روابط للدخول

الكربلائي يؤكد رفض السيستاني إستقبال السياسيين العراقيين


عراقيون يحملون صورة المرجع السيستاني

عراقيون يحملون صورة المرجع السيستاني

أكد ممثل المرجعية الدينية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي إن المرجع السيستاني رفض استقبال السياسيين منذ فترة تعبيراً عن رفضه أداء الكتل السياسية.
وأضاف الكربلائي خلال خطبة الجمعة ان السيستاني يعتقد أن معظم السياسيين يعملون على تحقيق مصالحهم الشخصية قبل سواها، وانهم لا يعملون لحساب الصالح العام وتخفيف العبء عن الناس بعد أن أثقلت المشاكل كاهلهم.

وكان مكتب السيستاني رفض في وقت سابق استقبال عدد من المسؤولين، أبرزهم رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ورئيس التحالف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري، الذين تم ابلاغهما من قبل المكتب أنهما لم يحصلا على موعدٍ مسبق للقاء المرجع الديني.

الكربلائيون من جهتهم اعتبروا الموقف الذي اتخذه المرجع السيستاني نتيجة طبيعية لتردي أداء الكتل السياسية، ويقول الصحفي علي الخفاجي ان "المرجعية الدينية تدرك حجم الاضرار التي لحقت بالعراق بسبب تصارع الكتل السياسية على المكاسب الحزبية والفئوية، وبالتالي فموقفها يعبر عن امتعاض من سلبية هذا الواقع".

وجاء موقف المرجعية بعد سلسلة تظاهرات شهدتها محافظات عديدة طالبت بتحسين الأحوال المعيشية والخدمية، وبعد أن طالب متظاهرون علناً المرجعية الدينية بتبيان موقفها من الحكومة ومن مطالبهم. ولكن هل سيؤدي موقف المرجع السيستاني الى تحسين الاداء السياسي والخدمي، أم أنه سيدفع بالسياسيين إلى مقاطعة المرجعية الدينية.

ويشير متابعون إلى ان السياسيين لا يمكنهم مقاطعة المرجعية لأنهم يدركون خطورة هذا الموقف، وان أية جفوة أو مقاطعة أو إعلان حرب على المرجعية من قبل السياسيين ستكون له آثار عكسية تصيب السياسيين أنفسهم.

ولكن بالرغم مما حظي به موقف المرجع السيستاني بمقاطعة السياسيين من تأييد في الأوساط الشعبية، هناك من يعتقد أن هذا الموقف جاء متأخرا، ووصف بأنه ردة فعل أعقبت التظاهرات الشعبية، في وقت كان عديدون ينتظرون من المرجعية الدينية أن تكون في مقدمة الحدث الداخلي لا في أعقابه، ويبدو أن لدى آخرين رأياً آخر، إذ يقول الصحفي الصحفي عصام حاكم، إن المرجعية لا يمكنها التدخل دائماً بالشأن السياسي، وهي تستجيب لما يريده الشارع، ولن تسعى لخلق رأي عام قد لا يبدو مقنعاً لعديدين أو قد يضعها في زاوية ضيقة ويجعلها هدفاً لاتهامات من أطراف عديدة.

يشار إلى أن حركة السياسيين العراقيين باتجاه مدينة النجف قد توقفت منذ أكثر من شهر، بعد أن كانت هذه المدينة بدلالاتها الدينية المهمة محطَّ رحالهم بشكل شبه مستمر.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG