روابط للدخول

خبر عاجل

مصر: الأزمة السياسية تدخل معترك العناد


من إحتجاجات ضد الرئيس المصري محمد مرسي
من إحتجاجات ضد الرئيس المصري محمد مرسي
الأزمة السياسية في مصر تدخل إلى معترك العناد بين الحكومة المدعومة من التيار الإسلامي وقوى المعارضة المدنية، وفشلت كافة السبل لإجراء حوار يجمع الجانبين على مائدة واحدة، وصار التشكيك الغالب في التواصل بين الطرفين، إذ رفضت القوى السياسية ما أعلنته الحكومة عن اعتزامها تعديل بعض مواد الدستور، مصرة على إسقاط النظام ومحاسبته.

وقال الفقيه الدستوري إبراهيم درويش إن "الدستور متهالك وأن التعديلات ليست إلا لـ "كلام للاستهلاك الوقتي" بعد أن تكلفت الدولة 2 مليار في استفتاء على دستور باطل".
وفي السياق، اعتبر أمين عام الحزب المصري الديمقراطي أحمد فوزي أن "الحكومة تسعى لإحراج قوى المعارضة بزعم استعدادها لإجراء تعديلات على بعض مواد الدستور لكنها لن تنفذ تلك التعديلات على أرض الواقع".
ويشارك 15 حركة وحزبا في مسيرات مليونية "وحدة الصف" التي تتوجه إلى الكاتدرائية المرقصية بالعباسية تحت شعار "بيوت الله خط أحمر"، رفضا لما وقع من اشتباكات أمام الكاتدرائية خلال تشييع جثمان ضحايا الخصوص بالقليوبية والتأكيد على التضامن مع المسيحيين.
وأعرب بابا الإسكندرية وبطريك الكرازة المرقسية قداسة البابا تواضروس الثاني عن أسفه الشديد لعدم اتخاذ الدولة أي تحرك إيجابي إزاء الأحداث بحق مسيحيي مصر، وقال إن "سمعة مصر في "التراب" أمام الرأى العام العالمي".

وتطالب القوى السياسية في تظاهرها بإسقاط النظام الذي اتهمته بصنع الفتن الطائفية بين مسلمي مصر ومسيحييها، ومحاسبة وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة والقليوبية وكافة المسؤولين والمتورطين في تلك الأحداث.
وناشد رئيس حزب الجبهة الديمقراطية والقيادي بجبهة الإنقاذ أسامة الغزالي حرب القوات المسلحة المصرية إلى التدخل لحفظ أمن مصر وإنقاذها من التفكك.
وكانت رئاسة الجمهورية وجهت بيانا باللغة الإنكليزية للوكالات الأجنبية تناولت فيه بالشرح أحداث الفتنة الطائفية بالخصوص والكاتدرائية، وقالت إن "أحداث الكاتدرائية بدأت حينما قام المشيعون خلال جنازة الأقباط الذين قتلوا في أحداث الخصوص بتحطيم وتخريب السيارات التى كانت متوقفة ومصطفة بشارع رمسيس في محيط الكاتدرائية، ما دفع سكان المنطقة للرد بالحجارة وبعض المفرقعات النارية".

على صعيد آخر، أثارت تصريحات القيادي الأخواني عصام العريان حول ضرورة محاكمة رئيس حزب الدستور الرئيس السابق للوكالة الدولة للطاقة الذرية محمد البرادعي دوليا لتورطه في غزو العراق أثارت استياء شديداً لدى المعارضة، وشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هجوماً عنيفاً على القيادي الأخواني متداولين مقاطع فيديو له وهو يمدح د البرادعي قبل أحداث الثورة وخلالها.
كما أعلن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع خطيب الثورة مظهر شاهين والذي تعرض للوقف عن عمله من قبل وزارة الأوقاف.
وقال شاهين إنه "تم وقفه عن العمل دون تحقيق أو إنذار لموقفه المعارض لأخونة الأزهر الشريف والدولة ودفاعه عن المشيخة"، مضيفا أن "وزارة الأوقاف انتدبت بديلا له أحد الأئمة المحسوبين على جماعة الأخوان المسلمين".

وفي هذه الأثناء، يتواصل الصراع على الساحة القضائية على خلفية أزمة النائب العام، وهدد أعضاء النيابات العام وشباب القضاة بالتصعيد الحاد حال عدم رضوخ الدولة لحكم القضاء ببطلان تعيين النائب العام، وشكلوا وفدا إلى محكمة استئناف القاهرة لوضع صيغة تنفيذية على الحكم القضائي.
كما قرر نادي القضاة المصري بالاتفاق مع أعضاء النيابات العامة ملاحقة مرشد الإخوان المسلمين السابق مهدي عاكف قضائيا بتهمة السب والقذف والتطاول على القضاء ورجاله بسبب تصريحاته التي أعلن فيها أن هناك نية لعزل 3500 قاض من خلال تخفيض سن المعاش للقضاة.
XS
SM
MD
LG