السبت 20 كانون الأول 2014 التوقيت المحلي: 20:14

برامج / ملف العراق

هيئة المساءلة والعدالة تفجر سجالا سياسيا قبل شهرين على الانتخابات

اعلن عضو مجلس النواب ورئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك انه سيلجأ الى القضاء العراقي لاسقاط القرار الصادر عن هيئة المساءلة والعدالة استبعاده من خوض الانتخابات العامة في آذار المقبل.

x

وسائط متعدّدة

صوت

وقال المطلك في مؤتمر صحفي يوم الجمعة انه سيتوجه الى محكمة التمييز اولا ويسعى الى حسم القضية من خلال المحكمة. واعرب المطلك عن اقتناعه بأن من المرجح "ان ينتصر القضاء للحق" ، بحسب تعبيره ولكنه لوح بالتوجه الى المحاكم الدولية إذا لم يكسب القضية.
وكان الرئيس التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة علي فيصل اللامي اعلن ان الهيئة قررت منع خمسة عشر كيانا سياسيا من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بينها الجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلك.
تنص المادة السابعة من الدستور التي اشار اليها المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة علي اللامي على "حظر كل كيان يتبنى العنصرية أو الارهاب أو التكفير او التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له ، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت أي مسمى ولا يجوز ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق. ويُنظم ذلك بقانون".
واشار علي اللامي الى ان المحكمة الاتحادية اصدرت قرارا يفسر هذه المادة تفسيرا يتفق مع قرار هيئة المساءلة والعدالة حظر الكيانات الخمسة عشر.
اذاعة العراق الحر التقت الناطق باسم المفوضية المستقلة للانتخابات قاسم العبودي الذي أكد تسلم المفوضية قرار المحكمة الاتحادية ولكنه اضاف ان القرار قيد الدرس الآن في مجلس المفوضين.
الجبهة العراقية للحوار الوطني شجبت اجراء هيئة المساءلة والعدالة بوصفه قرارا مدفوعا سياسيا ، كما قال العضو القيادي في جبهة الحوار الوطني محمد تميم في حديث خاص لاذاعة العراق الحر.
وتساءل القيادي في الجبهة العراقية للحوار الوطني عن سبب استهداف الجبهة باجراء هيئة المساءلة والعدالة بعد اربعة اعوام شاركت خلالها في انتخابات وأُخضعت للتدقيق.
عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراق الموحد عبد الهادي الحساني اكد في حديث لاذاعة العراق الحر ان هيئة المساءلة والعدالة استندت الى الدستور مشيرا الى ان اجراءها الذي ابلغته الى المفوضية الانتخابية مشفوع بأدلة وثائقية.
ولكن القيادي في الجبهة العراقية للحوار الوطني محمد تميم طالب بتقديم ما يثبت بالملموس ارتباط رئيس الجبهة صالح المطلك بأحد من أركان النظام السابق.
انتقدت عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي اجراء هيئة المساءلة والعدالة استبعاد الجبهة الوطنية للحوار الوطني ورئيسها صالح المطلك من الانتخابات القادمة متسائلة هي الأخرى عن اتخاذه في هذا الوقت بالذات وقالت ان القرار يقدم خدمة للبعثيين الصداميين الذين سيصورون انفسهم الآن من المظلومين ، بحسب تعبيرها.
يلاحظ في غمرة السجال الذي اثاره قرار هيئة المساءلة والعدالة تأكيد مسؤولين انتخابيين وبرلمانيين وقادة سياسيين ان حظرا نهائيا على مشاركة الجبهة العراقية للحوار الوطني ورئيسها صالح المطلك لم يصدر بشكل قاطع وان القضية ما زالت منفتحة على عدة احتمالات. فالناطق باسم المفوضية المستقلة للانتخابات قاسم العبودي قال ان مجلس المفوضين لم يبت في الأمر. واوضح عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني عبد الباري زيباري في حديث لاذاعة العراق الحر ان الأبواب ما زالت مفتوحة امام الكيانات المشمولة بقرار هيئة المساءلة والعدالة لاستئناف القرار.
في غضون ذلك شكك نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي خلال زيارته النجف يوم الجمعة ولقائه المرجع الديني علي السيستاني بوجود قرار اصلا واعتبر ان ما جرى حتى الآن هو مجرد تسريبات على حد وصفه.
قال الخبير بشؤون العراق في مجموعة الأزمات الدولية يوست هلترمان في تصريح لوكالة اسوشيتد برس ان قرار هيئة المساءلة والعدالة إذا وضع في حيز التنفيذ فانه يمكن ان يدفع شريحة واسعة من الشعب العراقي الى مقاطعة العملية السياسية ، بما في ذلك قوى تعاونت مع الحكومة ضد عناصر تنظيم "القاعدة" الارهابي.