الجمعة 25 تموز 2014 التوقيت المحلي: 03:35

عن الكرد... وذلك "الجبل الأشم"

نصب - متماثل بنسختين- للجواهري في وسطي اربيل والسليمانية نصب - متماثل بنسختين- للجواهري في وسطي اربيل والسليمانية
x
نصب - متماثل بنسختين- للجواهري في وسطي اربيل والسليمانية
نصب - متماثل بنسختين- للجواهري في وسطي اربيل والسليمانية

وسائط متعدّدة

صوت
و"الجبل الأشم" في العنوان أعلاه، وصف جواهري لكردستان العراق في مطولة عصماء نظمت عام 1962 ووثقت بعضاً من مسيرة الشعب الكردي وكفاحه الدؤوب من أجل حقوقه القومية والانسانية، ببطولة متناهية كما يراها الشاعر الخالد...

والقصيدة – الموقف، التي نتحدث في هذه السطور، بناء شامخ يزيد على مئة بيت، حرصت على تقييم نضالات ثورية، وصلابة مبدئية، إلى جانب رؤى تفصح عن حتمية في انتصار المثابرين والمضحين الذين "أغرم" بهم الجواهري طوال حياته المديدة، فجاد لهم بالأغلى لديه: القلب واللسان... حسب وصفه.


قلبي لكردستان يهدى والفمُ ، ولقد يجودُ بأصغريه المعدمُ
تلكم هدية مستمت ٍ مغرم ، انا بالضحية والمضحي مغرمُ
غاليتُ في حب الشهيدِ وراعني في ما احدّث عنه فكرٌ مبهمُ
ووهمتُ اني في الصبابة منهم، ولقد يعين على اليقين توهمُ


وتمجيد بطولات الشعوب، وتضحياته ، سمة انغمس فيها قصيد الجواهري الثري، منذ أن اعتبر الشاعر الحرية مذهباً وانتماء ، وامتهن ثورة الفكر التي علّمه تاريخها "بأن ألف مسيح دونها صلبا"... وهكذا راحت قوافيه تترى في "حب الشهيد" ومن "يتقحم أزيز الرصاص" دفاعاً عن مبادئه وتطلعاته... وان كان من بدٍ للبرهنة، فتلك هي قصائد الشاعر العظيم تتحدث عن نفسها وهي تسجل نضالات شعوب الدنيا بهدير لم يبرح يصك الأسماع منذ عقود، وعقود... ومن بينها عن فلسطين وسواستابول والجزائر ووارسو وبور سعيد... وغيرها عديد، وكل ذلك دون حساب الأرث الوطني المعروف والمنتشر دون مدى

والحديث عن نضالات "الجبل الأشم وأهله" في ميمية " كردستان ... موطن الأبطال" الفريدة يأخذ مناحي ومحاور شاملة ومتداخلة في ترابط وثيق، كما هي العادة في سفر الجواهري العريق... بوصف شاهد عيان، وعيون شاعر، وفلسفة مفكر مُنور، وعطاء فنان مبدع...

يا موطن الأبطال بثٌ مؤلم، وألذ اطراف الحديث المؤلمُ
سلّم على الجبل الأشم وعنده من ابجديات الضحايا معجمُ
سفرٌ يضم المجد من اطرافه، ألقاً كما ضم السبائك منجمُ
يا موطن الأبطال حيث تناثرت قصص الكفاح حديثُها والاقدمُ
حيث انبرى مجدٌ لمجد ٍ والتقى ، جيلٌ بآخر زاحف يتسلمُ

وهنا وبهدف التوثيق، تقتضي الاشارة إلى أن وزارة اعلام النظام الدكتاتوري المندثر في بغداد قدأجتزأت القصيدة هذه من طبعة ِ ديوان الجواهري (بغداد 1974-1980) ذي الأجزاء السبعة... وقد كان ذلك مسعى خائباً لاخفاء حقائق تتحدث بنفسها عن نفسها ومواقف واضحة من نضالات الشعب الكردي، وثورته، وزعاماته التاريخية... ولكن ها هي القصيدة تخلد وتدوي، وتتحقق نبوءاتها أو تكاد، فيما يندحر الشوفينيون أو يكادون.

المزيد في الملف الصوتي

ألجواهري ... إيقاعات ورؤى
برنامج خاص عن محطات ومواقف فكرية واجتماعية ووطنية في حياة شاعر العراق والعرب الأكبر... مع مقتطفات لبعض قصائده التي تذاع بصوته لأول مرة... وثـّـقـهـا ويعرضها: رواء الجصاني، رئيس مركز ألجواهري الثقافي في براغ... يخرجها في حلقات أسبوعية ديار بامرني.
www.jawahiri.com