روابط للدخول

خبر عاجل

آفاق الوساطة العراقية لحل الأزمة السورية


متظاهرات سوريات يطالبن برحيل الاسد
متظاهرات سوريات يطالبن برحيل الاسد
أثار موقف حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي من الأزمة السورية جدلا في الأوساط السياسية بين مؤيد ومنتقد، حسب الجهة التي ينتمي اليها هذا وذاك وقربها من السياسة الرسمية.

واعتبر مراقبون ان موقف الحكومة العراقية مدفوع بحسابات ومخاوف من تداعيات عدم الاستقرار في سوريا بالارتباط مع وجود عدد كبير من اللاجئين العراقيين في سوريا وامكانية فتح الحدود امام عمليات التسلل في حال اندلاع حرب أهلية وربما صعود قوى اسلامية متطرفة فضلا عن المصالح الاقتصادية.

لكن معلقين آخرين لاحظوا ان الشعب السوري يعيش في ظل نظام الحزب الواحد وما يرتبط به من قمع للحريات ومصادرة للحقوق على غرار ما عاناه العراقيون أنفسهم وبالتالي فان من باب أولى ان يتضامن من كانوا ضحايا الاستبداد في العراق مع ضحاياه في سوريا.

وفي غمرة هذا السجال اعلنت الحكومة العراقية استعدادها لاستقبال اطراف المعارضة السورية من أجل التوصل الى حلول تحقق مطالب الشعب السوري بعيدا عن العنف والحرب الأهلية.

ولكن علامات استفهام أُثيرت حول استعداد قوى المعارضة السورية للقبول بالوساطة العراقية بعد موقف الحكومة من قرارات الجامعة العربية.

وأوضح وزير الخارجية هوشيار زيباري ان الوساطة العراقية لا تتعارض مع مبادرة الجامعة العربية بل تأتي بوحي منها. وفي هذا الاطار بدأ وفد سياسي عراقي يوم السبت زيارة الى دمشق لبحث الوساطة العراقية من اجل التوصل الى حلول مناسبة للأزمة بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة السورية.

اذاعة العراق الحر التقت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب سامي العسكري الذي نوه بزيارة امين عام الجامعة العربية نبيل العربي الى بغداد بوصفها تزكية للتحرك العراقي.

وقال العسكري ان الهدف من الوساطة العراقية هو بحث سبل حل الأزمة مع المعارضة ودعوة النظام السوري الى تنفيذ اصلاحات حقيقية.

واعاد عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي التذكير بأن المسؤولين العراقيين كانوا معارضين قبل وصولهم الى السلطة وان هذا يؤهلهم للقيام بدور الوسيط بين السلطة والمعارضة في سوريا.

ولكن عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية مطشر السامرائي دعا الحكومة العراقية الى دعم الانتفاضة السورية مشيرا الى النهاية المأساوية التي آلت اليها انتفاضة الشعب العراقي حين اندلعت ضد النظام السابق عام 1991 دون ان يكون لها نصير.

ورأى الناشط السوري المعارض شلال كدو ان وساطة الحكومة العراقية جاءت متأخرة بعد تسعة اشهر من اعمال العنف ضد المدنيين في سوريا.

وكان رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون اتهم في حديث لاذاعة العراق الحر نظام الرئيس بشار الأسد بالمناورة ومحاولة كسب الوقت متسائلا عن سبب رفضه التفاوض مع المعارضة في القاهرة وقبوله التفاوض في بغداد.

يقود الوساطة العراقية بين النظام السوري والمعارضة وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي يتولى مهمة الاتصال بقوى المعارضة ودعوتها الى بغداد فيما تتواصل اجتماعات المجلس الوطني السوري التي بدأت في تونس يوم الجمعة وتستمر ثلاثة ايام.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.


please wait

No media source currently available

0:00 0:06:20 0:00
رابط مباشر
XS
SM
MD
LG