الإثنين 01 أيلول 2014 التوقيت المحلي: 16:38

تقارير

الموصليون يقبلون على الأكلة الشتوية البرمة في المطاعم العامة

وسائط متعدّدة

صوت
إذاعة العراق الحر – الموصل

عرف اهالي مدينة الموصل بمهاراتهم في صنع الاطعمة والاغذية التي اشتهرت بها مدينتهم، من ذلك ( البرمة ) التي تصنعها ربات البيوت في الشتاء على الاغلب ومن مواد اولية عديدة، ليتناولها افراد العائلة كفطور صباحي شهي يعنيهم على العمل فضلا عن مقاومة برد الشتاء:
- اعتدنا على طبخ البرمة في الشتاء لانها غذاء جيد للعائلة كفطور صباحي وتوارثنا ذلك ابآ عن جد ونطبخها على نار هادئة طيلة الليل لنجدها قد نضجت في الصباح، وموادها الاولية تتالف من العدس واللوبيا الجافة واللحم والبهارات.
وبسبب من تكاليفها المادية وتغيرات الظروف وعدم توفر الوقت والجهد حاليا لاعدادها في الكثير من البيوت الموصلية كالسابق، انتشر تقديم البرمة في مطاعم الموصل العامة، واستفاد من ذلك العمال والحرفيون كغذاء يبعث الطاقة. مطعم (بشار) في شارع حلب وسط الموصل يشهد مع ساعات الصباح الاولى اقبالا على تناول البرمة، صاحب المطعم ( يونس حسن ):
- حاليا نطبخ ونقدم البرمة في المطعم وهي تنال اقبال كبير عليها صباحا وخاصة من قبل الحرفيين والعمال.
اما ( وعد محمد ) فقد وجدت في تناول البرمة عونا له في عمله اليومي:
- عملي كحلاق اقف على ارجلي لساعات طولية يتطلب مني تغذية جيدة وانا اجد في تناول البرمة صباحا مصدرا للطاقة.
ما تعرضت له الموصل من حصارات وحروب عبر تاريخها ومناخ المدينة وغير ذلك، يعد اسبابا وراء اشتهارها بطبخ البرمة شتاءآ دون سواها من المدن، وبتقاليد وطقوس خاصة لازالت تذكر لغاية اليوم. مدير مركز دراسات الموصل الدكتور ( ذنون الطائي ) تحدث لنا عن ذلك:
- يعود تسمية اكلة البرمة الى الوعاء الذي تطبخ فيه ويصنع من الفخار المزجج ويوضع بمحتويات البرمة في تنور خبز العائلة لتنضج، او يرسل ليوضع على بقايا ( نار الكرخان ) وهو موقد الحمامات الشعبية في المدينة وتترك عليه من الليل حتى الصباح وحتى تنضج، والحصارات والحروب التي تعرضت لها الموصل وتوفر الحبوب اليابسة فيها دوره في انتشار هذه الاكلة التي اشتهرت بها المدينة دون غيرها من المدن.
مثلما اشتهرت مدينة الموصل بتاريخها وحضارتها العريقة، فان اكلاتها واطعمتها التي تعد حاليا امتداد لمثيلاتها عبر التاريخ والبرمة واحدة منها، وهي اليوم تحكي لنا قصة ظهورها قبل مئات السنين واسباب بقائها متنقلة من جيل الى اخر.