روابط للدخول

توقعات بزيادة العواصف الترابية خلال فصل الصيف


عاصفة ترابية تضرب بغداد من الارشيف

عاصفة ترابية تضرب بغداد من الارشيف

مع حلول فصل الصيف تتجدد معناة الناس ومتاعبهم وقلق المختصين والمتابعين لشدة تاثيرات العواصف الترابية، التي تكاد لا تتوقف عن الهبوب لمرات عدة مسببة تعطيل الحركة والنقل وارباك تفاصيل الحياة فضلا عن التهديدات والمخاطر الصحية.

مدير مركز الامراض الصدرية في وزارة الصحة الدكتور ظافر سلمان قال ان العواصف الترابية التي اخذت تهب على البلاد بشكل مقلق خلال العقدين الاخيرين تسببت في مضاعفة معدلات الاصابة بالامراض الصدرية والجهاز التنفسي. واشار الى ان العواصف الترابية تزيد من صرف الادوية المضادة للحساسية، والربو، وعسر التنفس، كما تؤدي الى ارتفاع نسبة المراجعين لصالات الطواريء.

ان العواصف الترابية خلال فصل الصيف تنذر بكارثة بيئية، وقد تنامت تداعياتها بفعل التغيرات المناخية، وقلة الامطار، وشحة المياه، وتعرية التربة، وحركة الآلة العسكرية، والرعي الجائر، وعمليات التحطيب وقطع الاشجار.

وقال وكيل وزارة الزراعة الدكتور مهدي ضمد القيسي ان حجم العواصف الترابية وتحدياتها اكبر من الامكانيات الفنية والمالية لوزارة الزراعة والجهات القطاعية الساندة لمشاريع وزارتهم في مكافحة التصحر، واعادة الغطاء النباتي، ومنع زحف الكثبان الرملية، مضيفا ان الاموال والتخصيصات السنوية المرصودة لمكافحة التصحر في العراق لا توازي حجم المشكلة، وعلية نتوقع استمرار تعرض البلد لمزيد من العواصف الترابية.

مدير بيئة بغداد في وزارة البيئة مثنى حسن أنحى باللائمة على الجهات التنفيذية التي وقفت عاجزة، ولم تطبق على أرض الواقع برامج ومشاريع من شأنها ان تكافح التصحر، و أن توقف زحف الكثبان الرملية والعواصف الترابية، مستدركا "لاتوجد اجراءات آنية للحد من هذه الظاهرة، مع غياب التخطيط، وقلة الاموال المرصودة، واختيار المناطق التي تتسبب أكثر من غيرها في إثارة العواصف الترابية."

وكيل وزارة الزراعة الدكتور مهدي ضمد القيسي قال ان مأساة العراق مع العواصف الترابية لا تنتهي ما لم تكن معالجات جادة للمشكلات البيئية التي تواجه دول الجوار الاقليمي، موضحا ان لجنة رفيعة المستوى شكلت لتناقش مع دول الجوار من بينها ايران والسعودية والكويت وسوريا الاجراءات الفنية المطلوبة لمعالجة ظاهرة التصحر والعواصف الترابية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG