روابط للدخول

خبر عاجل

مراقبون: قوى تسعى لاعادة العنف الطائفي باستهدافها المساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة عموما.


اربعينية ضحايا تفجير كنيسة سيدة النجاة ببغداد
اربعينية ضحايا تفجير كنيسة سيدة النجاة ببغداد
شهد العراق خلال السنوات الاخيرة موجة من الاستهدافات المتواصلة لدور العبادة الكنائس والمساجد والحسينيات في اعمال تخريبية استهدفت مكونات الشعب العراقي لخلق فتنة طائفية واجواء من القلق والخوف لاسيما عند اقليات الشعب العراقي التي تم استهداف اماكن عبادتها ورجال الدين فيها.

ولم تستطع الحكومة واجهزتها الامنية من ردع الهجمات الارهابية التي تتعرض لها دور العبادة بين الحين والاخر على الرغم من توفير عناصر امنية لحمايتها . وبالتاكيد فان المخططات التي تستهدف دور العبادة لا تلتفت اطلاقا الى ما اقرته الدساتير والمواثيق الدولية بعدم الاعتداء عليها.

وقد نصت المادة 41 من الدستور العراقي ثانيا( تكفل الدولة حرية العبادة وحماية اماكنها) ، لكن وللاسف الشديد لم تتمكن الدولة من توفير الحماية وصد الاعتداءات المتواصلة على اماكن العبادة وكان اخر اعتداء عللها الاسبوع الماضي عندما استهدفت ثلاث حسينيات ومسجد في عمليات ارهابية راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح. ويؤكد نائب رئيس الوقف السني محمود الصميدعي ان دور العبادة في كل العالم هي اماكن أمان لاتستهدف اطلاقا الا في العراق حيث يتبجح الارهاب الذي اكدت وحشيته انه لادين له.

حرية المعتقد والعبادة اصبحت حقيقة ماثلة وركنا اساسيا من اركان مباديء حقوق الانسان في العالم لذلك فقد اعترفت الأمم المتحدة بأهمية حرية الديانة أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمد عام 1948، حيث تنص المادة 18 منه على ان (لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان والدين ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما، وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره).

ويؤكد النائب السابق عن المكون التركماني فوزي اكرم ان كل دساتير العالم كفلت الحقوق الدينية لمواطنيها ومنها العراق، وشدد على اهمية ان تقوم الدولة بواجباتها وتأمين حماية اماكن العبادة والحريات الدينية.

ويرى اكرم ان المسؤولية الكاملة لحماية دور العبادة والطقوس الدينية المختلفة تقع على عاتق الحكومة التي عليها تشديد الحماية على اماكن العبادة وتوفير الجهد الاستخباراتي منعا لاية خروقات واعتداءات تستهدفها.

وتعرضت الكنائس في بغداد والمحافظات الى استهدافت عديدة من قبل الجماعات المسلحة المتشددة والتي بسبب هجماتها العنيفة زرعت الخوف والهلع لدى الطائفة المسيحية التي ظل ابناؤها في سنوات العنف الطائفي 2006 و2007 يتجنبون الذهاب الى الكنائس الا اعداد قليلة وبحماية امنية مشددة. ويؤكد عضو مجلس النواب عن كتلة الرافدين المسيحية عماد يوخنا ان جميع دور العبادة دون استثناء قد استهدفت سواء المسيحية او الاسلامية وغيرها ، مطالبا الحكومة باجراءات اشد لحمايتها.

ويضيف ان المئات من دور العبادة تم استهدافها سواء اثناء الصلاة او بعدها ، مؤكدا ان حماية دور العبادة وصيانتها يأتي من باب الحريات التي كفلتها القوانين الدولية.

ويؤكد النائب عماد يوخنا ان الجماعات المسلحة التي تستهدف دور العبادة تهدف الى اجبار الناس على عدم ممارسة طقوسهم الدينية وهذا بحد ذاته يشكل خرقا لمباديء حقوق الانسان التي سمحت بعلانية العبادة وحرية ممارسة طقوسها، داعيا منظمات حقوق الانسان الى التصدي بقوة لظاهرة استهداف دور العبادة فضلا على ضرورة تشريع قوانين ضد التمييز .

وزارة حقوق الانسان وعلى لسان متحدثها الرسمي كامل امين اكدت ان الارهاب يشكل اخطر تحدي لحقوق الانسان في العراق حيث استهدف كل مفاصل الحياة الاجتماعية والثقافية والدينية من خلال استهداف دور العبادة التي تشكل معالم ذو قيمة عليا في العراق فضلا على خلق فتنة داخل المجتمع العراقي.

ودعا امين الكتل السياسية والاجهزة الامنية ومنظمات المحتمع المدني الى تفويت الفرصة على المجاميع الارهابية التي تعتدي على دور العبادة.

ومثلما ضمن الدستور في صلب وثيقته الحقوق والحريات فان هناك عقوبة مقدرة لمن يقوم بانتهاك المشاعر الدينية والعقائدية لإفراد طائفة أو دين أو معتقد،فقد جاء في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنه 1969 المعدل وفي باب الجرائم الاجتماعية ( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تزيد على ثلثمائة دينار كل من اعتدى باحدى طرق العلانية على معتقد لاحدى الطوائف الدينية أو حقر من شعائرها ومن خرب او اتلف او شوه او دنس بناء معد لاقامة شعائر طائفة دينية أو رمز أو شيئا آخر له حرمة دينية.

وقد استنكر مراقبون تواصل ظاهرة استهداف المساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة الاخرى. واعتبرها الصحفي حسن الربيعي ان هناك قوى تعمل لاعادة سنوات العنف الطائفي التي شهدتها البلاد قبل سنوات ، الا ان العراقيون يرونها مشاريع فاشلة بعد تدارك دوافعها الحقيقية.

ويرى الناشط شمخي جبر ان استهداف دور العبادة في العراق لم يتوقف منذ عام 2003 ولغاية الان الا ان حدته تتصاعد مرة وينخفض مرة اخرى، اما الاستهدافات الاخيرة فيرى انها ذات صبغة سياسية لتاجيج المواقف، لذلك على السياسيين تدارك الموقف ومعالجته قبل استفحاله.

رابط مباشر
XS
SM
MD
LG