روابط للدخول

معاقبة عدد من ضباط قوى الأمن الداخلي اللبناني


علي الرماحي - بيروت عقوبات صارمة سيتلقاها ثلاثة من ضباط قوى الأمن الداخلي اللبناني لمسؤوليتهم في دخول عناصر الأمن الحرم الجامعي لإحدى الجامعات اللبنانية الخاصة، وقيامهم بنزع صور ولافتات تخص حركة طلابية معارضة للحكومة.

العقوبات أمر بها، وزير الداخلية الياس المر، بعدما أثبتت التحقيقات التي أجريت حول هذا الحادث، أظهرت أن هؤلاء الضباط خرقوا التعليمات، وقاموا بدخول الحرم الجامعي، وقمعوا سلوكاً لا يعاقب عليه القانون اللبناني الذي يبيح للمعارضة ممارسة نشاطها السلمي.
وظهر اليوم اطلع وزير الداخلية، على نتائج التحقيق والعقوبات المسلكية التي اتخذها بحق المقصرين، فيما تتوقع الأوساط السياسية أن يؤدي هذا القرار إلى تنفيس الاحتقان الداخلي الذي شهدته البلاد بسبب تلك الحادثة التي اعتبرتها أوساط المعارضة، انتهاكاً للدستور اللبناني الذي يتيح الحرية لكافة المواطنين بممارسة نشاط سلمي معارض، فضلاً عن انتهاك العرف الذي يمنح الحرم الجامعي حصانة أمنية.
وكان عناصر من الأمن الداخلي، دخلوا حرم جامعة القديس يوسف ليلاً وقاموا بازالة صور ولافتات كتبت عليها عبارة معارضة للحكومة، إلا أن هذا الإجراء واجه موجة عارمة من الإحتجاجات، شارك فيها نواب وسياسيون ووزراء، مما دفع وزير الداخلية إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة ووعد بمعاقبة المسؤولين.
وقد لقي قرار الوزير إنزال عقوبات بالمسؤولين عن دخول قوى الأمن إلى الحرم الجامعي، ارتياحاً لدى الأوساط السياسية اللبنانية، فقد أشاد النائب إميل إميل لحود بالسرعة والشفافية التي تمت فيها معالجة الموضوع وتمنى على الجميع أخذ العبرة مما جرى، أما الحزب الديمقراطي اللبناني، فاعتبر ما جرى تمادياً من السلطة في اتخاذ إجراءات قمعي، وقال: "إن مثل هذه الإجراءات تزيد الهوة بين الشعب والدولة."
يذكر أن المادة الثالثة عشر من الدستور اللبناني تنص على أن حرية إبداء الرأي وتأليف الجمعيات كلها مكفولة لجميع اللبنانيين وضمن دائرة القانون.
علي الرماحي - بيروت.

على صلة

XS
SM
MD
LG