روابط للدخول

خبر عاجل

اوباما يؤكد التزام بلاده بسحب القوات وبنوع جديد من العلاقة مع بغداد


ناقش رئيس الوزراء نوري المالكي في مباحثات في واشنطن مع الرئيس الأميركي باراك اوباما عددا من القضايا منها انسحاب القوات الأميركية والمرحلة المقبلة في العلاقات بين البلدين.
الرئيس الأميركي أكد التزام الولايات المتحدة بجدول سحب القوات بحلول نهاية عام 2011.

اوباما أشار إلى انحسار أعمال العنف مؤكدا أن العراق حقق تقدما منذ زيارة المالكي الأخيرة إلى واشنطن في عام 2006 في فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
الرئيس الأميركي قال في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي إن الولايات المتحدة بدأت تغير نوع مسؤولياتها في العراق ونوع علاقاتها مع بغداد وهي علاقات تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأضاف أن انسحاب القوات الأميركية من المدن والأقضية في نهاية شهر حزيران الماضي يؤكد تمسك واشنطن بالتزاماتها إزاء العراق.

( كلام الرئيس اوباما )

" لا نسعى إلى إنشاء قواعد في العراق ولا أطماع لدينا لا في الأراضي العراقية ولا في مواردها. سنواصل تدريب ودعم قوات عراقية قادرة وغير طائفية. سنواصل أيضا خطة سحب جميع الألوية القتالية بحلول آب المقبل وسنلتزم بسحب كامل القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011 ".
يذكر أن عديد القوات الأميركية في العراق حاليا مائة وثلاثون ألف عسكري.
اوباما قال أيضا إن العلاقات المستقبلية مع العراق ستقوم إلى جانب العلاقات السياسية على علاقات اقتصادية وتجارية واسعة مؤكدا اتفاق الطرفين على تعميق التبادل الثقافي والتعليمي والعلمي وهو ما سيكون له آثار ايجابية على حياة الأميركيين والعراقيين على حد سواء حسب قوله:

( كلام الرئيس اوباما )

" اتفقنا أنا ورئيس الوزراء المالكي على وضع أسس تعاون أوسع بين بلدينا. مرت الولايات المتحدة ومر العراق بفترات صعبة واتفقنا اليوم على أن العلاقات التي أسسها الأميركيون والعراقيون في فترة الحرب يمكن أن تمهد الطريق لتحقيق تقدم خلال فترة السلام ".
اوباما أكد أيضا على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية في العراق.
رئيس الوزراء نوري المالكي وصف محادثاته مع الرئيس الأميركي بكونها ايجابية وبناءة وأكد ما قاله اوباما بشأن علاقات الصداقة الستراتيجية بين البلدين.
المالكي تعهد أيضا بالعمل على تحقيق المصالحة الوطنية وتساوي جميع العراقيين في الحقوق والواجبات.
وكان المالكي وقبل مباحثاته مع اوباما قد التقى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر المنظمة الدولية في نيويورك وأجرى مباحثات مع ممثلي الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن ودعاها إلى إخراج العراق من تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والتي أدت إلى فرض العقوبات اثر اجتياح النظام السابق الكويت.

خبير دولي: العلاقات الأميركية العراقية محكومة بالمصالحة وبمنع التدخلات الخارجية
علقت الساحة السياسية بواشنطن أهمية على مباحثات رئيس الوزراء نوري المالكي في البيت الأبيض والكونغرس, وذلك من خلال وسائل الإعلام وأراء بعض مراكز البحوث، بما في ذلك مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات. البروفيسور وليد فارس، كبير الباحثين بالمؤسسة تحدث عن ذلك في حوار خاص أجراه مراسل إذاعة العراق الحر كرم منشي:
شدد البروفيسور فارس على ثبات التزام الأمريكي في دعم المسيرة السياسية والعلاقات الإستراتيجية المستقبلية ما بين العراق والولايات المتحدة، أيا كان على رأس الإدارة الأمريكية ومهما كانت المعطيات.
وأضاف بأن من يحكم فعلا العلاقات المستقبلية، هي قدرة القوى السياسية الممثلة لمختلف الأطياف العراقية على بسط الأمن الوطني الداخلي ومنع تدخلات الجوار في الشؤون الداخلية للعراق.
وإجابة على سؤال لما نتج عن المباحثات ولم يُشَر إليه في المؤتمر الصحفي المشترك بالبيت الأبيض، قال البروفيسور فارس، أن الشغل الشاغل بواشنطن هو هل يستمر برنامج الحكومة العراقية الحالية والمقبلة بعد الانتخابات في التعاون الإستراتيجي، أم أن الانسحاب المستقبلي سيفتح أبواب سياسية جديدة، تحمل تصورات أخرى.
وسائل الإعلام بواشنطن أشارت إلى شرح مسؤول أميركي رفيع المستوى لم يذكر اسمه، أن الولايات المتحدة تريد من الحكومة العراقية «وضع شروط لسلام دائم في العراق مبني على الوحدة الوطنية»، مضيفا أن الوحدة الوطنية تشمل «العلاقات بين العرب والأكراد والشيعة والسنة» وليس فقط الفصائل غير المشاركة في العملية السياسية.
وفي ما يخص حزب البعث، شدد المسؤول على أن «حزب البعث لن يعود إلى العملية السياسية، ولكن هناك جهد لإعادة الأشخاص الذين لا يشكلون خطرا»، مضيفا أن هناك جهودا حقيقية من الحكومة العراقية لإعادة «اللاجئين والذين يعيشون في المهجر وطمأنتهم ليعودوا».

رأس المال الجبان كيف يجذبه العراق لتنفيذ مشاريع الاعمار؟

أحد أهداف زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الولايات المتحدة إقناع الشركات الأجنبية بتشغيل أموالها في العراق أو بكلمة أدق، بالاستثمار في العراق.
المالكي أعلن في مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض أن الحكومة العراقية تنوي عقد مؤتمر للاستثمار في تشرين الأول المقبل من شأنه أن يستضيف المستثمرين الأجانب وجميع الشركات الراغبة في العمل في العراق.
إذاعة العراق الحر تحدثت إلى الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي الذي لاحظ أن الاستثمار المرتقب يختلف تماما عن الأموال السابقة التي خصصتها الإدارة الأميركية لإعمار العراق وأوضح أن ذلك يعني أن تقوم الشركات الأميركية بتشغيل أموالها في مجال تنفيذ مشاريع كبرى تملك خططها الهيئة الوطنية للاستثمار:

( كلام الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي)

" هناك مشاريع كثيرة وضعتها الهيئة الوطنية للاستثمار وحملها معه رئيس الوزراء وسيقدمها وبعدها قد ترغب الشركات الأميركية بتنفيذها وفق شروط قابلة للنقاش ".

يشكو القطاع العراقي الخاص من عدم منحه فرصة للمشاركة بشكل فاعل في تنفيذ مشاريع إعمار وإنماء، فهل يرغب هذا القطاع في دخول استثمارات خارجية؟
الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي أكد ترحيب القطاع الخاص بالاستثمارات الأجنبية ما دامت لا تؤثر على فرصه مضيفا أن إعمار العراق يحتاج ليس فقط إلى جهود عراقية بل عراقية وعربية ودولية متظافرة:
( كلام الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )
" لكون إمكانيات القطاع العراقي الخاص متواضعة فهو يرحب بالاستثمارات خاصة إذا لم تنافسه. انه ينظر بمنظار واقعي إلى هذا الأمر. هناك مشاريع كثيرة والقطاع الخاص لا يمكنه تنفيذها لوحده. الأمر يحتاج إلى استثمار عراقي وعربي وعالمي كي يتحقق ".

شهد العراق تحسنا ملحوظا في الوضع الأمني على مدى الفترة السابقة ولكن هجمات ما تزال تقع هنا وهناك. فهل يشكل هذا عائقا أمام الاستثمار الأجنبي؟ وهل الظروف ملائمة حاليا لاستقبال مثل هذا الاستثمار ومنحه الأجواء التي يحتاجها ؟
الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي رأى أن الشركات الأجنبية تقيس ملاءمة الظروف في بلد ما للاستثمار بمدى مشاركة القطاع الخاص للبلد نفسه في هذا الاستثمار غير انه طرح شرطا آخر، عدا الوضع الأمني، من شأنه أن يشجع المستثمرين الأجانب على التقرب من العراق وهو تعديل قانون الاستثمار إذ قال:

( كلام الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

" تنتظر الشركات الأجنبية إقرار التعديلات على قانون الاستثمار رقم 13 لعام 2006 ففيه ثغرات عديدة يجب تعديلها. ولكن هناك أمر مهم انه بالقدر الذي يستثمر العراقيون ببلدهم تتشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار ".

أخيرا قال الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي في حديثه لإذاعة العراق الحر إن على الحكومة إضافة إلى جهودها في مجال تحسين الأمن، أن تبذل الجهود لتمويل القطاع العراقي الخاص لأن هذا القطاع لا يملك أموالا كافية لتنفيذ مشاريع كبرى ولأن الشركات الأجنبية ستجد الشجاعة للاستثمار إذا ما رأت أن القطاع الخاص الداخلي يخطو خطوات في هذا المجال:

( كلام الخبير الاقتصادي اسعد العاقولي )

" على الحكومة توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص أو للمستثمر العراقي لأن الأموال التي لدى هذا القطاع لا تكفي للاستثمار في المشاريع ذات الأهمية والكبرى والتي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. لو وفرت الدولة تمويلا وتسهيلات مصرفية إلى ما غير ذلك، وإذا تحرك القطاع الداخلي سيشجع ذلك بالتأكيد المستثمر الأجنبي على التحرك أيضا ".
XS
SM
MD
LG