الجمعة 19 كانون الأول 2014 التوقيت المحلي: 23:13

برامج / عراقيون في المهجر

الفنان شنـيـار عـبد الله: بالخزف أعبــر عن ذاتـي

الخزّاف شنيار عبد اللهالخزّاف شنيار عبد الله
x
الخزّاف شنيار عبد الله
الخزّاف شنيار عبد الله
أكد الفنان الخزاف شنيار عبد الله أن الحركة الفنية في العراق حققت قفزات نوعية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، لكنها تراجعت الى حد كبير خلال التسعينيات.

ويرى الفنان أن ما يميز الفن العراقي، وأعمال التشكيلين العراقيين هو استلهامهم لحضارة العراق وموروثه التاريخي الى جانب مواكبتهم للحداثة.

وعزا الفنان أسباب عزوف الخزافين العراقيين عن ممارسة هذا الفن، ولجوء العديد منهم للرسم، إلى توقف المشاغل الخاصة بفخر وتزجيج الأعمال، بسبب مشكلة الكهرباء، وعدم قدرة الخزافين على إنشاء مشاغل خاصة نظرا لغلاء أسعار المواد والمستلزمات المطلوبة لانشاء مثل هذه المشاغل.

ويؤكد الفنان التشكيلي الخزاف شنيار عبد الله أن الخزف بالنسبة له تعبير عن الذات، ويتوقع أن يموت وبيده طين، لأنه لا يتصور أن يترك الخزف والطين بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها في صنع القطع الفنية الجميلة، وتدريس فن السيراميك في العراق وتونس.

ويصف الفنان ستينيات القرن العشرين في العراق بانها كانت الافضل، إذ شهدت نهضة ثقافية كبيرة جدا، بظهور جماعات فنية منها: جماعة المجددين، والزاوية، وجماعة بغداد للفن الحديث.

بدأ اهتمام الفنان، المولود في عام 1945 في بعقوبة، بالفن خلال سنوات الدراسة الابتدائية متأثرا بالبيئة التي نشأ فيها، وبإخوته الكبار الذين كانت لهم اهتمامات بالخط والموسيقى.

تميز عن اقرانه بحبه واهتمامه بمادتي الرسم والرياضة. وحصل وهو في المدرسة الثانوية على جوائز تقديرية على مشاركاته في مهرجانات فنية. وبعد إنهائه الدراسة الثانوية قرر الالتحاق بكلية التربية الرياضية في بغداد، وفي الوقت نفسه قدم اوراقه إلى كلية الفنون الجميلة التي قبل فيها عام 1963 وتخصص في فن السيراميك. وفي عام 1978 حصل على شهادة الماجستير في الفنون من جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة الأميركية.

يتذكر الفنان شنيار عبد الله اساتذته الذين هم من كبار فناني العراق والعالم ومنهم: محمد غني حكمت، وإسماعيل الشيخلي، وسعد شاكر، والفنان اليوناني فلانتينوس كرمنليس الذي أسس قسم الخزف في الأكاديمية وكذلك الفنان العالمي أرتموفسكي.

أقام الفنان أول معرض شخصي له عام 1968 ثم توالت معارضه في كل من أمريكا، والاردن، وتونس، وفرنسا، وسوريا، والمغرب.

في عام 2000 رشحته وزارة الثقافة العراقية ليمثل العراق في مهرجان للخزف أقيم في القاهرة، لكنه قرر عدم العودة إلى العراق، وغادر مصر الى تونس حيث أمضى فيها عشر سنوات مدرسا في المعهد العالي للفنون الجميلة.
من اعمال شنيار

إثر اندلاع الحركة الاحتجاجية والتظاهرات وتغيير النظام في تونس تركها وانتقل الى الاردن حيث يقيم حاليا ويواصل مشواره الفني والتدريس في إحدى جامعاتها.

أقام شينار عبد الله في آذار الماضي معرضه الشخصي الثالث عشر في "غاليري الاورفلي" في عمان. وأطلق على المعرض تسمية "راكو" وهي تقنية يابانية خاصة في صنع السيراميك استخدمها في اعماله. وضم المعرض35 قطعة خزفية جديدة، تجسد تجربته التي تمتد لأكثر من أربعة عقود، بحثا عن الحداثة والتجديد في عالم الخزف، مع المحافظة على الهوية الشرقية لأعماله.

أقام الفنان جداريات في العراق ومدن عربية، واقتنت بعض أعماله متاحف في دول عربية وأوربية وفي أميركا. كما حاز على جوائز تقديرية وشارك في مهرجانات عالمية.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهمت فيه مراسلة اذاعة العراق الحر في الاردن فائقة رسول سرحان.