روابط للدخول

خبر عاجل

بتخوف.. مرتزق أجنبي أم وطني مؤيد لروسيا؟


صورة لبتخوف عن تقرير متلفز لقناة (NTV) الروسية
صورة لبتخوف عن تقرير متلفز لقناة (NTV) الروسية
أصيب التلفزيون الحكومي الروسي بحالة من الحرج في أعقاب بث مقابلتين مع (مرتزق أجنبي) ومع (وطني مؤيد لروسيا).
دعونا نتعرف على (أندري بتخوف) أو بالأحرى على (أندري بتكوف) الذي هاجر إلى ألمانيا قبل نحو 20 سنة، إلا أنه سافر مؤخرا إلى مدينة (ميكولايف) الأوكرانية كمرتزق يساعد على تنظيم العمل ضد المحتجين المؤيدين لروسيا.
انتظروا لحظة وتريثوا، إذ يبدو أن هذا الرجل البالغ 40 عاماً من عمره هو من الوطنيين المحليين المؤيدين لروسيا، لقد خرج (بحسب المعتاد) إلى الميدان المركزي في (ميكولايف) من أجل الاحتجاج السلمي على الحكومة (المتطرفة في كييف).

فمن هو (بتخوف)؟ الإجابة تعتمد على إن كنت تشاهد قناة NTV الحكومية الروسية أو إن كنت تشاهد قناة (روسيا 1) الحكومية أيضاً.
بحسب NTV إنه الأجنبي (بتخوف) الذي جلب معه 500 ألف يورو من ألمانيا من أجل إثارة الشغب، ولكنه وجد نفسه بطريق الخطأ وسط هجوم شنه أعضاء تنظيم (القاطع اليميني) القومي المتطرف على محتجين مسالمين مؤيدين لروسيا، وأدخل المستشفي وهو مصاب بكسور في ساقه وفي أنفه.
وتمضي NTV إلى أن (ردهته تخضع الآن إلى الحراسة المشددة، إلا أن مراسلينا تمكنوا من تسجل مقابلة حصرية معه.

(بتخوف) الذي يدعي أنه طبيب ويحمل أربعة جوازات سفر، يقول في هذه المقابلة المشتتة إنه وصل في السابع من نيسان إلى مخيم للمحتجين ضد كييف، حيث شاهد على الفور امرأة مصابة بجرح في يدها، وحين بادر إلى معالجتها باشر المتطرفون الثملون في مهاجمة المحتجين المسالمين بالقنابل الصوتية والهراوات والأسلحة النارية.
ويتابع قائلا: (لقد تغير مجرى حياتي خلال خمس دقائق. لم تمر غير 24 ساعة على وجودي في مدينتكم، ومع حلول المساء كنت قد تعرضت إلى خطر الموت).

ويقول (بتخوف) – الذي يدعي أيضا أنه يعاني من ارتجاج دماغي – إنه يمثل جماعة (لا يريد التحدث عن اسمها)، إلا أنه لم يدع أبداً أنه قد تم إرساله للقتال ضد المحتجين المؤيدين لروسيا. ومع ذلك فإن تفسير NTV لروايته يتسم بالوضوح:
(مرتزق ألماني يأتي إلى أوكرانيا، ويجلب معه 500 ألف يورو لجماعة (القاطع اليميني) – بحسب العنوان الرئيس لتقرير الفيديو المنشور في موقعها على الانترنت.

أما (روسيا 1) فيظهر المريض – الذي أصبح الآن يعرف بـ(بتكوف) – راقداً في يبدو نفس المستشفى، ولكن الكاميرا تنتقل هذه المرة إلى شريط برتقالي وأسود يرمز إلى القديس جورج - وهو يرمز أيضا للاحتجاجات المؤيدة لروسيا – مربوط على عمود سريره.
ويقول مراسل (روسيا 1): لن يكون (أندري بتكوف) البالغ 40 عاماً من عمره قادرا على المشي قبل مرور نصف عام. في السابع من نيسان جاء (أندري) كعادته إلى الميدان المركزي ليعلن على الملء امتعاضه من تحركات السلطات الجديدة في كييف. ولكن المتطرفين قاموا أثناء الاحتجاج السلمي بحملة من سفك الدماء.

وفي هذا التقرير يدعي (بتكوف) باختصار أن رجلاً مسلحاً كاد يقتله، قائلاً:
"وضع سلاحه على طرف جبيني وأنا ملقى على الأرض وقال إنه سيقتلني. فقلت له: أطلق النار. ثم سعت في اتجاهنا مجموعة من الفتيات فوجهن إليه بعض الركلات، فغادر المكان".

ثم ينتقل التقرير من (بتكوف) إلى مقطع يوضح كيف قامت السلطات الأوكرانية بنقل مزعوم للمتطرفين إلى المكان ونسقت معهم كيفية تدمير مخيمات المحتجين المسالمين المؤيدين لروسيا. ويظهر المحتجون المناوئون لكييف وهم يعرضون على مراسل (روسيا 1) مخلفات العتاد الذي استخدم ضدهم.

فمن هو (بتخوف / بتكوف)؟
إن التوصل إلى اليقين أمر مستحيل، والقناة الأولى – ثالث القنوات الحكومية الروسية الكبيرة – لم تقدم بعد تقريرها.

أعد هذا التقرير غلين غيتس لغرفة الأخبار المركزية بإذاعة أوروبا الحرة، وترجمه الى العربية أياد الكيلاني.
XS
SM
MD
LG