روابط للدخول

سجناء سياسيون يتهمون اطرافا سياسية بالاستحواذ على مؤسستهم


مؤتمر السجناء السياسيين السابقين في كربلاء

مؤتمر السجناء السياسيين السابقين في كربلاء

إتهم عشرات السجناء السياسيين السابقين قدموا من محافظات مختلفة للاجتماع في كربلاء اطرافا سياسية لم يسموها بالاستحواذ على مؤسسة السجناء السياسيين السابقين.

وقال أحد السجناء السياسيين من محافظة البصرة إن "المحاصصة الحزبية داخل مؤسستي السجناء والشهداء قاتلة" موضحا وهو يغادر قاعة المؤتمر محتجا بشدة وبصوت عال على بعض المتحدثين ممن أشادوا بجهات سياسية وحكومية خلال المؤتمر أن الامتيازات والحقوق الخاصة بالسجناء وبالشهداء يتم توزيعها وفقا لأسس حزبية، وقال "قطع الأراضي الخاصة بالسجناء السياسيين السابقين وذوي الشهداء، ومنح بدل السكن والسفر وغيرها توزع لأعضاء أحد الأحزاب أو المناصرين له"، مؤكدا أنه ورغم كونه سجينا سياسيا سابقا فقد اضطر لدفع رشوة بمبلغ 500 ألف دينار ليتمكن من إستصدار جواز سفر خاص به، فيما يشير قانون المؤسسة إلى أن السجين السياسي السابق لابد ان يحصل على حقوقه بدرجة من التفضيل.

ولم تقتصر مغادرة قاعة المؤتمر على شخص بعينه، بل غادر محتجون آخرون منهم صباح حسن خضير العكيلي، الذي خرج من مؤتمر السجناء السياسيين السابقين بعد اعتراضه على الجهة المنظمة له، لأنها حسب رأيه تريد الترويج لطرف حزبي معين، منتقدا ما اسماه بـ"نظام المحاصصة في المؤسسة"، وقال "حتى الشعارات التي تم ترديدها داخل قاعة المؤتمر مقززة، وتشم منها رائحة حزبية"، موضحا أن على السجناء السياسين السابقين العمل على فضح الممارسات الحزبية داخل مؤسستهم.
وكان من المفترض أن ينتخب المجتمعون رابطة خاصة بهم لتدافع عن حقوقهم، كما اشار عضو اللجنة التحضرية للمؤتمر أمين العلي، موضحا أن الاستعداد للمؤتمر استغرق عدة اشهر، والغاية منه هو إيجاد رابطة لتمكين السجناء السياسيين السابقين من التواصل مع المنظمات الدولية والعربية المعنية بحقوق الانسان، وإيصال صوتهم والدفاع عن حقوقهم.
وسادت أجواء من عدم الثقة المؤتمر، وبدأ الكثير من الحضور التشكيك بالدوافع الحقيقية من وراء عقده، بينما غادر بعضهم قاعة المؤتمر لأنه برأيهم لم يتطرق الى المشاكل الحقيقية التي يعاني منها السجناء السابقون، متهمين القائمين على الإعداد للمؤتمر بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية، ودعائية لجهات حزبية.

الى ذلك أكد عبد الهادي الشمري المدير السابق لمكتب مؤسسة السجناء السياسيين السابقين بكربلاء، أن مطالب السجناء السياسيين السابقين التي نص عليها قانون السجين السياسي رقم 4 لم تتحقق لحد الآن، وقال "كان السجناء يتقاضون منحة شهرية بمبلغ500 الف دينار، لكنها توقفت منذ نهاية العام الماضي بذريعة تحويلها الى مرتبات تقاعدية".

واتهم الشمري مسؤولين في مؤسسة السجناء السياسيين السابقين بعدم الكفاءة، موضحا انهم لم يحرزوا تقدما في مجال تحسين ألأحوال المعيشية للسجناء السابقين، وأوضح أن هؤلاء المسؤولين لم يطالبوا بحقوق السجناء بجدية طوال فترة شغلهم لمناصبهم.

يشار إلى أن عدد السجناء السياسيين السابقين المسجلين فعلا لدى مؤسسة السجناء يبلغ نحو 25 ألفا بينما ينتظر آلاف آخرون مصادقة الجهات القضائية على الملفات الخاصة بهم تمهيدا لقبولهم أعضاء في المؤسسة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG