روابط للدخول

خبير صحي: 750 ألف كلب سائب في مناطق العاصمة وأطرافها


تشترك العديد مناطق بغداد بمظهر انتشار الكلاب السائبة التي تفاقمت اعدادها مؤخراً بفعل ضعف الخدمات البلدية في قطاع النظافة، وتعثر حملات الابادة، لتشكل ظاهرة بيئية تهدد الصحة العامة وتنذر بانتشار الاوبئة والأمراض.

ويقول مستشار لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة بغداد الدكتور رعد موسى مجيد ان ارقام الكلاب السائبة في بغداد تضاعفت بعد مرحلة التغيير من عام 2003 بشكل يثير الريبة والقلق، لتصل تقديرات الموجود منها داخل الازقة والاحياء الشعبية تحديداً والمناطق الزراعية في اطراف العاصمة الى قرابة 750 الف كلب سائب، موضحاً ان تلكؤ امانة العاصمة في تنفيذ حملات الابادة بشكل متواصل ومستمر اسهم في ترك الكلاب السائبة تتكاثر بشكال كارثي وتتجول بين الازبال والنفايات داخل المناطق السكنية حاملة مسببات مرضية خطيرة.

وسجلت احصاءات وزارة الصحة العام الماضي والحالي وفاة 16 شخص جراء اصابات فايروسية قاتلة بعد تعرضهم لعضة كلب مسعور، فضلاً عن اصابتهم بمسببات مرضية خطرة ينقلها الكلب وتكتمل دورات حياتها داخل احشائه.
ويحذر مدير الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة الدكتور باسم العضاض من النتائج الوخيمة المترتبة على الصحة العامة مع بقاء الكلاب السائبة تتكاثر بشكل مطلق داخل مناطق السكن، مشيراً الى انها تعد من اخطر المضائف الناقلة والمكملة لدورات حياة العديد من المسببات المرضية القاتلة، منها امراض "حبة بغداد" و"اللشمانيات" و"الحمى السوداء" و"الاكياس المائية" و"داء الكلب".

وخلال عام من العمل المشترك تمكنت لجنة متخصصة مشكلة من امانة بغداد ومجلس المحافظة ووزارة الصحة والداخلية والزراعة من قتل قرابة 166 الف كلب سائب، وهي حصيلة حملات ابادة نفذت بداية شهر نيسان عام 2010 في اكثر من 20 قطاعاً بلدياً ضمن مركز العاصمة ومناطقها الاطراف.
ويطالب مستشار الصحة والبيئة في مجلس محافظة بغداد الدكتور رعد موسى باستحداث هيئة مستقلة متخصصة تتولى بشكل منظم الاشراف والتنفيذ لحملات ابادة الكلاب السائبة التي مازالت تشكل تهديدا للصحة والبيئة فيما اجراءات التصدي لها ليست بالحجم والاستعداد المطلوب.

ويقول مدير الصحة الحيوانية الدكتور باسم العضاض ان الجهود مازالت متواضعة وبسيطة في مكافحة انتشار الكلاب السائبة، معرباً عن أسفه لعدم تعاون امانة العاصمة في ازالة اكوام الازبال ورفعها بشكل دوري، كي لا تكون مرتعا لانتشار الكلاب السائبة، فضلا عن عدم تعاون بعض الدوائر البلدية في رفع الكلاب النافقة والميتة جراء قتلها بالطعوم السامة والخراطيش اثناء الحملات المتلكئة في مواعيد تنفيذها وتأثيرها في خفض اعداد الكلاب السائبة.
ودعا العضاض الى توفير دعم قانوني وفني ولوجستي واداري لحملات ابادة الكلاب السائبة وحث المجتمع ايضا وتثقيفه للمساهمة في التقليل من تواجد الكلاب السائبة والتعامل معها والاقتراب منها.

وواجهت حملة ابادة الكلاب السائبة في بغداد ضغوطاً وانتقادات من بعض منظمات وجمعيات الدفاع عن حقوق الحيوان التي رفضت قتل الكلاب السائبة بتلك الطرائق القاسية والمنافية لضوابط وتعليمات اللوائح الدولية التي تنص على الرفق بالحيوان.

وكشف مدير الصحة الحيوانية الدكتور العضاض عن وجود بوادر استجابة لتلك الاصوات من خلال الاتفاق مع احدى المنظمات الدولية التي طرحت مشروعاً علمياً يمكن ان يسهم في احترام حقوق الحيوان بتبني حملات ابادة بعيدة عن القتل بالطعوم السامة والخراطيش، مضيفا ان المنظمة عرضت برنامجاً تدريبياً مجانياً على ان تتبنى الحكومة توفير تجهيزات فنية بقيمة 200 الف دولار تمكن من جعل الكلب السائب غير قادر على الانجاب والتكاثر ولا يشكل تهديداً على صحة الناس، من خلال مسك الكلب السائب وجعله عقيما برفع المبايض والخصى في تداخل جراحي ومن ثم تلقيحه ضد الامراض الخطرة واطلاقه في نفس المكان الذي اخذ منه كي لا يسمح بدخول كلاب سائبة جديدة.
واكد العضاض ان المنظمة وعدت بخفض اعداد الكلاب السائبة بشكل دراماتيكي في حال تطبيق البرنامج خلال ثلاث سنوات.
مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG