومة الرئيس بوش تطالب عرفات أن يمنع الناس الذين يفعلون هذا ومن ذلك قطع الأجزاء المتورطة من حركة فتح وكذلك شن حملة على الجماعات الإسلامية المتشددة مثل حماس وحزب الله.
من جهتها قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير كولن باول حث الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات يوم أمس الأربعاء على الإسراع بتقديم تفسير لشحنة الأسلحة التي ضبطتها إسرائيل الأسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم الوزارة ريتشارد باوتشر عن مكالمة هاتفية أجراها باول مع عرفات قال إن الوزير تحدث هاتفيا إلى رئيس المنظمة عرفات هذا الصباح وذكره بالخطورة التي نوليها لهذه المسألة والحاجة الملحة لتقديم تفسير كامل.
وأوضح مسؤول أمريكي كبير أن الوزير كان حازما تماما مع عرفات بهذا الشأن.
باوتشر قال أيضا إن عرفات أكد لباول مرة أخرى أنه ليس ضالعا في شحنة الأسلحة التي تقول إسرائيل إن السلطة الفلسطينية هي التي رتبت لها.
وأشار باوتشر إلى أن الولايات المتحدة تنظر لمسألة شحنة الأسلحة بشيء من الإلحاح. وقال إن أي شيء يريدون قوله يجب عليهم قوله سريعا.
وفي وقت لاحق قال باول للصحفيين إنه تحدث أيضا إلى عرفات بشأن هجوم فلسطيني قتل فيه أربعة جنود إسرائيليين في جنوب إسرائيل يوم أمس الأربعاء. وقال البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش أدان الهجوم.
وألقى الحادث بظلال كثيفة على محاولات أميركية لتحويل الهدوء النسبي في العنف الإسرائيلي الفلسطيني إلى وقف دائم لإطلاق النار واستئناف محادثات السلام.
وضبطت إسرائيل السفينة المحملة بالأسلحة في البحر الأحمر على بعد نحو 500 كيلومتر من سواحلها يوم الخميس الماضي.
وقالت إسرائيل إن السفينة كانت تحمل 50 طنا من الذخائر إلى غزة لصالح السلطة الفلسطينية في انتهاك لاتفاقات السلام المرحلية في أوسلو عام 1993 وهو اتهام نفته السلطة الفلسطينية.
فقد صرح نبيل أبو ردينة أحد كبار مستشاري الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات:
".. إننا مستمرون في التحقيق حتى الآن، وسوف يعاقب أي شخص تثبت مسئوليته، ونحن نأمل في أن يحترم كل فلسطيني قرارات القيادة الفلسطينية / وكما أشرنا فإننا ندعو الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي إلى مساعدة السلطة الفلسطينية في الحفاظ على قراراتها.."
وخلال اجتماع عقد بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في وقت لاحق يوم الأربعاء قدم اثنان من ضباط المخابرات العسكرية الإسرائيلية تفاصيل إضافية من التحقيق الجاري بشأن شحنة الأسلحة.
وقال باوتشر إن الولايات المتحدة التي تمنح إسرائيل سنويا ما قيمته مليارا دولار من الأسلحة التي تستخدم في مواجهة الفلسطينيين تعترض على الشحنة التي تقدر قيمتها بنحو مائة مليون دولار على أساس أنها تسهم في تصعيد العنف.
وقال إن السلطة الفلسطينية ورئيس المنظمة عرفات في حاجة إلى منع حدوث مواقف خطيرة مثل هذا التهريب الفلسطيني للأسلحة. نحن ندين هذا الجهد الرامي إلى تصعيد العنف ونتطلع إلى السلطة الفلسطينية كي تتخذ خطوات عاجلة لمنع محاولات في المستقبل لجلب أسلحة إضافية.
وقالت الولايات المتحدة من البداية إنها تؤيد احتجاز إسرائيل للسفينة لكنها لم تتبن بالكامل وجهة نظر إسرائيل التي تعتبر عرفات مسؤولا.
وتقول وزارة الخارجية إن من الواضح أنه كان للفلسطينيين دور في مشروع شحنة الأسلحة. وقال باوتشر إن هناك معلومات موثقة تشير إلى أنها إيرانية المصدر.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية إنه إذا تبين أن عرفات مسؤول فسوف يكون لذلك تأثيره على الطريقة التي تنظر بها الحكومة الأمريكية إلى الزعيم الفلسطيني.
غير أنه استطرد قائلا إن الولايات المتحدة ستواصل السعي جاهدة من أجل هدنة ومحادثات سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقد نفى مسؤول مصري كبير أن تكون بلاده على علاقة بشحنة الأسلحة ووصف التقارير التي تحدثت عن وجود عمال مصريين على ظهر السفينة التي نقلت الأسلحة بانها تقارير عارية عن الصحة تماما.
تفصيلات أخرى من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

وقال باوتشر إن وقف العنف وكبح جماح المتشددين هو أول خطوة في البدء في بناء الثقة والعودة إلى المحادثات وهو الهدف النهائي.
وفي وقت سابق من يوم أمس الأربعاء قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جورج بوش أدان الهجوم الذي تسبب في مقتل أربعة جنود إسرائيليين وحث الرئيس الفلسطيني على اعتقال مرتكبيه.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إنه أمر يدعو للقلق بوجه خاص لأنه يجيء في وقت هدأ فيه الوضع نسبيا وتعمل الولايات المتحدة بشكل مكثف... لمساعدة الجانبين على تحقيق سلام دائم.
وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسئوليتها عن الهجوم. وأدانته السلطة الفلسطينية.
وزير الخارجية المصري، أحمد ماهر، رأى أمس أن الوضع خطير في الشرق الأوسط ويتطلب جهودا أميركية وأوروبية لوقف التدهور الحاصل للعملية السلمية. وقال:
".. يجب أن نعترف بأن الوضع خطير جدا، ونحن نأمل في أن تثمر الجهود الأميركية والأوروبية والروسية والدولية والمصرية والأردنية بالتوصل إلى حل سلمي وعادل للمشكلة، وهذه النتيجة ستتغلب في النهاية على عناد وتعنت الحكومة الإسرائيلية.."
ورأى الوزير المصري أن الأمن لن يسود المنطقة ما لم يتحقق السلام، وقال:
"لا يمكن أن يسود السلام ما لم يتحقق السلام. وما حصل في غزة صباح الأربعاء أمر متوقع بسبب الطريق المسدود الذي يواجهه الوضع السياسي وإذا استمرت الحكومة الإسرائيلية بممارساتها المعرقلة فإنه من غير الممكن توقع تحقق الأمن.. "
ولا يزال من المتوقع أن يعود المبعوث الأميركي أنطوني زيني إلى المنطقة قريبا بعد أن يطلع باول في واشنطن هذا الأسبوع على زيارته الأخيرة التي انتهت يوم الأحد.

على صلة

XS
SM
MD
LG