روابط للدخول

الملف الثاني: الأهداف المرشحة للحملة الدولية ضد الإرهاب العام المقبل


ولاء صادق في واشنطن أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش أن العام الجديد سيكون عام استمرار الحرب ضد الإرهاب، إلا انه لم يحدد الأهداف المرشحة للحملة الدولية التي تقودها بلاده، فيما الدوائر السياسية والإعلامية الأميركية لا تزال ترشح العراق أو الصومال كهدف مقبل للحملة. ولاء صادق أعدت تقريرا عن هذا الموضوع أوردته وكالة الصحافة الألمانية.

افاد تقرير لوكالة الانباء الالمانية من واشنطن بان الرئيس جورج دبليو بوش قال ان عام 2002 سيكون عام حرب ايضا. الا ان التساؤل الان هو اين ستجري هذه الحرب علما ان اهداف الولايات المتحدة المفضلة ووفقا لما يقوله الاعلام الاميركي هي الصومال والعراق رغم ان لائحة الاهداف المحتملة طويلة. وقالت الوكالة إن من المعتقد ان خلايا المتطرفين الاسلاميين نشطة في العديد من الدول من السودان الى اليمن الى الفليبين الى الشيشان. ثم نقلت الوكالة عن الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية في افغانستان قوله الاسبوع الماضي إن عمليات مكشوفة وغير مكشوفة تجري في العديد من البلدان.
وقالت الوكالة إن الصومال وهو بلد يعيش حالة فقر وفوضى ودارت فيه حروب عديدة يضم خلايا ارهابية لشبكة اسامة بن لادن كما ورد على لسان المسؤولين الاميركيين. وان المخابرات الاميركية لاحظت فيه مجموعة من المشتبه بهم مما دفع صحف العالم الى التدفق على القرن الافريقي للحصول على سبق.
اما الهدف العسكري الاخر للولايات المتحدة فقد يكون العراق الذي ما يزال يحكمه عدو لعائلة بوش وهو صدام حسين الذي حاول قتل بوش الاب في عام 1993 كما ذكرت الوكالة التي اوردت ما نقلته مجلة نيوزويك عن مبعوث اميركي مهم الى الشرق الاوسط دون ذكر اسمه قوله "لا تتعلق المسألة بهل ستضرب الولايات المتحدة العراق بل بمتى".
هذا واظهرت استطلاعات الاراء بان الاميركيين لا يمانعون توجيه ضربة الى العراق حتى لو ادى ذلك الى خسائر اميركية كبيرة. الا ان المواقف المعارضة لحرب خليج اخرى تأتي للاسباب نفسها التي منعت واشنطن في المرة الاولى من اسقاط صدام وهي احتمال تسبيب عدم الاستقرار في العراق وفي الشرق الاوسط الغني بالنفط واحتمال امتلاك الدكتاتور اسلحة دمار شامل.
ومضت الوكالة الى القول ان قادة القوات الاميركية المشتركة خططوا طويلا للقيام باجتياح محتمل للعراق عن طريق ارسال خمسين الفا من القوات الى بغداد من الشمال ومن الجنوب، وان هناك خطة اخرى وضعها قبل ثلاث سنوات خبير مكافحة التجسس الحالي في البيت الابيض وين داوننغ كما ورد في صحيفة واشنطن بوست.
وقالت الوكالة إن خطة داوننغ قدمت الى الكونجرس في جلسة سرية الا ان ادارة الرئيس كلنتون السابقة رفضتها خشية من ان تتحول الى خليج خنازير اخر كما قالت واشنطن بوست وانها تقوم على ستراتيجية مشابهة لتلك التي استخدمت في افغانستان اي على دعم قوات معارضة محلية من الاكراد ومن الشيعة.
وقالت الوكالة ايضا إن من بين مؤيدي الخطة في الادارة الاميركية نائب وزير الدفاع بول وولفوويتز واعضاء في مجلس الشيوخ وجيمس وولزي مدير وكالة المخابرات المركزية السابق الذي نقلت عنه الوكالة قوله "السؤال الذي يطرح الان عن هل سنستخدم الحرب ضد الارهاب لاسقاط صدام حسين يشبه سؤالا يطرح في السابع من كانون الاول من عام 1941 عن هل سنستخدم الحرب ضد الفاشية لاسقاط هتلر؟". نهاية كلام وولزي.
الا ان من بين الاصوات التي تحث على الحذر صوت كولن باول وزير الخارجية ونائبه ريتشارد ارميتاج ومسؤول وكالة المخابرات المركزية الحالي جورج تينيت الذي نقلت عنه الوكالة قوله إن العراق وافغانستان بلدان مختلفان بنظامين مختلفين وبقدرات عسكرية مختلفة ". كما ان المعارضة العراقية الممثلة بالمؤتمر الوطني العراقي اضعف واكثر انقساما من تحالف الشمال في افغانستان كما نقلت الوكالة عن لسان نقاد.
ثم اوردت ما قاله احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي لصحيفة واشنطن بوست عن ان تمردا مدعوما من المؤتمر الوطني ومن وكالة المخابرات المركزية فشل في عام 1996 كما فشلت حوالي ست محاولات انقلابية خلال العقد الماضي.
واضافت الوكالة بالقول إن باول يشعر بالقلق من ان تؤدي حرب خليج اخرى الى تمزيق التحالف الهش الذي جمعه في العالم الاسلامي لصالح الحرب ضد الارهاب. اذ عبر مسؤولون اتراك عن قلقهم من ان تغذي حرب جديدة ضد العراق حملة الانفصاليين الاكراد في تركيا. ويذكر ان من شأن رئيس الوزراء بلند ايجيفيت ان يلتقي الرئيس بوش في منتصف شهر كانون الاول.
اما عن موقف الحلفاء الاوربيين والروس فقالت الوكالة انهم فضلوا فرض عقوبات ذكية على العراق وحثوا على استئناف التفتيش عن الاسلحة. هذا ويخشى المحللون من امتلاك صدام اسلحة بيولوجية وكيمياوية علما ان اخر تقرير للامم المتحدة اشار الى ان العراق كان يملك في الماضي صواريخ ذات رؤوس نووية وبيولوجية وخزينا من الانثراكس ومن البوتولينوم. ثم ذكرت الوكالة بالتحذير الذي صدر عن الرئيس بوش في وقت مبكر من هذا الشهر عندما دعا صدام الى السماح بعودة المفتشين الدوليين الى البلاد وبرده عندما سؤل عما سيحدث لو رفض صدام بالقول "سيعرف ذلك في ما بعد".

على صلة

XS
SM
MD
LG