روابط للدخول

إقليم كوردستان: توتر ودعوات الى عدم التفريط بسمعة الإقليم


محتجون في ساحة السراي في السليمانية

محتجون في ساحة السراي في السليمانية

وسط تحذيرات من التفريط بسمعة اقليم كردستان العراق، يبقى التوتر هو السائد في المشهد السياسي في إقليم كردستان العراق.

فعلى الرغم من أن كافة الأحزاب الكوردستانية المشاركة في حكومة الاقليم والمعارضة تؤكد ضرورة الحوار، إلا أن التصعيد الإعلامي والسياسي والبرلماني ما زال مستمرا منذ اندلاع التظاهرات الاحتجاجية في السليمانية وبعض مدن وقصبات الاقليم قبل شهرين.

حكومة الإقليم وفي بيان لها أقرت بان أعمال العنف والتظاهرات وصلت إلى مستوى خطير يهدد حياة وسلامة ومعيشة المواطنين وقوات الشرطة والآسايش.

وطالبت الحكومة القوى والأطراف الكوردستانية بمعالجة مشاكلها وخلافاتها عن طريق الحوار والتفاوض السلمي وعدم اللجوء إلى العنف.

وقامت السلطات في السليمانية بتفريق المتظاهرين في ساحة السراي ومنعت التظاهر من دون الحصول على تصريح. وتشهد المدينة منذ يومين انتشارا أمنيا كثيفا.

أحزاب المعارضة التي تضم حركة التغيير، والاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية أعلنت رفضها لهذه الإجراءات ودعت إلى الحوار.

صلاح الدين ابابكر المتحدث باسم الاتحاد الإسلامي الكردستاني يرى أن هذه الإجراءات خطوة إلى الوراء، مؤكدا أن أحزاب المعارضة تدعو إلى سحب القوات الأمنية من المدينة لاستئناف المفاوضات والحوار.

آرام قادر المتحدث باسم الجماعة الإسلامية أكد أن السلطات الأمنية قامت بتطويق مقر الجماعة الإسلامية في السليمانية، وصف الإجراءات الأمنية بإعلان غير رسمي للأحكام العرفية.

وأوضح محمد توفيق الناطق باسم حركة التغيير أن حركتهم لم تكن تتوقع أن يصل الوضع إلى ما وصل اليه بل كانوا يتوقعون أن تلبي أحزاب السلطة مطالب الجماهير وتتفاوض مع أحزاب المعارضة، مؤكدا أن كافة الخيارات مطروحة وأنهم سيواصلون التصعيد الإعلامي واللجوء إلى منظمات مدنية داخل العراق وخارجه للضغط على حكومة الإقليم، ولم يستبعد لجوء الأحزاب الحاكمة إلى استعمال القوة وتحويل القضية إلى حرب داخلية على حد تعبيره.

لكن أزاد جندياني المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني أكد أن لأحزاب المعارضة أجندات خاصة، تحاول فرضها على السلطة، متهما إياها بالعمل على زعزعة امن الاقليم واستقراره السياسي والاقتصادي، لافتا إلى أن الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة الإقليم، مؤمنون بأن الحوار غير المشروط هو الطريق الصحيح لحل كافة المشاكل.

التظاهرات الاحتجاجية في السيلمانية وبعض المدن التابعة لها كانت تطالب بالخدمات والقضاء على الفساد وإجراء إصلاحات سياسية.

وكانت حكومة إقليم كردستان أعلنت عن استعدادها للتفاوض والحوار مع الأحزاب المشاركة في الحكومة والمعارضة كما أعربت عن استعدادها الكامل لتنفيذ النقاط الـ17 الواردة في قرار برلمان كوردستان. ورئيس الإقليم مسعود بارزاني أكد أكثر من مرة استعداده لإجراء الإصلاحات والاستجابة لمطالب المتظاهرين وأحزاب المعارضة، بما فيها إجراء انتخابات مبكرة.

ربيين رسول يرى أن القيادة الكردية أصبحت لديها قناعة تامة بضرورة إجراء الإصلاحات، مشددا على أهمية التسريع بهذه العملية.

الدكتور دينيز ناتالي, من معهد الدراسات الإستراتيجية الوطنية في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن، ومؤلّفة كتاب "شبه الدولة الكردية" تحدثت لإذاعة العراق الحر عن موضوع الأحزاب الكردية المعارضة والتظاهرات المطالبة بالإصلاحات، وترى بأن هذه الأحزاب ما زالت لا تحظى بالدعم القوي من الشارع الكردي، رغم انضمام شباب مستقلين إليها والتظاهرات اقتصرت على السليمانية لان محافظتي اربيل ودهوك تقعان تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ناتالي ترى أن صراع الأحزاب المعارضة سيكون شاقا في ظل مجتمع عشائري وتتوقع أن تبقى الإصلاحات سطحية في ظل بقاء الموارد المالية بيد الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.

وكالة فرانس برس نقلت عن خبراء قولهم إن إقليم كردستان يواجه خطر ضياع سمعته بوصفه ملاذا للأمن والحرية في العراق بسبب الاحتجاجات التي يشهدها الإقليم.

ويرى المحلل السياسي العراقي هاشم حسن أن التوتر السياسي في الإقليم الناتج عن تأثر الشارع الكردي بموجة التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها وتشهدها المنطقة العربية سينعكس على العملية السياسية في العراق وطبيعة العلاقة بين بغداد واربيل.

المزيد في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسلا إذاعة العراق الحر في عبد الحميد زيباري اربيل وأزاد محمد في السليمانية
XS
SM
MD
LG