روابط للدخول

دعوات تحسين الخدمات في العراق تنحسر لصالح شعارات أخرى


من شعارات مظاهرات 25 شباط-من ارشيف الاذاعة

من شعارات مظاهرات 25 شباط-من ارشيف الاذاعة

فيما لم يتبقّ سوى 43 يوماً على مهلة تحسين الأداء الحكومي للارتقاء بمستوى الخدمات التي طالـَـبَت بها أولى الاحتجاجات الشعبية لم تشهد العاصمة العراقية السبت سوى تظاهرتين كبيرتين نسبياً لم تُرفَع خلالهما أي شعارات تتعلق بالجانب الخدمي أو مكافحة البطالة.

الحشدُ الذي تجمّع في ساحة الخلاني بوسط بغداد ردّد هتافات التأييد للمتظاهرين في البحرين فيما دعا المشاركون في مسيرة حي الشعلة بغرب العاصمة إلى رحيل القوات الأميركية. هذا فيما لم تعد مطالباتُ الاحتجاجات الأخرى خلال أيام الجمعة تُركّز على تحسين الخدمات على غرار الأيام الأولى لانطلاقها الكثيف قبل نحو شهرين ما دفع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في السابع والعشرين من شباط إلى تحديد مهلة الأيام المائة.

وفي تحليله لأسباب انحسار المطالبات الشعبية بتحسين الخدمات أو توفير فرص عمل في مقابل شعارات أخرى، قال أستاذ الإعلام في جامعة بغداد الدكتور هاشم حسن لإذاعة العراق الحر:

"كنا نأمل أن تكون مظاهرات الغضب والاحتجاج في الشارع العراقي بذات الصفات الأساسية التي جرت في تونس وميدان التحرير في القاهرة وربما في اليمن والبحرين أيضاً...ولعل الميزة التي كانت دافع نجاح هذه المظاهرات أنها لا تتبع إيديولوجية معيّنة، محلية أو قومية أو دينية وما إلى ذلك، ولا تخضع لأجندات الحرس القديم من السياسيين والكتل.............."


وفي مقابلة أجريتها عبر الهاتف، تحدث الأكاديمي والصحافي العراقي عن أسباب اجتماعية وسياسية أخرى وراء تغير شعارات المحتجين، وأجاب عن سؤال يتعلق بزيادة عدد الاحتجاجات التي نُظمت أخيراً لنصرة البحرين قياساً إلى التظاهرات التي كانت تعبّر عن المطالب التي تمسّ معاناة العراقيين تحديداً.

من جهته، أعرب المحامي حسن شعبان الناشط في حقوق الإنسان عن اعتقاده بأن المظاهرات الأولى "لم تكن بطبيعتها منظّمة وذات ظروف موضوعية تسمح بخروجها وإنما كانت أشبه بالموضة والتشبّه بالمظاهرات الأخرى...كما لم تكن هناك مطالب سياسية معيّنة وإنما رفعت شعار تحسين الخدمات، وهذا أمر يتفق عليه جميع المواطنين بمختلف فئاتهم..........."

وفيما يتعلق بالتظاهرات المتزايدة التي تُنـَظّم تأييداً لمطالب محتجّين في دول المنطقة والتي يصفها الإعلام الإقليمي والعالمي عند تغطيتها أحياناً بالطائفية وإنْ لم يكن بعضها كذلك، اعتبر شعبان أن التظاهرات التي تخرج تأييداً لقضايا خارجية كالبحرين "لا تتفق مع منطق الرأي العام العراقي خاصةً وأن قضية البحرين، صحيح أن هناك مظاهرات وهناك نوع من الاضطهاد، إلا أن الأمر الأساسي هو وحدة البحرين وعروبتها وهو ما يجب أن يتفق عليه جميع العراقيين على أن تكون هذه الوحدة مبنية على أساس المواطَنة وليس على أساس الانتماء الطائفي، على أساس وضع الدستور الدائم الذي يكفل إعطاء الحريات وليس العودة إلى الوراء بالحديث عن وجود أغلبية وأقلية....فضلاً عن أن مثل هذه التظاهرات اتّضَح بأنها تسيء إلى علاقات العراق مع محيطه خاصةً وأن العراق يسعى لأن يبقى في محيطه العربي...وفي الوقت نفسه، أناشد الدول الخليجية بضرورة الابتعاد عن التشنج وقبول العراق بأي شكل من الأشكال لأن العراق ينبغي أن يبقى ضمن محيطه"، على حد تعبيره.


مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي يتضمن مقابلتين مع أستاذ الإعلام في جامعة بغداد الدكتور هاشم حسن والمحامي حسن شعبان الناشط في حقوق الإنسان.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG