روابط للدخول

زيادة المساعدة المالية للنازحين العائدين وتشغيلهم


عراقيون نازحون الى سوريا - من ارشيف الاذاعة

عراقيون نازحون الى سوريا - من ارشيف الاذاعة


اقترن تحسن الوضع الأمني في الفترة الماضية بتقدم ملفات أخرى الى الصدارة على رأسها ملف الخدمات. ويلاحَظ اجماع العراقيين بصرف النظر عن تعاطفهم مع هذا الحزب أو ذاك ضرورة توفير الخدمات الاساسية بمستوى مقبول.

وتبدى الطابع الملح لعلاج تردي الخدمات في مطالب التظاهرات التي شهدتها بغداد ومدن أخرى مؤخرا. وكان ملف الخدمات يتزاحم مع مطالب المتظاهرين الأخرى على نيل الأولوية بجانب مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل ومطالب أخرى لا تقل اهمية.

واختارت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ان تستجيب لمطالب المتظاهرين بتحديد مئة يوم لتقييم عمل الوزارات مدركة ان لبقاء قضية الخدمات بلا علاج تداعيات سياسية واجتماعية عميقة الأثر.
وتكفي الاشارة الى ان العراقيين الذين نزحوا أو هُجروا ما زالوا يترددن في العودة بسبب انعدام الخدمات رغم تحسن الأوضاع الأمنية. وهم يلفتون عن حق الى ضرورة توفير المدارس لأطفالهم ومستلزمات بناء حياتهم من جديد بإعادة تأهيل البنى التحتية.

وفي هذا السياق يلاحظ مراقبون ان استطلاعا اجرته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بين عراقيين عائدين من دول الجوار اواخر العام الماضي اظهر ان 61 في المئة من العائدين اعربوا عن ندمهم على العودة.

وقالت المفوضية ان من التحديات الكبيرة التي تواجه العائدين انعدام فرص العمل وتردي الخدمات بما في ذلك العناية الصحية وانقطاع الكهرباء التي كلها تفاقم معاناة العائدين ، على حد تعبير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
اذاعة العراق الحر التقت وكيل وزارة الهجرة والمهجرين سلام الخفاجي الذي اوضح ان الوزارة تنفذ بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية برنامجا لتشغيل العائدين منوها بزيادة الدعم المالي الى اربعة ملايين دينار.

واشار الخفاجي الى عودة نحو 94 الف عائلة ثلثها تقريبا من خارج العراق. وأقر وكيل وزارة الهجرة والمهجرين بضرورة تأمين الحد الأدنى من الشروط التي تعين العائدين على بناء حياتهم من جديد.

من جهة أخرى اكد الناطق باسم السفارة الاميركية في بغداد ديفيد رانز ان الحكومتين العراقية والاميركية تتعاونان على حل القضايا التي تواجه العراقيين بصفة عامة وليس العائدين وحدهم معتبرا عودة اللاجئين مؤشرا ايجابيا على تحسن الوضع:
"صحيح ان الكثير من اللاجئين العراقيين قرروا العودة بارادتهم. وهذا مؤشر ايجابي. ولا شك في قلق البعض بشأن الأمن ولكن الهم الرئيسي لدى العراقيين بعامة وليس العائدين وحدهم هو القضايا اليومية ذات الصلة بأحوالهم المعيشية وقدرتهم على بناء حياة أفضل لأنفسهم. وانا واثق من ان هذا هو شعور اللاجئين ايضا. فهناك مشاكل كبيرة على الحكومة العراقية ان تتصدى لها مثل الخدمات وقطاع التعليم وفرص العمل. ونحن نعمل بشكل وثيق مع الحكومة العراقية للسعي الى حل كل هذه القضايا".

شمل استطلاع الأمم المتحدة الفين وثلاثمئة وثلاثة وخمسين عراقيا عادوا الى بغداد بين عامي 2007 و2008. وتعهدت المنظمة الدولية بمتابعة ظروف العائدين في مناطق اخرى مثل كركوك والموصل والانبار وديالى.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG