روابط للدخول

الملف الأول: فرنسا وإيران تعارضان ضرب العراق / ديبلوماسي عراقي يطرد من رومانيا بتهمة نشاطاته الاستخباراتية


سامي شورش ركزت وكالات الأنباء العالمية في التقارير التي بثتها اليوم على عدد من محاور الشأن العراقي من أبرزها: - تأكيد رئيس سابق للجنة أونسكوم أن العراق يستحق أن يصبح الهدف المقبل للحرب الدولية ضد الإرهاب نظراً لإستمرار بغداد في تصنيع اسلحة الدمار الشامل. هذا في الوقت الذي أيدت فيه نسبة عالية من الأميركيين في استطلاع للرأي مدّ الحرب الى العراق. أما وزيرا خارجية فرنسا وايران فإنهما عارضا توسيع نطاق الحرب في إتجاه العراق. بينما تبنى مجلس النواب الأميركي مشروع قرار يدعو بغداد الى السماح للمفتشين الدوليين بإستئناف أعمالهم. - رئيس الوزراء البريطاني يؤكد وجود مرحلة مقبلة للحرب ضد الارهاب، لكنه يشير الى أن هذه المرحلة لن تبدأ قبل مداولات بين أطراف التحالف الدولي، متجنباً الإشارة الى إسم العراق. - السلطات الرومانية تؤكد أنها طردت ديبلوماسياً عراقياً بتهمة نشاطاته الاستخباراتية، ومعلومات عن إبن لزوجة الرئيس العراقي يعمل موظفاً في موقع حساس في الخطوط الجوية النيوزيلندية. هذه المحاور وأخرى غيرها، بينها مقابلة أجراها مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي مع النائب الأميركي الذي صاغ آخر مشروع قرار يدعو بغداد الى إعادة المفتشين الدوليين، نتناولها في ملف اليوم الذي أعده ويقدمه سامي شورش.

قال رئيس لجنة أونسكوم السابقة الخاصة بنزع الأسلحة العراقية للدمار الشامل (ريتشارد بتلر) إن العراق يستحق أن يصبح هدفاً مقبلاً في الحرب الدولية الجارية ضد الارهاب.
وكالة الصحافة الألمانية للأنباء نقلت عن بتلر في حديث مع شبكة (سي إن إن) الأميركية للتلفزيون إعتقاده أن الرئيس العراقي صدام حسين يُخزن أسلحة للدمار الشامل ويرعى معسكرات لتدريب الارهابيين في بلاده، مشيراً الى ان واشنطن تشهد نقاشاً ساخناً حول ما إذا كانت الضرورة تقضي بمهاجمة الرئيس العراقي أم لا؟
الى ذلك، أكد بتلر أن الأدلة المتوفرة توضح أن العراق عنصر أساسي في التطورات الجارية، مشيراً الى شهادة مهندس عراقي منشق حول إنشغال بغداد بإنتاج أسلحة كيمياوية وبايولوجية.
كذلك نسبت الوكالة الألمانية الى بتلر ترجيحه أن يكون العراق قد درّب عدداً من منفّذي الهجمة الارهابية التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في الحادي عشر من أيلول الماضي.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أظهر استطلاع للرأي أُجري لحساب شبكة تلفزيون (أيه بي سي نيوز) وصحيفة واشنطن بوست الأميركيتين أن غالبية الأميركيين يؤيدون توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب لتشمل العراق بعد أفغانستان.
وأظهر الإستطلاع التي نُشرت نتائجه أول من أمس أن 61 في المئة ممن شاركوا في الاستطلاع قالوا إن الحرب ضد العراق لن تكون ناجحة إذا لم تهدف الولايات المتحدة إطاحة الرئيس العراقي، بينما قال 72 في المئة أنهم يؤيدون القيام بعمل عسكري لتحقيق ذلك الهدف.
يذكر أن الإستطلاع شمل 755 شخصاً بالغاً في أنحاء الولايات المتحدة يومي 18 و19 من الشهر الجاري. وقدّرت رويترز هامش الخطأ في الاستطلاع بـ 5 فاصل 3 بالعشرة في المئة.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، ما يزال الجدل ساخناً في أروقة الكونغرس الأميركي حول طريقة التعامل مع العراق. وفي هذا الإطار أصدر صوّت مجلس النواب الأميركي بغالبية ساحقة لصالح قرار يطالب العراق بعودة المفتشين الدوليين.
في واشنطن التقى مراسلنا وحيد حمدي النائب الجمهوري ليزي جراهام وهو صاحب مشروع القرار الذي وافق عليه مجلس النواب حول المفتشين الدوليين، وسأله أولاً عما إذا كانت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش قد قدمت الى مجلس النواب أي إيضاح حول زيارة نائب مساعد وزير الخارجية راين كروكر لشمال العراق:

لينزي غراهام: لا استطيع ان اصف رحلة ريان كروكر الى شمال العراق او اعطاءك معلومات دقيقة عن اهداف الزيارة او تفاصيل الاجتماعات التي عقدها هناك ولكني استطيع ان اقول لك ويجب الشعب العراقي بذلك ان الولايات المتحدة تشعر بالألم الذي يعاني منه الشعب العراقي ولذلك صوت مجلس النواب على مشروع قانون يهدف الى اعادة صدام حسين الى الطريق الصحيح وانا اعتقد شخصيا انه سيكون مجهود على نطاق واسع خلال المدى القريب تقوم به الولايات المتحدة وحلفاءها والامم المتحدة للتاكد من ان صدام حسين لن يمثل تهديدا للامن العالمي والاقليمي ويجب ان يستبشر الناس خيرا من اصدار مجلس النواب هذا القانون لانه يثبت ان الكونغرس اصبح نشطاً في رسم خطوات مستقبلية والجميع يعلم ان صدام حسين قد اضطهد شعبه وخلق كثيرا من الآلام وانا اعتقد ان ايامه اصبحت معدودة.

اذاعة العراق الحر: ما هو تعليقكم على مقال الكاتب (سيمون هرش) في مجلة النيويوركر والذي نسب فيه إلى مسؤول رفيع المستوى في ادارة الرئيس بوش لم يذكر اسمه قوله ان الرئيس جورج بوش لن يتورط في مغامرة عسكرية في العراق؟

لينزي غراهام: اود ان اؤكد لجميع الذين يستمعون الى هذا البرنامج ان الكونغرس الامريكي يعتبر ان صدام حسين يمثل تهديدا للامن القومي الامريكي وللسلام العالمي ان هذا الكونغرس والرئيس جورج بوش ملتزمون بإكمال الحرب ضد الارهاب ويعتبرون صدام حسين من دعائم الارهاب الرئيسيين في العالم وقد درب نظام حكمه ارهابيين دوليين ويعمل النظام الآن على انتاج اسلحة دمار شامل واعتقد ان هذه الاسلحة سوف تصل في نهاية الامر الى ايدي المنظمات الارهابية.
والرئيس بوش والكونغرس يدركون ان إكمال الحرب ضد الإرهاب يعني إزالة صدام حسين وفي التحليل النهائي ستتم ازالته بالتخلص منه.

اذاعة العراق الحر: لماذا لم يتعامل القانون الذي قدمته الى مجلس النواب وصدر بأغلبية كبيرة مع قضية تسليح المعارضة العراقية او تغيير نظام الحكم في بغداد.

لينزي غراهام: ان ما نحاول تحقيقه هو خلق آلية تعيد صدام حسين إلى الطريق الصحيح. خلق آلية تضمن عودة المفتشين إلى العراق لإكمال البحث عن أسلحة الدمار الشامل واذا رفض صدام حسين التعاون فإن ذلك يؤدي إلى اتخاذ خطوات أخرى وانا اعتقد ان صدام حسين لن يوافق على عودة المفتشين وانه لم ينفذ كل قرارات الأمم المتحدة وفي نهاية الطريق فإن الولايات المتحدة وحليفاتها ستضطر آجلا أو عاجلا استخدام القوة العسكرية ضد صدام حسين الذي يشكل تهديدا لشعبه ويرهب جيرانه وان النموذج المستخدم في افغانستان اي القوة الجوية المتفوقة والدعم الشعبي يمكن ان يطبق بنجاح.

اذاعة العراق الحر: كثير من خبراء الشأن العراقي الأمريكيين يقولون ان الرئيس جورج بوش ضد فكرة تسليح المعارضة العراقية ويعارض فكرة خوض حرب ضد العراق باستخدام استراتيجية حرب افغانستان ما هو موقفكم من هذه القضية وما هو موقف غالبية اعضاء الكونغرس؟

لينزي غراهام: اعتقد ان الكونغرس متحد على ان صدام حسين رجل شرير وان نظام حكمه يشكل تهديدا للسلام العالمي وللاستقرار في المنطقة كما انه شكل تهديدا لامن الولايات المتحدة وحلفاءها طالما بقي في الحكم وسيستمر باضطهاد شعبه وانا اؤيد بشكل كامل ازالته من الحكم وانا اعتقدان الطريق الصحيح لتحقيق ذلك هو منحه اولا الفرصة لقبول المتطلبات الخاصة بعودة المفتشين وهو امر اعتقد انه سيرفضه ولكن هذا سيساعدنا في تحقيق تحالف دولي لانهاء مشكلة صدام حسين الى الابد.

اذاعة العراق الحر: ما هي اهمية اصدار هذا القانون بأغلبية 392 صوتا مقابل 12 صوتا؟

لينزي غراهام: هذا التصويت تطور سياسي مهم ويمثل اشارة لصدام حسين بانه رفض عودة مفتشي الاسلحة غير مقبول للكونغرس الامريكي واذا رفض صدام حسين عودتهم فاننا سنعتبر ذلك تهديدا للامن القومي الامريكي ولحلفاءها وهو ما لا يقبله الكونغرس في الولايات المتحدة واعتقد ان استمراره في الرفض يهدد العالم وسيؤدي في النهاية الى احتكاك بيننا والعراق.

اذاعة العراق الحر: ما هي الأهداف التي يسعى هذا القانون إلى تحقيقها؟

لينزي غراهام: دعم بيان الرئيس جورج بوش الداعي إلى عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق فوراً وتهيئة الأرضية السياسية لتمكن الامم المتحدة وحلفاءنا من الاصرار على عودتهم وبالتالي اذا رفض صدام هذا الامر المنصوص عليه في قرار وقف النار في حرب الخليج فإن ذلك سيؤدي إلى مواجهة بين الولايات المتحدة ونظام صدام حسين.

اذاعة العراق الحر: ولكن نص مشروع القانون لا يوضح العواقب الناشئة عن رفض الرئيس صدام حسين لقبول عودة مفتشي الأسلحة؟

لينزي غراهام: هذا القانون يمثل فرصة اخيرة لصدام حسين والعراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن التي انهت حرب الخليج والقانون اوضح بجلاء ان رفض صدام عودة مفتشي الأسلحة سيمثل تهديدا للامن القومي الأمريكي وأود أن أذكر الجميع بتصريح الرئيس بوش بأن صدام حسين سيدفع ثمناً اذا رفض عودة المفتشين وقد اوضح الرئيس ان هذا الرفض سيكون غير مقبول وهذا هو ما أكده القنون الذي أصدره مجلس النواب واعتقادي الشخصي أن القانون يوضح بجلاء ان رفض عودة مفتشي الأسلحة يمثل تهديدا للامن القومي الامريكي وان الرئيس جورج بوش وادارته يحظيان بدعم كامل من الكونغرس بشقيه الجمهوري والديمقراطي والجميع سيعتبرون رفض صدام حسين سلوكا عدائيا ضد الولايات المتحدة وعليه ان يتوقع مواجهة كل القوة العسكرية للولايات المتحدة وحلفاءها ولا اعتقد ان الولايات المتحدة ستصبر لفترة طويلة وتسمح لصدام حسين ببناء برنامجه لاسلحة الدمار اشلامل واضطهاد الشعب العراقي وترويع الجيران وربما العالم اجمع واعتقادي الشخصي ان علينا ان نتصرف الآن كأمة او ان ندفع ثمن تقاعسنا بعد فترة.

اذاعة العراق الحر: (تشارلز دولفر) نائب رئيس لجنة الاونسكوم سابقاً يعتبر ان لجنة الانموفيك غير كافية ويخشى ان ينجح الرئيس صدام حسين في خداع مفتشي لجنة انموفيك. ما هو تعليقكم على ذلك؟

لينزي غراهام: صدام حسين لا يستطيع ان يخدع الاستخبارات المركزية التي تراقب كل حركاته ولا يستطيع ان يخدع الرئيس جورج بوش ولا ان يخدع اناسا مثلي يفهمون اهدافه والادلة متوفرة بكثرة وتؤكد ان صدام حسين ضالع في تطوير اسلحة الدمار الشامل ونحن نعرف المعلومات وسنصر على ان يقوم المفتشون الدوليون بتفتيش كل الاماكن التي نشك فيها ولن نعتمد فقط على مفتشي الأمم المتحدة ونحن نملك الكثير من الأدلة التي يجب ان يجيب عنها صدام حسين وهناك خيارات امامه اما ان يفكك اسلحة الدمار الشامل بشكل كامل واما انه سيدفع الثمن لرفضه.

اذاعة العراق الحر: قدم مركز نيكسون للابحاث ومجلس العلاقات الخارجية توصيات لادارة الرئيس جورج بوش في حزيران الماضي تفيد بعدم الضغط باتجاه عودة الانموفيك بسبب خوفهم ايضا من عدم امكانية نجاحها في مهمتها. ما الذي يجعلك متاكدا انها ستنجح في مهمة التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل؟

لينزي غراهام: اعتقد ان لجنة المراقبة والتحقق من اسلحة العراق (انموفيك) ستكون قادرة على انجاز مهمتها واذا كان هناك اي شك فإن الرئيس جورج بوش سيصمم على إرسال فريق آخر تفتيش آخر إلى العراق والرئيس بوش لن يسمح لصدام حسين بأن يخدع انموفيك وليس من مصلحتنا القومية ان نرسل مفتشين دوليين غير قادرين على أداء مهماتهم واعتقد ان تصويت اغلبية مجلس النواب على هذا القانون يوضح ان الكونغرس حريص على نجاح مهمة المفتشين الدوليين والقانون ينص صراحة على ضرورة توفير حرية العمل المطلق للمفتشين كي ينجزوا مهمتهم بنجاح. ويلفت القانون إلى محاولة الامم المتحدة ستصدر بيانا بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل من دون موافقة الاستخبارات الامريكية.

وحيد حمدي - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - واشنطن.

--- فاصل ---

في سياق متصل، أوضح ناطق بإسم وزارة الخارجية الفرنسية أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان يمارس ضغوطاً كبيرة على العراق لإستحصال موافقته على عودة لجان التفتيش الى بغداد، مشيراً الى أن الحكومة الفرنسية تؤيد موقف أنان الضاغط على بغداد. هذا في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية الفرنسي هربرت فيدرين إن بلاده لا تجد مبرراً لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق في إطار الحرب الجارية ضد الارهاب.
التفاصيل مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

جددت فرنسا موقفها المطالب بتطبيق العراق غير المشروط لكافة قرارات الشرعية الدولية والمعارضة لتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق مؤكدة بأن جهودها التي انضجت قبل 3 أسابيع قرار الامم المتحدة المرقم 1382 والذي تم بموجبه تجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء مؤكدة بان كل ذلك يتفق مع دفاعها عن تخفيف معاناة ابناء الشعب العراقي اولا وقبل كل شيء.
وعرفت اذاعة العراق الحر من المتحدث باسم الخارجية الفرنسية (فرانسوا ريفالدو) ان الامين العام للامم المتحدة (كوفي عنان) يمارس ضغوطا هذه الايام كبيرة على العراق من اجل الاسراع بعودة لجان التفتيش وفق ما تم الاتفاق عليه داخل مجلس الامن عند اصدار القرار 1382.
وان باريس متضامنة تماما مع هذه الضغوط على حد قول (فرانسوا ريفالدو) الذي يشدد على عدم وجود اي بديل عن تعامل العراق مع خيارات المجتمع الدولي. ويعلق ريفالدو على الاجتماعات بين الخبراء العسكريين الروس والامريكيين في موسكو والمتعلقة بتحديد البضائع المزدوجة الاستعمال التي لا يحق للعراق استيرادها، يعلق على ذلك بالقول انها من بين المشاورات المتعارف عليها بين الاعضاء الدائمين لمجلس الامن والتي تهدف في العادة الى زيادة التقريب في وجهات النظر حيال القضايا المهمة نافيا وجود اي استبعاد لدور باريس او غيرها من العواصم الاوروبية في مسألة التعامل مع الشان العراقي.
تجدر الاشارة الى ان واشنطن وموسكو تجري هذه الايام وعلى مستوى كبار الخبراء اتصالات تتعلق بفقرات قائمة البضائع المحظور تصديرها الى العراق بعد ان كانت باريس قد استضافت بداية السنة نفس المشاورات التي على اساسها تم تجديد العمل بالمرحلة الماضية من برنامج النفط مقابل الغذاء التي بدات في تموز الماضي.
ولا يجد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في عدم حضور باريس ولندن وبكين لاجتماعات موسكو سببا يدعو الى الاعتقاد بوجود خلافات بين الاعضاء الدائمين حول الموضوع فالموقف من تحديد بنود قائمة الممنوعات وعودة لجان التفتيش متفق عليها اصلا وان كل ما يجري حاليا يتعلق فقط بالجوانب الفنية على حد قول المسؤول الفرنسي الذي ينفي وجود علاقة بين هذه المشاورات والتقارير المتحدثة عن قرب توجيه ضربة عسكرية ضد العراق مشيرا في الوقت ذاته الى تصريحات وزير الخارجية (اوبير فيدرين) التي استبعد فيها وجود العمل العسكري وعدم ضرورته بالوقت الحاضر.
وعندما سالت الاذاعة احد الدبلوماسيين الفرنسيين القريبين جدا من الملف العراقي في قصر الاليزيه عن حقيقة ما يجري في موسكو ودرجات تحسس باريس من نتائجه المستقبلية اجاب اولا اننا لا نتحسس نهائيا من الامر لانه لا يجري من وراء ظهورنا ولا من وراء ظهور الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وان اختيار موسكو لهذه المشاورات التي ستعرض علينا نتائجها بالوقت المناسب ان هذا الاختيار يضيف الدبلوماسي الفرنسي مرتبط بقدرة موسكو على نقل التصورات اولا باول الى بغداد بحكم تنوع القنوات رفيعة المستوى بينهما وان كل الجهود المبذولة الآن تهدف الى توفير الارضية المناسبة لعودة الامم المتحدة لممارسة مهامها في مجال الاسلحة العراقية المحظورة وان الحديث عن قائمة البضائع المزدوجة الاستعمال هو دليل اضافي على تجانس هذه المشاورات مع رغبتنا يضيف المسؤول الفرنسي جميعا لمنع كل ما من شانه تهديد اسس الاستقرار في المنطقة وبالتالي عدم وجود ما يدعو الى القلق او التحسس من هذه المشاورات التي تصب في نفس هدف المحافظة على وحدة مجلس الامن وتماسك الموقف وراء اجبار العراق على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية يختتم الدبلوماسي الفرنسي حديثه للاذاعة.
شاكر الجبوري - اذاعة العراق الحر - اذاعة اوروبا الحرة - باريس.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، صرّح وزير الخارجية الايراني كمال خرازي بأن طهران لن تقبل بتوجيه ضربة عسكرية أميركية محتملة الى العراق كجزء من الحرب ضد الإرهاب.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن خرازي في مقابلة له مع شبكة تلفزيون الجزيرة القطرية أن طهران ترفض توجيه مثل هذه الضربة الى العراق لأن أي شيء لا يبرر عدوان دولة كبرى ضد أي دولة أخرى على حد تعبير وزير الخارجية الايراني.
ولفتت الوكالة الى أن ايران دانت العمليات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من ايلول الماضي، لكنها عارضت في الوقت نفسه العمليات العسكرية الأميركية ضد طالبان في أفغانستان.

--- فاصل ---

في محور آخر، كشفت صحيفة اسبانية أن قوات الأمن الاسبانية تبحث عن عراقي دخل دورة لتعلم الطيران في مدينة قرطبة، لكنه إختفى قبل عشرة أيام من حصول الهجمات الارهابية ضد نيويورك وواشنطن.
زينب هادي تعرض لما نشرته الصحيفة الاسبانية في هذا الخصوص:

أكدت صحيفة (اي بي سي) الاسبانية امس الجمعة ان عراقيا تدرب على الطيران في جنوبي قرطبة اختفى قبل 10 ايام من هجمات الحادي عشر من ايلول على نيويورك وواشنطن.
وقالت الصحيفة الاسبانية ان العراقي سجل نفسه باسم فاعل في استمارة مدرسة (تالاليريس استيخو) الخاصة في مطار قرطبة حيث تلقى دروسا في الطيران على مدى سنتين خصوصا خلال الصيف وشوهد للمرة الاخيرة في نهاية آب الماضي قبل ان يختفي نهائياً.
وذكرت الصحيفة ايضاً ان فاعل فاجأ مدربيه خلال تدريبه باصراره على ارتداء بزة خاصة يستخدمها عادة طيارو المقاتلات او خلال عمليات قيادة عنيفة واشارت الصحيفة الى ان تصرفاته المريبة واختفاؤه المفاجئ قبل هجمات الحادي عشر من ايلول على امريكا حدا بادارة الشركة الى ابلاغ الاجهزة الامنية والسرية من مدريد الى مطار قرطبة لجمع معلومات عن الشاب العراقي الذي ذكر انه لا يتجاوز الثلاثين من عمره وقالت الصحيفة الاسبانية ان التحقيق لم يغلق وذلك لاحتمال وجود صلة بين تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.

على صعيد ذي صلة، نقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن مسؤولين رومانيين لم تذكر أسماءهم، تأكيدهم أن الحكومة الرومانية التي تتعاون مع وكالات استخبارات غربية لمحاربة الارهاب، طردت مبعوثاً عراقياً في تشرين الأول الماضي.
ونسبت الوكالة الى المسؤولين أنفسهم أن الديبلوماسي العراقي محمد عبد الرزاق كان ضابطاً رفيع المستوى في الاستخبارات العراقية، مضيفين أن الاستخبارات البريطانية وأجهزة استخبارات أخرى ساعدت رومانيا في متابعة عبد الرزاق قبل أحداث الحادي عشر من ايلول الماضي.
لم يكشف المسؤولون الأمنيون الرومانيون تفاصيل إضافية عن نشاطات عبد الرزاق، لكنهم أكدوا أن ملف الديبلوماسي العراقي معقد ومتشابك على حد تعبير اسوشيتد برس.
يشار الى أن محمد عبد الرزاق كان يعمل سكرتيراً أول في السفارة العراقية في بوخارست قبل طرده من البلاد.

--- فاصل ---

في شؤون عراقية أخرى، قالت السلطات الصومالية إنها إعتقلت أربعة كرد عراقيين وفلسطينياً واحداً يُشتبه في صلتهم بشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.
وكالة رويترز نقلت عن مسؤول الشرطة الصومالية الجنرال عبدي حسن عواله أن الأشخاص الخمسة أُعتقلوا قبل ثلاثة ايام واحتجزوا لغرض التحقيق معهم، مضيفاً أنهم دخلوا الصومال بشكل غير قانوني.
في غضون ذلك، ذكرت اسوشيتد برس أن ثمانية عراقيين وإيرانياً واحداً طلبوا حق اللجوء السياسي بعد أن عثرت عليهم الشرطة السويدية في شاحنة لتهريب البشر في جنوب السويد.
على صعيد مختلف، صرّح وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد أن بلاده ستشارك في إجتماع لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يعقد في العاصمة المصرية القاهرة في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

--- فاصل ---

إبن للرئيس العراقي يعمل مهندساً في الخطوط الجوية النيوزيلندية ووظيفته تسمح له بالوصول الى ملفات أمنية حساسة. التفاصيل بعد هذا الفاصل الإعلاني الصغير:

(إعلان)

أشارت وكالة فرانس برس الى ان التحقيقات التي تجريها السلطات الأمنية في الدول الغربية منذ عمليات الحادي عشر من ايلول الماضي، كشفت أن إبناً للزوجة الثانية لصدام حسين يعمل مهندساً في الخطوط الجوية النيوزلندية، وأن موقعه الوظيفي يسمح له بالوصول الى مجالات أمنية.
ونقلت الوكالة عن صحيفة (ذي نيوزيلند هيرالد) أن محمد الصافي ابن سميرة الشابندر يخضع الآن الى تحقيقات مكثفة من قبل عدد من وكالات الاستخبارات الغربية، مضيفة أن الصافي يعيش مع عائلته منذ سنوات في مدينة أوكلاند النيوزيلندية.
ولفتت الوكالة الى أن والدة محمد، سميرة الشابندر، تزوجت صدام حسين بعد علاقات جمعتهما منذ مطلع الثمانينات.

على صلة

XS
SM
MD
LG