الخميس 24 نيسان 2014 التوقيت المحلي: 03:39

برامج / ملف العراق

الملف الثاني: تساؤلات حول العفو العام والشامل عن السجناء في العراق

أثار العفو العام والشامل الذي أعلنته بغداد أخيراً عن السجناء، أثار أسئلة تتعلق بالأعداد الصحيحة للمعتقلين ومصير المفقودين الذين تطالب عائلاتهم بمعلومات عنهم، إضافة إلى السجون السرية التي لا يعرف عددها في البلاد. <br>(سامي شورش) أعد التقرير التالي، وتحدث في السياق إلى ناشطين عراقيين.

وسائط متعدّدة

صوت
حجم حروف النص - +
بعد قرار السلطات العراقية إطلاق سراح ألوف العراقيين من السجون العادية بموجب العفو الذي اصدره الرئيس العراقي صدام حسين في الخامس عشر من الشهر الماضي، تركزت الأنظار على مسألة السجون ومصير المسجونين في العراق. وفي هذا الإطار أفادت معلومات كشفتها جماعات المعارضة العراقية والمنظمات المعنية بشؤون حقوق الإنسان وأفراد ممن تم الإفرج عنهم بموجب قرار العفو، بأن العراق لا يضم سجوناً علنية فقط، بل هناك العديد من السجون السرية التي لا يعرف عنها شيء. وهناك أيضاً ألوف السجناء الذين لم يطلق سراحهم أو لا يعرف شيء عن مصيرهم حتى الآن.
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية نشرت في عددها الصادر اليوم تقريراً نقلت فيه عن ديبلوماسي رفيع المستوى في الأمم المتحدة لم تكشف اسمه أن من الصعوبة على نظام كالنظام العراقي الحالي أن يستمر في البقاء من دون سجون سرية. أما نيل دوركين الناطق بإسم منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشنال) فإنه أكد للصحيفة الأميركية أن إطلاق سراح الألوف من السجناء الذين لم تدرج أسماءهم في قوائم رسمية علنية، يزيد من إحتمال ان تكون السلطات العراقية تحتفظ لحد الآن بآلاف آخرين في سجون غير قانونية وغير علنية.
الشحصية السياسية الكردية المستقلة الدكتور محمود عثمان تحدث في مقابلة مع إذاعة العراق الحر عن أعداد كبيرة من البارزانيين الذين إختفت آثارهم في عملية إعتقال جماعية نفذتها السلطات العراقية في عام 1983 ضد مجمع سكاني في أطراف أربيل. وقال إن هؤلاء جزء من آلاف أخرى إختفوا في السنوات اللاحقة خلال عمليات الأنفال العسكرية التي شنتها القوات العراقية ضد القرى الكردية في عامي 1987 و 1988، مؤكداً أن السلطات الحكومية لم تطلق سراح أي من البارزانيين أو من المختفين خلال عمليات الأنفال.

(محمود عثمان)

المحلل السياسي الكردي العراقي الدكتور فؤاد حسين تحدث عن مجموعة أخرى من المختفين الكورد، مشيراً الى نحو عشرة آلاف كردي فيلي اعتقلتهم السلطات العراقية في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ولم تطلق سراح أي منهم بموجب قرار العفو الأخير:

(فؤاد حسين)

الصحيفة الأميركية تطرقت في تقريرها الى السجون السرية في العراق، وقالت إن هذه السجون تم كشفها خلال إنتفاضة آذار عام 1991 حين عثر المنتفضون على سجن سري تحت الأرض مقابل دائرة المحافظة في مدينة البصرة.
ممثل المجلس الأعلى العراقي للثورة الاسلامية في بريطانيا الدكتور حامد البياتي اشار الى معلومات تتحدث عن وجود سجون سرية يُشرف عليها كبار المسؤولين العراقيين بينهم نجلا الرئيس العراقي عدي وقصي صدام حسين:

(حامد البياتي)

أما الشخصية السياسية التركمانية المستقلة عزيز قادر صمانجي فقد تحدث عن سجناء تركمان في العراق لم يطلق سراحهم لا في قرار العفو الأخير ولا في قرارات العفو السابقة، مشيراً الى اسماء عدد من التركمان الذين إختفوا في سجون اشرفت عليها الأجهزة الأمنية العراقية:

(عزيز قادر)

صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ختمت تقريرها بالقول إنه على رغم التحفظات الكثيرة على قرار العفو الرئاسي العراقي، فإن المنظمات المعنية بحقوق الإنسان رحبت به، ناسبة في هذا الخصوص الى أحد الناشطين أن العيش خارج سجن أبو غريب حتى لنصف يوم أمر يستدعي كل ترحيب وإشادة.