الجمعة 01 آب 2014 التوقيت المحلي: 06:42

برامج / حِــوارات

"رِدتك تمر ضيف"... فكان الضيفُ فؤاد سالم

المطرب فؤاد سالمالمطرب فؤاد سالم
x
المطرب فؤاد سالم
المطرب فؤاد سالم

وسائط متعدّدة

صوت
قبل أن تشتهر أغنيته الأولى "يسوار الذهب"، يقترن اسم الشاب فؤاد سالم منذ الستينات بترديده أغاني المطرب الراحل ناظم الغزالي، حتى أطلق عليه بعضهم حينها لقب "ناظم الصغير". وسرعان ما لمع نجمه من البصرة حيث ولد 1945عام ونشأ فيها، لينتشر اسمه في ما بعد في العراق وخارجه، ولتلقى أغانيه ترحيبا مميزا من المستمعين.

تتلمذ فؤاد سالم، واسمه الحقيقي فالح حسن بريج، على يد اساتذة موسيقى مميزين في معهد الفنون ببغداد منهم: سلمان شكر، وغانم حداد، وسالم حسين، وأضاف ولعه واهتمامه المبكر بالشعر، تميزا لشخصيته واهتمامه بشؤون شعبه، فضلا عن كتابته لعدد غير قليل من كلمات اغانيه. وتحت يده الان ثلاثة دواوين مخطوطة يأمل ان يراها مطبوعة، وهي دواوين "عسر الحال"، و"للوطن للناس اغني" و"مشكورة".

ومن الأغاني التي اشتهر بها فؤاد سالم: يسوار الذهب، أرد اوكف، أريدك، انت اللي بديت، بعدك صغيرة، حدر ياهالبلام، درب الشوق، رنة خلخال، شوق الغريب، ضحكة حبيبي، ما تدرين، مالوم أنا، محلاها العيون، مشكورة، مو بيدينه، يا بعد عمري، ياطير الرايح، سعادة، مشكورة، أفعال حبيبي، هلي يا ظلام، هنا يالحادي، هوى الحلوين، وتسافرين، ودعونا، وردة اسكيتها، وينك حبيبي، يابوبلم عشاري، صابرين.

ويشخص فؤاد سالم، أهمية التعلم والالتزام بالفن للفنان الملتزم، مشيرا الى أن الجمهورَ حين يتعلق بفنانه ويعشق عطاءه، فذلك يلقي على الفنان مسؤولية مواصلة العطاء واحترام مواطنيه.

وتطرق الحوار مع فؤاد سالم الى التجربة العراقية الاولى في أنتاج اوبريت غنائي بداية السبعينات "بيادر الخير"، الذي انتجته مجموعة من الفنانين البصريين بإمكانيات متواضعة، وأخرجه الفنان قصي البصري، ولمع فيه فؤاد سالم والفنانة سيتا هاكوبيان، ثم أعقبه بعد عام اوبريت "المطرقة". وكلا الاوبريتين احدثا ضجة فنية وإعلامية وسياسية أيضا، لطبيعة الطرح وجدته وفريق العمل القائم عليه.

ترك الفنان فؤاد سالم العراق قبل أكثر من ثلاثين سنة تحت ضغط الظروف السياسية، وانتنقل بين عدد من المدن العربية محاولا البقاء على صلة حية مع مستمعيه، ومحبي أغانيه من خلال عدد من الاغاني التي أنتجها وهو في الغربة عن بلاده.

الحوار مع فؤاد سالم طبعه الحنين للغناء العراقي الأصيل، ومسؤولية الفنان، وتركت وطأة مرض السكري أثرها على حيويته. ولفؤاد سالم عتابٌ محب لكل من لم يول الاهتمام والتشجيع للمبدعين العراقيين، داخل البلاد وخارجها، وإذ يحلم فؤاد سالم بان ترى أشعاره النور وكذلك اغانيه التي تصدح نغماته في روحه، يخشى انه لن يكمل مشروعه الفني والوطني، ويتمنى أن يتجاوز محنته مع المرض وتبعاته، وهذا ما نتمناه نحن ايضا للفنان العراقي فؤاد سالم، الذي امتلك مساحة واضحة في ضمير وذائقة مواطنيه.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.