روابط للدخول

خبر عاجل

الأمم المتحدة: مشاكل تواجه اليافعين والعراق غير قادر على توفير التعليم


أصدرت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) في السادس من آذار تقريرها السنوي عن وضع الأطفال حول العالم، وركز التقرير هذا العام على اليافعين والشباب والتحديات التي تواجههم في مجال الصحة والتعليم والحماية والمشاركة والمخاطر، التي يتعرضون لها في عالم تشوبه المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد وتوفر فرص العمل وتغير المناخ والتحولات الديموغرافية، والسلام والأمن والمخاطر الصحية والتحديات المتزايدة في القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية.

وذكر تقرير اليونيسف انه بالرغم من التقدم الهام في تحسين واقع الأطفال واليافعين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث انخفضت معدلات وفيات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات بحوالي 47%، ووصلت نسبة الأطفال الملتحقين بالمدارس الابتدائية إلى 83%، الا إن ثلث الأطفال في سن المدارس الإعدادية غير ملتحقين بها، كما ينخرط طفل واحد من كل 10 أطفال في سوق العمل، ويتعرض 90% من الأطفال واليافعين للعنف الجسدي و المعنوي. كذلك تشهد المنطقة أعلى معدلات بطالة بين الشباب في العالم، ففي عام 2009 كان شاب واحد من كل 4 شبان عاطلا عن العمل.

ومن أجل التخلص من المشاكل والمخاطر التي تواجه اليافعين، دعت اليونيسف الى تطوير عملية جمع المعلومات والتأكد من دقتها لزيادة فهم واقع اليافعين وضمان حقوقهم، وتعزيز القوانين والسياسات والبرامج اللازمة لحماية حقوق اليافعين، ورفع مستوى محاربة الفقر وعدم المساواة من خلال البرامج المعدة للأطفال لتجنب انخراط اليافعين في حياة الكبار في سن مبكرة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في تقرير جديد أصدرته في السابع من آذار، انه من غير المرجح أن تتمكن عدة دول في الشرق الأوسط مثل العراق واليمن من تحقيق هدف الألفية الخاص بالتعليم بحلول عام 2015 بسبب انعدام الأمن والنزاعات المسلحة.
الشعار الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)


وأفاد تقرير اليونسكو الذي حمل عنوان "الأزمة الخفية: النزاعات المسلحة والتعليم" أن 35 دولة، ومنها دول في الشرق الأوسط، قد تأثرت بالصراعات المسلحة التي وقعت بين عامي 1999 و2008. وقال كيفن واتكينز، المعد الرئيسي للتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع 2011 الصادر عن اليونسكو، إن الأطفال والتعليم ليسوا في مرمى النار فحسب، بل أصبحوا مستهدفين بصورة متزايدة في النزاعات العنيفة... وان فشل الحكومات في حماية حقوق الإنسان يلحق أذى عميقاً بالأطفال ويسلب منهم فرصتهم الوحيدة في الحصول على التعليم.

وقال التقرير إن عقود الحرب التي مر بها العراق، وعقوبات الأمم المتحدة، وضعف مستويات الأمن، والوضع الاقتصادي، أثرت سلباً على التعليم وتسببت في ارتفاع مستويات الأمية في البلاد. واشارت شبكة الأنباء الإنسانية التابعة للأمم المتحدة (ايرين) إلى إن البيانات الصادرة عن الحكومة العراقية ومنظمة اليونسكو في ايلول 2010 تفيد أن ما لا يقل عن خمسة ملايين شخص من سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 30 مليون نسمة، أميون، وان 14 في المائة من هؤلاء هم أطفال إما تركوا دراستهم لتوفير الغذاء لأسرهم أو يعانون من النزوح أولايستطيعون الحصول على تعليم مناسب.

ووفقاً لتقرير اليونسكو، تعرض الصراعات المسلحة الأطفال بشكل مباشر للأذى. فبعضهم يقتل بينما يتم استغلال اخرين كجنود أو إجبارهم على الفرار من ديارهم ليصبحوا لاجئين. وبسبب تلك الصراعات يخشى الأطفال من الذهاب إلى المدرسة والمعلمون من إعطاء الدروس والآباء من إرسال أطفالهم إلى المدارس. وفي مثل هذه الحالات، يعاني الأطفال من صدمات نفسية، فضلاً عن فقدان الآباء والأشقاء والأصدقاء، وقد أظهرت دراسة حول أطفال اللاجئين العراقيين في الأردن أن 39 بالمائة منهم أفادوا أنهم فقدوا شخصاً قريباً لهم بينما شهد 43 بالمائة منهم أعمال عنف.

سلام عدنان عبد المنعم مسؤول الإعلام في منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة – العراق، قال في حديث أجراه معه برنامج حقوق الإنسان إن تقرير المنظمة جاء للتذكير والتنبيه بأهمية شريحة الشباب واليافعين والاهتمام بهم أكثر للتخلص من مشاكل وتحديات عديدة تواجههم مثل عدم التحاقهم بالمدارس والزواج المبكر ودخولهم سوق العمل والبطالة والفقر، وقال ان من بين العوامل التي اثرت على تردي واقع الشاب هو عدم حصوله على نفس الاهتمام والتركيز الذي كان يتمتع به من قبل العائلة والمجتمع والمؤسسات المعنية عندما كان طفلا. وطالب مسؤول الإعلام العراق الالتزام بالمواثيق الدولية وحماية الأطفال واليافعين.
الشعار الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف)


وزارة حقوق الانسان العراقية من جانبها أكدت اهتمامها بحماية حقوق الأطفال واليافعين وقال مدير عام رصد الاداء وحماية الحقوق كامل امين ان واقع الطفولة في العراق يحتاج الى دعم حكومي كبير من خلال تفعيل قوانين وتشريعات خاصة بحقوق الاطفال وحمايتهم و ضرورة زيادة الانفاق الحكومي لتطوير واقعهم.

وأشار امين إلى أن البرنامج الحكومي يحتاج الى تضافر جهود جميع الوزارات المعنية ودعم المنظمات الدولية وخاصة دعم اليونيسف لافتا الى ان الظروف التي مر بها العراق القت بضلالها على واقع الطفل.

ووصف صلاح حسن ضعيف التميمي نائب نقيب المعلمين العراقيين واقع التربية والتعليم في العراق بالمتخلف وكان له اثر سلبي على حياة الشاب وان الإجراءات التي اتخذت لتطوير هذا الواقع غير كافية مقارنة مع حجم التحديات والمشاكل التي تواجه شريحة الطلبة ومنها العنف والفقر والفساد والبيروقراطية وقلة الموارد والقيود العديدة أمام تنفيذ حملات محو الأمية والتعليم الإلزامي والمجاني.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG