الأحد 20 نيسان 2014 التوقيت المحلي: 01:06

سياسة

تصوّرات ورؤى لاجتياز مأزق تشكيل الحكومة العراقية

الرئيس الأميركي باراك أوباماالرئيس الأميركي باراك أوباما
x
الرئيس الأميركي باراك أوباما
الرئيس الأميركي باراك أوباما

وسائط متعدّدة

صوت
حجم حروف النص - +
صدَرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصريحات لافتة في شأن سبُل اجتياز مأزق تشكيل الحكومة العراقية.
زعماء سياسيون عراقيون تحدثوا عن تصوّراتهم لإنهاء الأزمة المتواصلة منذ انتخابات السابع من آذار الماضي في الوقت الذي أكدت الولايات المتحدة مجدداً العزم على إنهاء المهمة القتالية لقواتها في العراق وفقاً لجدول الانسحاب المقرر.
وقد وَرَد التأكيد الأميركي الجديد السبت على لسان الرئيس باراك أوباما في سياق كلمة ألقاها أمام خريجي أكاديمية (ويست بوينت) العسكرية في نيويورك.
أوباما أشادَ بعمل قوات بلاده مضيفاً أنه يشعر بالفخر "لأننا نستعد لإنهاء مهمتنا القتالية في العراق هذا الصيف"، بحسب تعبيره.
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشوؤن الشرق الأدنى جيفري فيلتمان جدد خلال زيارته الأخيرة إلى العراق التزام واشنطن بتعهداتها وفق الاتفاقيتين الأمنية والاستراتيجية المبرَمتين مع بغداد مناشداً الأطراف السياسية الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة.
ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية الأحد عنه القول خلال لقاءاته في بغداد الأسبوع الماضي إنه إذا كانت تسمية رئيس الوزراء هي العقدة فينبغي أن يفكر كبار المرشحين لهذا المنصب بقبول مناصب أخرى من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة.
لكن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتبر أن مطلب واشنطن الإسراع بعملية التشكيل سيكون "على حساب نوعية الحكومة ومن شأنه أن يضرّ المصالح الأميركية أيضاً".
كما حذر المالكي مما وصفها بـ"ضغوط" أميركية قد تكون "ضارة" مضيفاً القول "سوف نذهب إلى البرلمان والكتلة الأكبر هي التي تشكّل الحكومة"، بحسب ما نقلت عنه (واشنطن بوست).
من جهته، قال الرئيس العراقي جلال طالباني في مقابلة نشرتها (الشرق الأوسط) اللندنية الأحد إنه "متفائل" معرباً عن اعتقاده بأنه "سيكون هناك اتفاق بين القوى السياسية على برنامج للحكومة القادمة، وستكون حكومة شراكة وطنية حقيقية"، على حد تعبيره.
لكنه أقرّ بوجود المشكلة المتمثلة باختيار رئيس الحكومة المقبلة قائلا "للأسف حتى الآن ليس هناك إجماع على تسمية رئيس وزراء حتى بين الكتل المتحالفة."
أما رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني فقد أوضَح موقفَه بالقول في مقابلةٍ نشرتها (الحياة) اللندنية السبت إن قائمة (العراقية) هي "الفائزة" مضيفاً أن من المفروض أن يُكلّف زعيمها أياد علاوي "تشكيل الوزارة سواء نجح في تشكيلها ام لا. الدستور يعطيه الحق وهذا استحقاق انتخابي، على الأكثر لن يتمكن من تشكيل الحكومة، ولكن على الأقل تنتهي الحجة".
واليوم، قال علاوي إثر لقائه المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني في النجف "إن مختلف الازمات يمكن ان تُحل عبر الحوار بين الكتل".
كما نُقل عنه القول إن السيستاني "يقف على مسافة واحدة من الجميع" مضيفاً "وجدنا درجة عالية من التفهّم تؤكد الحوار، وانبثاق حكومة عبر الحوار دون تهميش أو إقصاء أحد وموقف المرجعية يؤيد الوحدة الوطنية والخروج من النفق وكان حديثها ايجابيا"، بحسب تعبيره.
علاوي أشار أيضاً إلى إمكانية لقائه المالكي "في الأيام المقبلة" معتبراً "أن اللقاء يمكن أن يحل الكثير من المشاكل والمعوقات التي تقف أمام تشكيل الحكومة".
عضو كتلة (العراقية) النائب جمال البطيخ قال لإذاعة العراق الحر الأحد إن ما يعرقل تشكيل الحكومة هو ما وصَفه بـ"التشبث بالسلطة".
لكن النائب عبد الهادي الحساني من (ائتلاف دولة القانون) أعرب عن اعتقاده بأن قائمة (العراقية) ليس بوسعها "من الناحيتين العمَلية والقانونية" تشكيل حكومة مضيفاً أنه "مضى أكثر من شهرين على الانتخابات دون أن تتمكن هذه القائمة من التحالف مع كتلة أخرى."
وفي مقابلةٍ أُجريت عبر الهاتف الأحد، أجاب الحساني عن سؤال في شأن ترتيباتٍ لإجراء لقاء "قمة" بين قائمتيْ (العراقية) و(دولة القانون) قائلا أن الحوارات متواصلة ولكن نجاحها يتوقف على عدم طرح ما وصفها بـ"شروط مسبقة".
ولاستيضاح الموقف الذي أعرب عنه رئيس إقليم كردستان العراق في شأن ضرورة تكليف علاوي بتشكيل الحكومة لكونه يتزعم ما اعتبرَها القائمة "الفائزة"، أجريتُ مقابلة عبر الهاتف مع النائب محمود عثمان العضو القيادي في (التحالف الكردستاني) الذي قال لإذاعة العراق الحر إن تصريحات بارزاني هي بمثابة "تحريك للوضع الجامد" ومحاولة "لإيجاد خطوة إلى الأمام" على طريق تجاوز العقبات الماثلة أمام تشكيل الحكومة.
وفي ردّه على سؤال في شأن تصوّراته لتجاوز الأزمة، أعرب عثمان عن اعتقاده بأن النواب سوف يتوصلون إلى حل ملائم في الجلسة البرلمانية الأولى. لكنه استدرَك بالإشارة إلى ما يُحيط عقد هذه الجلسة الأولى أيضاً من مشكلات بالنظر إلى ما تثيره كتل سياسية في شأن الاتفاق أولا على المناصب الرئيسية، أي الرئاسات الثلاث ونواب الرؤساء، قبل التئام البرلمان الجديد.
وفي تعليقٍ على مسألة الكتلة البرلمانية الأكبر، تحدث المحلل السياسي أحمد الدرويش لإذاعة العراق الحر عن تقارب ائتلافيْ (دولة القانون) و(الوطني العراقي) وما يؤخّر تحالفهما في الوقت الذي تواصل (العراقية) تأكيد أحقيتها في تشكيل الحكومة مشيراً إلى المطالب المتنامية للشارع العراقي في أن "تتنازل مختلف الكتل السياسية من أجل المصلحة العامة."
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

ناظم ياسين

Nadhum.Yassin+iraqhurr.org

الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.