الخميس 17 نيسان 2014 التوقيت المحلي: 21:43

مجتمع

تفاقم ظاهرة التسول في العراق

تفاقمت ظاهرة التسول في العراق في الاونة الاخيرة، وخاصة بين الاطفال. وعلى الرغم من عدم وجود ارقام رسمية لعدد المتسولين، إلاّ أن منظمات انسانية تقدر عددهم بنحو 100 ألف متسول في بغداد وحدها.

x

وسائط متعدّدة

صوت
حجم حروف النص - +
وتشير دراسات لهذه الظاهرة الى ان نحو 95% من ممارسي التسول هم من الاطفال الذين يمارسونه تحت إمرة جماعات يعرفون بـ"المقاولين" الذين يرغموهم على التسول تحت غطاء بيع كتيبات دينية او الحلوى والمناديل الورقية في الشوارع ومفترق الطرقات.

وبامكان المتجول في شوارع بغداد هذه الايام رؤية متسولين من الجنسين ومن مختلف الاعمار، مع صغارهم او معاقين على كراس متحركة وهم يطرقون النوافذ على اصحاب السيارات طلبا للمساعدة او يقدمون على مسح زجاج السيارات دون استئذان، وثمة من هؤلاء من يقف على ابواب المحلات التجارية متربصا بالمتبضعين، ومنهم من يتسلل الى المكاتب الحكومية والاهلية او المؤسسات التعليمية.

ويُرجع مختصون بمتابعة الظواهر الاجتماعية السلبية، اسباب انتشار ظاهرة ممارسة الاطفال للتسول، وخصوصا بعد العام 2003 الى تزايد حالات الطلاق التي تؤدي الى تفكك الاسرة وبقائها دون معيل.

واوضحت استاذة علم الاجتماع في جامعة بغداد الدكتورة فوزية العطية ان التسول وبخاصة بين الاطفال تحول من حالات فردية الى ظاهرة تقف وراءها جهات تستغل الاطفال وتدفعهم الى ممارسة التسول.

في غضون ذلك أكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد عبد الكريم الذرب ان المجلس استطاع وبالاتفاق مع منظمات انسانية لم يسمها، استطاع وضع حلول مبدأية لمعالجة هذه الظاهرة.

أما وزارتا التخطيط والتعاون الانمائي والعمل والشؤون الاجتماعية المعنيتان بشكل مباشر بحصر اعداد المتسولين فقد رفضتا الادلاء بأي معلومات عن اعدادهم بذريعة وجود اوامر بعدم التحدث الى وسائل الاعلام حول هذا الموضوع.