روابط للدخول

تشهد سوق تكنولوجيا المعلوماتية في العراق حالة من الرواج الواضح والتوسّع المتنامي يوماً بعد آخر على نحوٍ انعكَسَ بشكل واضح على مبيعات عام 2010.

وفي موازاة هذا الإقبال المتنامي كان من الطبيعي أن تتوسّع السوق المحلية لبيع هذه التكنولوجيا لتمتدّ إلى مناطق تجارية متفرقة من العاصمة العراقية كمنطقتيْ المنصور والكرادة بعد أن كانت تقتصر حتى وقت قريب على شارع الصناعة.

يشار إلى أن أحدى الشركات العالمية المتخصصة ببحوث سوق المعلوماتية، وهي شركة (سبرنك بورد) Spring Board، أفادت في تقريرها السنوي بأن حجم الإنفاق على اقتناء الإلكترونيات في السوق العراقية بلغ خلال العام المنصرم 63,2 مليون دولار.

وأشار باسم محمد وهو مدير تسويق إحدى الشركات الرئيسة المجهزة للحواسيب أشار في هذا السياق إلى حالة الإقبال المتزايد على شراء الحواسيب من قبل جميع الفئات العمرية ومختلف شرائح المجتمع العراقي ما أدى إلى انتعاش سوق تقنيات المعلوماتية على نحوِ ما تعكسه الزيادة الواضحة في حجم المبيعات. فيما أوضح بعض المراقبين لأداء سوق المعلوماتية وحركتها داخل العراق أن السبب الأساس في حالة النمو التي تعيشها السوق منذ نحو عامين يعود إلى زيادة الدخل لدى أفراد الطبقة المتوسطة في المجتمع.

إلى ذلك، قال الخبير في سوق المعلوماتية زيدون أحمد لإذاعة العراق الحر إن الاستقرار النسبي في الأوضاع الأمنية كان له الأثر الثاني المهم في تنامي السوق. وأضاف أن إقبال المواطن على شراء تقنيات المعلوماتية لم يقتصر على الحواسيب فحسب بل شمل أيضاً الطابعات المنزلية وكاميرات التصوير الرقمية وكاميرات المراقبة.

من جهتها، عَزَت أستاذة علم الاجتماع في جامعة بغداد الدكتورة فوزية العطية الإقبال الشعبي المتزايد على اقتناء تقنيات المعلوماتية في البلاد إلى ما وصفتها بحالة من "رد الفعل اللا إرادي على السنوات الطويلة من الحرمان والرقابة الشديدة إبان عهد النظام السابق"، على حد تعبيرها.

لكنها حذرت في الوقت ذاته من مغبة الإفراط في استعمال الحاسوب وتقنياته دون وجود رقابة عائلية على شريحة الشباب خصوصاً كون هذا الأمر "يشكّل في حقيقته تهديداً خطيراً للمنظومتين القيمية والخلقية داخل الأسرة والمجتمع"، بحسب رأيها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG