الخميس 18 كانون الأول 2014 التوقيت المحلي: 12:28

برامج / ملف العراق

تبرئة المصارف الأهلية العراقية من تهمة غسيل الأموال

غسل الأموال عمل إجرامي يقوم على أساس مداورة أموال تأتي من مصادر غير مشروعة، لكنها تحاول الدخول في قنوات مشروعة عبر مشاريع استثمارية لإخفاء مصدرها الحقيقي.غير أن النظام المالي العالمي انتبه إلى هذه الحقيقة عند البحث عن مصادر تمويل الجماعات الإرهابية لتجفيفها، وفي حرب المجتمع الدولي على الاتجار غير المشروع بالمخدرات.

x

وسائط متعدّدة

صوت
ويلجأ المستحوذون على تلك الأموال على استغلال المؤسسات المالية والتجارية والاقتصادية لتصريف تلك الأموال وضمان الحصول على أرباح منها، وتتورط فيها مؤسسات رسمية دون علمها أو بعلم مسبق من بعض العاملين فيها.

وحيث أن استحصال أموال بطرق غير مشروعة ينتعش في مجتمعات يعمها الفساد، وحيث أن العراق يقف على رأس الدول المبتلية بهذه الآفة فان استفحال عمليات غسيل الأموال فيه أمر متوقع بل ومؤكد، وتردد أن هناك محاولات لاستغلال المصارف الخاصة في ذلك غير أن البنك المركزي سارع إلى نفي هذا الأمر وتصحيح ما نقل عن مصدر مخول في البنك المركزي.

وفي هذا الشأن أوضح المستشار في البنك مظهر محمد صالح في حديث خص به إذاعة العراق الحر أن ما نقل عن هذا المصدر جاء نتيجة "لفهم ونقل خاطئين"، ونظرا لأهمية المصارف الأهلية في تحقيق الانتعاش الاقتصادي فقد استحق هذا التوضيح.

كما أن المصارف الأهلية سارعت إلى الدفاع عن نفسها من مثل هذه التهم، مؤكدة أن طبيعة عملها القائم في الأساس على مبدأ الشفافية، وعبر قنوات رسمية شديدة الرقابة في البنك المركزي، مما لا يتيح لها أن تكون بأي شكل من الأشكال واجهة لعمليات غسيل الأموال، على حد قول مدير مصرف الهدى الأهلي عبد العزيز حسون.

وقد ضم بعض الاقتصاديين العراقيين أصواتهم إلى صوت البنك المركزي الذي برأ ساحة القطاع المصرفي الأهلي الخاص في البلاد مما نسب إليه من اتهامات، محذرين من أنه قد تكون لعمليات غسيل الأموال واجهات أخرى في منأى عن الأجهزة الرقابية ، حسب قول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهدانى الذي أضاف أن مكاتب الصيرفة وشركات الوساطة المالية قد تكون واجهة مناسبة لعملية غسيل الأموال، كونها بعيدة عن رقابة البنك المركزي.

التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم