الثلاثاء 23 كانون الأول 2014 التوقيت المحلي: 08:05

برامج / أجيــال

قلعة أربيل أقدم المدن المسكونة أهلتها مقوماتها للإنضمام الى لائحة التراث العالمي

تعد قلعة أربيل ووفق المصادر التاريخية إحدى أقدم المدن المسكونة في العالم إذ إستمر العيش فيها منذ تشييدها قبل آلاف السنين وحتى فترة قريبة, ومرّت بمراحل تاريخية عدة منها السومرية والآكدية والبابلية والآشورية والميدية والفارسية والرومانية والساسانية والإسلامية

بوابة قلعة أربيلبوابة قلعة أربيل
x
بوابة قلعة أربيل
بوابة قلعة أربيل

وسائط متعدّدة

صوت
أقدم مستوطن مسكون أدرجته منظمة اليونسكو ضمن لائحة التراث العالمي.هي قلعة أربيل التاريخية التي تقع في وسط مدينة أربيل, ويعود تاريخها إلى عصر الأشوريين وإلى حوالي الألف الأول قبل الميلاد، بنيت لأغراض دفاعية حيث يظهر من شكلها أنها كانت تعد حصنا منيعا لمدينة اربيل في تلك الحقبة الزمنية, ويبلغ ارتفاعها 415 م عن مستوى سطح البحر وتتربع على مرتفع فوق سطح المدينة يبلغ ارتفاعه حوالي 26 م بمساحة تقرب من1200متر مربع. وقد أحيطت القلعة بجدار مرتفع ومنيع مع حفر خندق ماء عميق حولها ولا يشير التاريخ الى تمكن الغزاة من إقتحامها عسكريا بل تجاوزتها حملاتهم وتركتها او دخلت مع سكانها في حوار سلمي لضمان سلامتهم..

إذاعة العراق الحر إالتقت المتخصص في شؤون الآثار ومدير متحف اربيل سابقا (كنعان المفتي) الذي أوضح أيضا أن قلعة أربيل يرجع تأريخها الى الالف السادس او السابع قبل الميلاد..و تتكون من ثلاثة احياء سكنية وهي محلة سراي ومحلة طوبخانة ومحلة التكية ..هذه القلعة بنيت على بقعة مساحتها مائة وعشرة الاف متر مربع وكان فيها اكثر من 800 عائلة اي مايقارب 4000 نسمة كانوا موجودين في قلعة اربيل.. ومرت عليها حضارات إزدهرت في عصور ما قبل التاريخ كالسومرية والاكدية والبابلية والاشورية والميدية الى الفترات الاسلامية المتعاقبة واكثرية الدور الموجودة اخذت هندستها من الدور الموجودة في المنطقة الكردية في ايران بالاضافة الى بعض المعالم للفترة العثمانية.
ويشير المتخصص في شؤون الاثار كنعان المفتي الى ان الكشوفات التي اجريت على القلعة خلال الفترات المنصرمة تشير الى ان القلعة كانت مسكونة باستمرار عبر المراحل التاريخية التي مرت بها مبينا أن القلعة هي تل غير اصطناعي ويسمى تل المدن السبعة اي سبعة حضارات متعاقبة واحدة تلو الاخرى.

المفتي أشار الى قيامهم باجراء الفحص الضوئي السونار المتكامل لقلعة اربيل حيث إتضح من خلاله العديد من الحقب التاريخية وفي بعض الاماكن وصل الى 2,8 حضارات متعاقبة مؤكدا أن القلعة بحاجة الى حملات تنقيب مستمرة من أجل الوصول الى حقائق وجود المعابد والدور والحقب التاريخية .  وأضاف المفتي في لقاء مع إذاعة العراق الحر الى إجراء العديد من عمليات الصيانة والترميم على قلعة اربيل التاريخية ،كان من أبرزها في اعوام الثمانينات من القرن المنصرم، وذكر ان الحكومة العراقية السابقة حاولت تغير الملامح الخارجية للقلعة من خلال اعادة ترميم المدخل الرئيس للقلعة وفق طراز الاثار العراقية في مناطق وسط العراق والتي تعود للعهود البابلية حيث حاولت الحكومة منذ بداية القرن العشرين بصيانة بعض الدور وفتح الشارع الرئيسي الذي غير معالم القلعة بالاضافة الى بناء البوابة المشوهة الموجودة الان
وعقد في عام 2004 اكبر تجمع ثقافي اركولوجي في مدينة اربيل سمي المؤتمر العلمي الاول لصيانة وترميم قلعة اربيل وخرج المؤتمر بنتائج جيدة وهي تأهيل قلعة اربيل مرة اخرى واخراج العوائل المسكونة فيها بصورة مؤقتة لتبدأ بعدها عملية ترميم وصيانة الدور الاثرية ،وشكلت من قبل حكومة اقليم كردستان هيئة كاملة لصيانة قلعة اربيل والان بدأت بجمع الوثائق والخرائط والصور.

قلعة اربيل التاريخية التي تقع وسط مدينة أربيل كانت حتى وقت قريب مدينة سكنية تقطنها مئات العائلات، الا ان حكومة اقليم كردستان قررت منذ اكثر من ثلاث سنوات إخلاء تلك الدور مع تعويض العائلات قطعة أراض سكنية ومبالغ مالية وبناء مجمع سكني لهم في اطراف مدينة اربيل.
وفي جولة لاذاعة العراق الحر الى هذا المجمع الواقع في شرق المدينة، التقت ببعض سكان القلعة الذين قضوا سنين طويلة من حياتهم في هذا المعلم الاثري والتاريخي، للحديث عن الاوضاع الحياتية التي مروا بها خلال فترة اقامتهم في تلك البيوت الاثرية الموجودة في القلعة والتي تعود الى العهود السابقة .

المواطنة زهرية احمد تحدثت عن المشاكل التي كانوا يعانون منها خلال تواجدهم في القلعة بسب قدم البيوت والشوراع والخدمات وشحة مياه الشرب كما تشير زهرية ان القلعة كانت تفتقر الى وجود مدارس ومستشفيات.
من جانبها تحدثت صبيحة معروف عن مشاكلها في القلعة مع الماء الصالح للشرب وإنهم يقطعون مسافات بعيدة لجلب المياه

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي