روابط للدخول

شكاوى من غزو البضائع الرديئة أسواق كربلاء


مولدات صينية الصنع معروضة في كربلاء

مولدات صينية الصنع معروضة في كربلاء

منذ اطاحة نظام حكم صدام عام 2003 وحدود العراق مفتوحة على مصاريعها أمام البضائع المستوردة، إذ بدت السلطات غير قادرة على ضبط المنافذ الحدودية لمنع دخول بضائع تالفة أو رديئة.

مواطنون في كربلاء شكوا من تعرضهم للغش بسبب انتشار البضائع الرديئة، وقال أحدهم "إن البضائع الرديئة ما زالت تنتشر في الأسواق، وهي تكلف المواطنين الكثير لكونها رديئة وسريعة العطل أو التلف"، واضاف ان "التاجر الذي يبيع البضاعة لا يقول إنها غير جيدة. فكل البضائع بالنسبة للتاجر جيدة لأنه يريد بيعها بأسرع وقت وبثمن مربح".
وعزا عدد من التجار اللجوء الى استيراد بضائع منخفضة الجودة الى محدودية دخل شريحة واسعة من المجتمع.

وقال أبو وسام وهو صاحب محل لبيع المواد المنزلية إن "التجار يجلبون مثل هذه البضائع لتكون في متناول يد محدودي الدخل، الذين يشكلون غالبية المجتمع"، لكنه لم ينكر وجود بضائع جيدة في السوق، موضحا أن بإمكان المشتري أن يحدد خياراته وفقا لما لديه من مال، واضاف "توجد بضائع جيدة لكنها غالية وعلى الزبون الذي يريد شراء بضاعة جيدة أن يدفع مالا أكثر"، مشيرا إلى أن معظم الناس يميلون الى شراء البضائع منخفضة الثمن مع علمهم بأنها ليست بذات الجودة التي عليها البضائع الغالية.
لكن من المواطنين من له رأي آخر، إذ يعتقد المواطن جلال عبد الحسن، أن المواطن العراقي معروف بحرصه على شراء البضاعة الجيدة وإن كانت مرتفعة الثمن، واتهم التجار بالسعي وراء الربح السريع من خلال استيرادهم بضائع رخيصة جدا ومنخفضة الجودة، وقال "هم يعلمون انها رديئة لكنهم يدخلونها الى العراق ويوهمون المستهلك العراقي بأنها جيدة".
الى ذلك أعلنت وزارة التجارة عن تعاقدها مع شركتين احداهما فرنسية والاخرى سويسرية للإشراف عن المنافذ الحدودية بهدف منع دخول البضائع الرديئة.
ورحب مواطنون بهذه الخطوة واعتبروها جيدة للحد من ظاهرة الفساد على الحدود، ويعتقد علي حمادي أن "المؤسسات الرسمية العراقية ما زالت هشة ولا يمكنها القيام بمهمة مراقبة الحدود بشكل ناجح"، موضحا أن الحال سيبقى على ما هو عليه في ضوء انتشار الفساد والمحسوبية، ولابد للعراق من الاستعانة بالخبرات الدولية في هذا المجال.

يشار الى ان العراق أصبح سوقا لمختلف أنواع البضائع منذ عام 2003. لكن أغلب ما يتم استيراده يأتي من الصين التي عرفت عراقيا ببضائعها التي لم تقنع المستهلك العراقي من حيث الجودة وإن كانت مناسبة من حيث السعر.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي
XS
SM
MD
LG