روابط للدخول

خبر عاجل

سير عمليات التفتيش في العراق


ركزت صحف أميركية اليوم الجمعة على سير عمليات التفتيش، وتأكيد واشنطن على إرسال عدد أكبر من المفتشين للبحث عن كل ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية. عرضاً لهذه الصحف نتابعه فيما يلي مع (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

حول ما سينجم عن عملية التفتيش، وعن القلق الذي يسود بعض الأوساط التي ترفض خَيار الحرب، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مقالاً بعنوان "حرب عادلة في العراق"، كتبه روبرت جورج Robert P. George، أستاذ فلسفة التشريع، مدير مركز للشؤون القانونية.

أشار كاتب المقال الى أن ما يقلق رجال الدين، هو مدى شرعية اللجوء الى هجوم استباقي من الناحية الأخلاقية، وهل يمكن من هذا الجانب إزاحة طاغية يقود نظاماً عدوانياً كبديل عن نزع أسلحته، وهل يمكن للولايات المتحدة أن تقود تحالفاً ضد الرئيس العراقي صدام حسين، إذا رفضت الأمم المتحدة اللجوء الى القوة لنزع أسلحة النظام العراقي؟

لاحظ الكاتب أن هؤلاء لا يقولون إن استخدام القوة العسكرية غير ممكن، لكنهم يعتقدون أن اللجوء الى هجوم استباقي لإزاحة صدام، لا يلبي متطلبات نظرية الحرب العادلة.

وفي هذا الصدد يعتقد منتقدو الإدارة أن هجوماً استباقياً لا يمكن أن يكون دفاعياً وهم يميلون الى إيجاد حلول دبلوماسية بدلاً عن الحرب، بحسب كاتب المقال الذي أضاف أنهم مخطئون لأن الإجراء الإستباقي هو إجراء دفاعي، عندما يتم التأكد من أن المعتدي يستعد للاستمرار في عدوانه، مشيراً الى استمرار صدام في تحسين أسلحته الكيماوية والبيولوجية وسعيه لامتلاك أسلحة نووية.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه المحلل السياسي باتريك تايلر Patric E. Tyler في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، حول التفتيش عن أسلحة العراق المحظورة، ذكر الكاتب أن إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش تمارس ضغطاً متزايداً على كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس، وطاقم التفتيش لتشخيص أبرز علماء الأسلحة في العراق، وحثهم على السفر إلى الخارج ليحصلوا على اللجوء، مقابل تقديمهم لمعلومات بشأن المواقع التي يخفي النظام العراقي أسلحته فيها، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة والأمم المتحدة.

وأشار الكاتب الى اللقاء الذي أجرته مستشارة الأمن القومي، كوندوليزا رايس، مع بليكس في نيويورك يوم الاثنين الماضي، حول الموضوع.

وأشار أيضاً الى أن قرار مجلس الأمن يفرض على العراق السماح بالوصول الى الأشخاص الذين يقرر المفتشون الاتصال بهم، دون قيد أو شرط.

ونقل الكاتب عن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، أن الولايات المتحدة مهتمة بسلامة، وعدم تعرض الذين يرغبون في التعاون الى الأذى، مضيفاً أن على المفتشين أن يقوموا بتشخيص العلماء ليتم نقلهم الى الخارج، وربما بصحبة عائلاتهم، ويقترح مسؤولون أميركيون أن يتم ذلك حتى دون موافقة العلماء أنفسهم.
ويرى قسم آخر صعوبة ذلك لما يحيط بالموضوع من صعوبات قانونية واجتماعية، خصوصاً ما يتعلق بتسفير العائلة، وعدد الذين يتم تسفيرهم، لأن أي تحرك بهذا الشأن سيثير شكوكاً لدى صدام، بأن الشخص المعني يروم الهرب، وهناك مقترح بأن يتم تقديم قوائم بأسماء العلماء وأفراد عائلاتهم من قبل الأمم المتحدة مباشرة، كي لا يتحمل العلماء أية مسؤولية، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

--- فاصل ---

وتحت عنوان "ما وراء جدران القصر"، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، تعليقاً أشارت فيه الى مثل متداول بين شعوب آسيا الوسطى يقول "لا تثق أبداً برجل سمين في بلد نحيف".

تقول الصحيفة إن منظر قصر صدام المسمى بـ "قصر السجود"، يثير التساؤل، فعلى ما يبدو فأن صدام أنفق على هذا القصر وغيره مليارات الدولارات خلال العقد الماضي، بالرغم من الضائقة الاقتصادية التي يمر بها العراق.

وتضيف الصحيفة أن البيت الأبيض في واشنطن وقصر الأليزيه في باريس أقل أبهة من قصور صدام، التي تشبه من الخارج ما بناه النازيون في برلين من أبنية ضخمة، ومن الداخل تشبه ما بناه نيكولاي تشاوتشيسكو، دكتاتور رومانيا، بالرغم من الطراز الإسلامي للقصر.

وتشير الصحيفة أن لا أحد يسكن في هذا القصر أو في القصر الجمهوري، لأنها ليست للسكن وإنما هي رموز للسلطة، لإثارة مشاعر الناس، وإعجابهم بثراء رئيسهم، وقدرته، واستمراره، وهي تشير الى اعتقاد صدام بدوام حكمه، وعدم زواله، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

--- فاصل ---

وحول موضوع التفتيش عن الأسلحة العراقية، والضغط الذي تمارسه الإدارة الأميركية لإرسال المزيد من المفتشين، وليكون التفتيش اقتحاميا، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية تقريراً أشارت فيه الى لقاء تم بهذا الصدد بين مستشارة الأمن القومي رايس، ورئيس طاقم التفتيش بليكس، في نيويورك يوم الاثنين.

وعلى ما يبدو فأن الإدارة الأميركية مقتنعة بأن العراق يخفي أسلحة دمار شامل، لكن المفتشين لا يتمكنون من العثور عليها، بحسب الصحيفة الأميركية، التي أضافت أن الضغط الأميركي جاء بعد مضي أسبوع على بدء التفتيش الذي تم دون حوادث تُذكر.
هذا وسيصل عدد المفتشين الى مائة خلال الأسبوعين المقبلين، بحسب صحيفة لوس أنجلس تايمز، التي أشارت الى أن الولايات المتحدة ترغب في أن يتم الإسراع بتدريب المفتشين، ونقلت عن هانز بليكس قوله إن رايس قدمت مقترحات ونصائح حول كيفية إنجاز العمل، مضيفاً أنه يعرف واجبه.

على صلة

XS
SM
MD
LG