الجمعة 19 كانون الأول 2014 التوقيت المحلي: 15:12

برامج / ملف العراق

هجمات في تكريت والرمادي تحمل بصمات القاعدة

آثار تفجير في الموصلآثار تفجير في الموصل
x
آثار تفجير في الموصل
آثار تفجير في الموصل
شهدت محافظتا صلاح الدين والانبار خلال اليومين الأخيرين سلسلة حوادث مسلحة وتفجيرات استهدفت مقارا حكومية نجم عنها سقوط العشرات من القتلى والجرحى، ففي الوقت الذي  انفجرت فيه سيارة مفخخة صباح الاحد قرب مديرية شرطة قضاء بيجي ودوائر حكومية، انفجرت سيارتان مفخختان قرب جامع الدولة الكبير وسط الرمادي، أعقبها انفجار سيارة ثالثة في مكان أخر وسط المدينة، تلاها انفجار رابع عند مدخل مديرية الشرطة.
ونقل عن المتحدث باسم محافظة الانبار محمد فتحي حنتوش قوله ان "ستة من الإرهابيين تحصنوا في بناية قائممقامية الرمادي قيد الإنشاء بعدما فجروا عجلة مفخخة قرب سيطرة تابعة للصحوة، ودراجة نارية مفخخة قرب الجامع الكبير".

ويثير تكرار الهجمات المسلحة في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى تساؤلات عن طبيعة القوى المنفذة لتلك الهجمات ومبتغاها، عضو مجلس النواب السابق وأحد شيوخ الانبار خلف العليان يقول خلال اتصال مع اذاعة العراق الحر ان هذه العمليات ذات أهداف سياسية، تهدف في مجملها الى زعزعة الامن وتخريب العملية السياسية. 
العليان لم يبرئ تنظيم القاعدة من مسؤوليته في تنفيذ الهجمات المسلحة، منبهاً الى خصوصية محافظة الانبار التي تتجاذبها تأثيرات قوى عشائرية وسياسية مختلفة وتأثيرات خارجية، فضلاً عن سعي قوى محلية الى الاستئثار بالسلطة والنفوذ وتهميش الآخرين. ما ساهم في تازيم العلاقات بين ابناء المحافظة، لافتاً الى أن موضوع عناصر القوى الأمنية الذي تشرف عليه الادارة المركزية في بغداد يقابل بالاعتراض والانتقاد من قبل البعض ممن يريدون أن تكون جميع عناصر القوات الامنية من المحافظة نفسها.

وفي الشأن نفسه ألقى عضو مجلس النواب عن محافظة الانبار عيفان السعدون باللائمة على الحكومة الاتحادية المنشغلة بالمشاكل والنزاعات بين السياسيين، بحسب قوله، ما تسبب بإهمال جوانب امنية مهمة انعكست خلال تداعيات اكنية في العديد من المحافظات، ومنها تعرض زوار شيعة الى الاستهدافات، فضلاً عن سلسلة الحوادث المسلحة في صلاح الدين والانبار.

رغم فقدان مسلحي القاعدة معظم معاقلهم في المدن العراقية، إلا أن التنظيم ما زال لديه وجود في بعض المحافظات، كما يكشف ذلك خبير شؤون القاعدة والمجاميع المسلحة ناظم الجبوري في حديثه لإذاعة العراق الحر ، إذ أشار الى سعي تنظيمات القاعدة الى الثار من خسارتها الحواضن التي توفرت لها سابقا، من خلال عمليات إرهابية تمثل رسائل تحذير وانتقام وتذكير بقدرتها على التحرك في هذه المدن، التي غلب لدى الحكومة الشعور انها أصبحت محافظات امنة، بحسب الجبوري الذي اتهم شخصيات سياسية في التلويح بورقة "القاعدة" في وجه الحكومة، واستخدامها كأدوات ضغط لمكاسب سياسية.

الى ذلك يرى نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين سبهان ملا جياد ان شعورا بالتهميش وعدم الانسجام في العملية السياسية يسود البعثيين السابقين الذين يكثرون في المحافظات الثلاث، والتي كانت تحظى بتميز خلال عهد النظام السابق، منتقداً خلال حديثه لإذاعة العراق الحر حالات التهميش التي يعاني منها البعض من اهالي محافظته. 

في غضون ذلك أعلنت محافظة الانبار الاثنين رفع حظر التجوال الذي فرضته القوات الأمنية على خلفية خمسة تفجيرات شهدتها الرمادي أمس، مؤكدة التوصل إلى خيوط مهمة ستكشف عن منفذي تلك التفجيرات قريبا.
ونقل عن  المتحدث باسم محافظة الانبار محمد فتحي حنتوش قوله إن "القوات الأمنية رفعت حظر التجوال الذي فرضته،أمس الاحد، على خلفية خمسة تفجيرات شهدت الرمادي"، مبينا أن "الأوضاع في المحافظة عادت إلى طبيعتها".

بعد افشال محاولة مسلحين اقتحام مبنى مديرية الجنايات العامة ومكتب مكافحة الإرهاب في الرمادي التي أوقعت عشرات بين قتلى وجرحى بين صفوف المدنيين أعلنت القوات الأمنية حالة الاستنفار العام وتمكنت من قتل خمسة مسلحين. 
الى ذلك وجد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عباس البياتي أن من أهداف العمليات المسلحة واستهداف المواطنين والمقار الحكومية ، تأليبَ الشارع العراقي وتحشيده ضد الحكومة، البياتي أشاد خلال حديثه لإذاعة العراق الحر بأداء القوات الأمنية وقدرتها في التعامل بمهنية مع العناصر الإرهابية التي شنت هجماتها في مدينة الرمادي الأحد.

شارك في هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي.

هجمات في تكريت والرمادي تحمل بصمات القاعدة
هجمات في تكريت والرمادي تحمل بصمات القاعدةi
|| 0:00:00
...    
🔇
X