روابط للدخول

خبر عاجل

أسر فقيرة في الكوت تنتظر صدقات العيد


الكوت: بانتظار صدقات العيد
الكوت: بانتظار صدقات العيد
نزور اليوم البصرة لنطلع على مغزى الحب والوئام ومساع يبذلها شاب بصري لزرع هذه المعاني في نفوس الآخرين. ولنا زيارة الى الكوت لنطلع على أحوال الفقراء وهم يستقبلون عيد الفطر.

شاب بصري يحاول زرع الحب في نفوس الاخرين

هذا شاب من البصرة ينتصر للحب فيما ينتصر آخرون للحروب وللخصومات والمشاكل..وهو يعجب كيف أصبح مفهوم الحب غائبا عن نفوس البعض وعقولهم ويتساءل لماذا؟
يروي قصة لؤي الخميسي مؤسس مدرسة الحب والسلام، عبد الكريم العامري من البصرة:

(ما أحوجنا إلى الحب في زمن يسوده الكره والشكوك، كلمات قالها شاب بصري يعاند التيار ويسير بعكس ما يرغب فيه صناع الظلام.

هذا الشاب أسس مدرسة للحب والسلام في بصرة كانت ذات يوم فناراً للحب والسلام والطمأنينة.

اسم الشاب لؤي الخميسي وهو من مواليد البصرة في عام 1982 وعضو في اتحاد الأدباء العراقيين وباحث في الشؤون التاريخية والاجتماعية وصاحب فكرة مدرسة الحب والسلام وممثل عن مجلس شؤون الصابئة المندائيين.

عن فكرة تأسيس مدرسته والتي استقطبت أعدادا كبيرة من الشباب والشابات يقول: "بعد عام 2003 ونتيجة للصراعات التي حدثت ومظاهر القتل والدماء أعدت إلى الحياة فكرة كنت قد كونتها قبل هذا التاريخ لأنفذها في ارض الواقع حيث تم تأسيس رابطة مدرسة الحب والسلام في البصرة".

وقوبلت فكرة الشاب الخميسي برفض كبير عند البعض إلا أنها حظيت باهتمام الشباب وعن هذا يقول: "إن المجتمع ترجم قضية الحب ترجمة عكسية تسهم في تخريب المجتمع وهذا نابع من توجهات بعض الأحزاب ونظرتها لمسألة الحب بينما الحقيقة أن كل الأديان السماوية تدعو للمحبة والسلام والتآخي ولا تدعو للعكس".

وأشار الخميسي إلى أن الفكرة لقيت أرضا خصبة في البصرة لان المدينة بنيت على أساس الحب الذي يجمع ساكنيها إلا أن المعاناة (والقول للخميسي) كانت كبيرة في تنفيذ الفكرة إذ "جاء الاعتراض حتى من مجلس المحافظة لكون الامين العام للمؤسسة رجل مندائي بينما لو تستطلع قائمة الهيئة الإدارية لها ستجد أن هناك المسلم والمسيحي والمندائي".

ويؤكد الخميسي أن مدرسة الحب والسلام استطاعت أن تؤثر في اختيار ألوان المجتمع لما لها من تأثير على مزاجية أعضائها فاللون السائد في مدينة البصرة هو الأسود إلا أن الأعضاء استطاعوا التأثير على بعض الشباب لاختيار ملابس ذات ألوان زاهية تعكس صورة الألق العراقي.

ويذكر الخميسي حادثة يمكن اعتبارها من المضحك المبكي حين عارضت دائرة تسجيل منظمات المجتمع المدني ببغداد عارضت اسم المؤسسة وغيرته من الحب إلى المحبة لان الأول يدخل ضمن محظورات الثقافة العراقية الجديدة !

وعن ضرورة إشاعة روح الحب والسلام يقول الخميسي إنها ضرورة وطنية توحد العراقيين غير انه رأى أن هناك أياد خفية تلعب ببوصلة المجتمع لتضعها باتجاه لغة الدم.

ويطلق أعضاء مدرسة الحب والسلام لقب (البابا) على الخميسي اعتزازاً به وبدوره المجتمعي في ترسيخ مفاهيم الحب بالمجتمع.


أسر فقيرة في الكوت تنتظر صدقات العيد
وننتقل الآن إلى الكوت لنطلع على أحوال أشخاص نساهم الزمان والمكان وكل القيم. هؤلاء فقراء يعيشون في مدن صفيح أو وراء أقمشة يعلقونها لتصبح منازل وهم يتحدثون هنا عن أوضاعهم بكلمات بسيطة وقليلة ومتألمة ومؤلمة ويتساءلون: لا نريد حصة في النفط، ولكن أين أموال الزكاة المخصصة للفقراء؟يحكي أوضاع هؤلاء، سيف عبد الرحمن من الكوت:

(تعيش أسر في الكوت تحت خط الفقر وعدد هذه الأسر كبير في محافظة واسط كما تشير إلى ذلك جهات حكومية وغير حكومية لاحظت في الوقت نفسه ارتفاع نسبة الفقر بين سكان المحافظة.

وتقول هذه الأسر التي تسكن في الخيام وفي هياكل الدور المهجورة في منطقة زين القوس إنها غير قادرة على تلبية مطالب أبنائها مع قدوم العيد كونها تعيش على صدقات الناس وزكاة العيد.

السيد ح.ح قال انه غير قادر على شراء ما يحتاجه أولاده من ملابس العيد أسوة بأبناء الميسورين.

فيما تقول الحاجة أم محمد وهي أم لأربعة أطفال إنهم يعتاشون على فضلات موائد الأغنياء بعد أن رفعت الحكومة والمنظمات الإنسانية يدها عن رعاية الفقراء والمحتاجين .

هؤلاء المواطنون قالوا إنهم ما عادوا يريدون حصة من النفط لأنهم لن يحصلوا عليها غير أنهم تساءلوا أيضا عن صدقات العيد وعن سبب عدم وصولها إليهم.

رجل الدين زيد الربيعي قال إن صدقات العيد توزع على الفقراء والمحتاجين حسب الأسبقية، كما لاحظ أن عدد الفقراء كبير جدا بحيث إن الصدقات لا تصل إلى الجميع ثم حمل الحكومة مسؤولية تدني مستوى عيش الكثير من الأسر الفقيرة التي بات عددها كبيرا جدا.

وتقول الناشطة ابتسام الصافي إن الفقراء في المحافظة يشكلون نسبة عالية حيث تحتل محافظة واسط المرتبة الرابعة في مستوى الفقر حسب ما تؤكده وزارة التخطيط وهناك ارتفاع في إعداد الأرامل والأيتام والمشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية.)
XS
SM
MD
LG