الإثنين 01 أيلول 2014 التوقيت المحلي: 16:38

برامج / ملف العراق

الطائرات العراقية بين عقوبات الأمس ودعوات اليوم

يسعى العراق إلى استعادة طائرات عراقية مسلحة وسفن حربية أخرجت من العراق إبان عهد النظام العراقي السابق, يأتي هذا فيما يتفاوض وفد عراقي في بلغراد لاستعادة 19 طائرة حربية.

x

وسائط متعدّدة

صوت
في إطار برامج وزارة الدفاع لتسليح الجيش العراقي ومواصلته عقد اتفاقيات لشراء أسلحة ومعدات عسكرية حديثة ومتطورة، يسعى العراق إلى استعادة طائرات عراقية مسلحة وسفن حربية أخرجت من العراق إبان عهد النظام العراقي السابق إما لأغراض الصيانة أو لحمايتها والحفاظ عليها من الحروب التي أعقبت اجتياح الكويت.
وبسبب فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات ومناطق حظر الطيران على العراق بعد الاجتياح عام 1990، لم تعد الحكومة العراقية آنذاك قادرة على استعادة التجهيزات العسكرية التي كانت في دول عربية أو أجنبية.
مؤخرا أكتشف مسؤولون عراقيون أن النظام السابق أرسل تسع عشرة من طائراته الحربية سوفيتية الصنع إلى يوغسلافيا السابقة خلال ثمانينات القرن الماضي لأغراض الفحص والصيانة.
وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري قوله إن وفدا عراقيا توجه إلى بلغراد للتفاوض بشأن استعادة هذه الطائرات.
لكن مسؤولين في وزارة الدفاع الصربية توقعوا أن يخيب أمل العراقيين إذ قالوا إن طائرتين أو ثلاث ما تزال موجودة، إحداها في المتحف، بينما تعرضت الطائرات الأخرى إلى التلف والإهمال بل وتم تفكيك بعضها أيضا.
وبحسب وكالة فرانس برس للأنباء يضم الوفد العراقي المتوجه إلى بلغراد اللواء عثمان الفريجي مستشار وزارة الدفاع وقائد السلاح الجوي أنور محمد أمين للتفاوض على استعادة طائرات الميغ 21 و23.
المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري شدد على أهمية هذه الطائرات مشيرا إلى أن القوات الجوية العراقية لا تملك سوى مروحيات، موضحا في الوقت نفسه أن وزارته تقوم يعمليات بحث في الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وروسيا وبعض الدول العربية لاستعادة أموال أو معدات عسكرية اشتراها النظام السابق لجيشه.
وبحسب تصريحات العسكري لوكالات أنباء غربية فقد عثر العراق على سفينتين حربيتين له في مصر وسفينتين أخريين في ايطاليا إضافة إلى طائرات ومعدات في روسيا وفرنسا.
وكالة فرانس بريس ذكرت أن قناة بي92 الصربية المستقلة نقلت عن وزير الدفاع الصربي دراغان سوتانوفاتش الجمعة إعلانه إبرام اتفاق بشان تصدير السلاح إلى العراق، لافتا إلى أن المصانع العسكرية الصربية الستة التي يعمل بها أكثر من ستة آلاف عامل ستتولى تنفيذ ما يتضمنه هذا الاتفاق الذي وقع في بلغراد مع مسؤولين في وزارة الدفاع العراقية.
وكانت صربيا صدرت إلى العراق العام الماضي معدات عسكرية وأسلحة بقيمة 235 مليون دولار بحسب ما أفادت به وكالة فرانس بريس نقلا عن مصادر صربية.
وفي سياق ذي صلة بموضوع الطائرات العراقية أعلن في عمان أن الحكومة العراقية اتفقت مع شركة جرامكو لحل موضوع الطائرات العراقية الجاثمة في مطار الملكة علياء منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر مطلعة إن الشركة بدأت أمس بتفكيك الطائرات.
مهند الكظا أمين عام وزارة النقل الأردنية وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أكد أن الشركة ستقوم بتفكيك أربع طائرات وتصليح طائرة الرئاسة خلال شهر أو شهرين.
النظام العراقي السابق كان قد أرسل عشرات الطائرات المدنية والعسكرية إلى إيران عام 1990 للحفاظ عليها بعيدا عن دمار الحرب التي كانت قد بدأت. ويقول الخبير العسكري الإيراني حسين آريان في مقابلة مع إذاعة العراق الحر عن عدد هذه الطائرات وأنواعها:
"أرسل صدام حسين إلى إيران ما بين مئة وسبع وثلاثين ومئة وتسع وأربعين طائرة مدنية وعسكرية. العدد ليس معروفا بدقة. أنواع هذه الطائرات هي طائرات مدنية من طراز يوبنغ 474 وطائرات من طراز سوخوي 20 و22 و25 وكذلك عدد من طائرات ميراج الفرنسية زائد طائرات ميغ بينها ميغ 22 وميغ 29. هذه الطائرات أرسلت إلى إيران لتكون آمنة هناك."
ويستبعد الخبير العسكري الإيراني حسين آريان أن تعيد الحكومة الإيرانية هذه الطائرات إلى العراق مشيرا إلى أن غالبيتها ألحقت بسلاح الجو الإيراني:
"في حدود علمنا امتنعت إيران حتى الآن من إعادة أي من الطائرات العسكرية. وتقديراتي أن إيران ألحقت غالبية هذه الطائرات بسلاحها الجوي. ولكن غالبية هذه الطائرات عتيقة. فكما نعرف مرت ثمانية عشر عاما على عملية عاصفة الصحراء. وأتساءل كيف يستطيع العراق إن يستخدمها بعد كل هذه الوقت. لكني اعتقد أن إيران لن تعيد هذه الطائرات لأنه بقدر تعلق الأمر بإيران فان هذه الطائرات جزء من تعويضات الحرب التي بدأها صدام حسين ضد إيران".