روابط للدخول

علاء بشير: العلاقة بين الإنسان والكرسي مقدسة


الفنان التشكيلي العراقي علاء بشير في مشغله

الفنان التشكيلي العراقي علاء بشير في مشغله

بدأت حلقة الجمعة من برنامج "نوافذ مفتوحة" بزاوية "لنبتسم معا" التي بعثها هذا الأسبوع بعثها المستمع كيلان من الموصل، يقول فيها:
"شخص مو حلو يطلب وحدة للزواج فقال لأبوها: عمو أنا صنعت نفسي بنفسي..فقال الأب: مو هيج أكول، هاي الخلقة مو خلقة الله"..

تشاركت إحدى صديقات البرنامج وهي المستمعة المقيمة في الولايات المتحدة أسيل أيوب بقصيدة جميلة ومؤثرة للشاعر العربي نزار قباني بعنوان: وقررت أن أركب الشعب..الى يوم القيامة

كلما فكرت أن أعتزل السلطة
ينهاني ضميري.
من ترى يحكم بعدي هؤلاء الطيبين؟
من سيشفي بعدي الأعرج
والأبرص
والأعمى
ومن يحيي عظام الميتين؟
من ترى يخرج من معطفه ضوء القمر؟
من ترى يرسل للناس المطر؟
من ترى يجلدهم تسعين جلدة
من ترى يصلبهم فوق الشجر؟
من ترى يرغمهم أن يعيشوا كالبقر
ويموتوا كالبقر؟
كلما فكرت أن أتركهم
فاضت دموعي كغمامة
وتوكلت على الله
وقررت أن أركب الشعب
من الان الى يوم القيامة



عديدة هي الرسائل النصية والهاتفية التي تتضمن مشاركات وشكاوى تكاد تكون في أغلبها متشابهة كتردي الخدمات كالماء والكهرباء والشوراع والمجاري، وغيرها وغيرها..
من الرسائل النصية رسالة المستمع الدكتور محمد سامي من الحلة، قال فيها:
"نعاني نحن أطباء التخدير من إهمال الحكومة لمشكلة نقص أطباء التخدير فنضطر غالبا لإعطاء التخدير لأكثر من مريض في نفس الوقت ما يعرض حياة المرضى للخطر ..ووعد البرنامج الدكتور محمد بالإتصال به قريبا لتسليط الضوء على هذه المشكلة الخطيرة"..

وعرض البرنامج رسالة صوتية من المستمع أبو فرح من ديالى يشكو فيها من مديرية مكافحة الإرهاب في المحافظة وأسماها مطعم كباب المحافظة بسبب ممارسة التعذيب الشديد بحق السجناء..


المحطة الأخيرة في برنامج "نوافذ مفتوحة" هي النافذة الفنية التي إستضافت الفنان التشكيلي علاء بشير، الطبيب المُختص في الجراحة التقويمية والتجميلية، والذي خاض تجربته الفنية الأولى برسم اللوحات الانطباعية في خمسينيات القرن العشرين، ثم تغيّر أسلوبه الفنّي تدريجياً في نهاية الستينيات ليُعانق السريالية.

ما يلفت الانتباه في معارضه هو استخدام اشكالٍ رمزية متنوعة كالكرسي، السمكة، التفاحة المفتاح الأقنعة، وكذلك الإستعارة من الاساطير البابلية والإغريقية كالجسد الهجين بين الإنسان والثور.

ما يكرفون إذاعة العراق الحر زار معرض الفنان علاء بشير المقام حالياً في كاليري جمعية الفنانين في مدينة نوتنغهام في إنكلترا الذي سمّه "ذكريات الكراسي".. والكرسي بصرف النظر عن تنويعات اللون والتصميم، مصمم لإستيعاب شخص واحد، فقد يكون الكرسي مخصصاً للعمل في المكتب أو للسلطة، للكرامة، للتأمل، للإستراحة، للإنتظار، أو للإحتجاز أو للإعدام..
من اعمال الفنان التشكيلي العراقي علاء بشير


ويقول بشير ان العلاقة بين الإنسان والكرسي وثيقة ومقدسة، ويشير الى انه أراد بإستخدام هذا الرمز لفت إنتباه الناس الى الأشياء المحيطة بهم خلال حياتهم اليومية والتي تحتوي على رموز كثيرة ومعبرة كالكرسي مثلا..

وفي سؤال طرحه البرنامج على الفنان بشير حول أشكال الكراسي من خلال إرتباطها بالمعنى ككرسي الأعدام مثلا.. قال الدكتور علاء بشير أنه أضاف كيساً أسود على الكرسي، في دلالة واضحة عن حجب حواس الإنسان كالسمع والنظر وحتى الإحساس بما يحيط به، وأنه ينوي أن يكون معرضه المقبل مكرساً لإستخدامات الكيس الأسود، وأن يكون منفذاً بالونين الأسود والأبيض.. وفي رأيه أن دلالة الكيس ليست فقط حجب الحواس في إنتظار الإعدام، فهناك برأيه الجهل والكراهية سيرمز لها بالكيس..

وفي سؤال عن رأي الصحافة العربية والبريطانية وآراء النقاد والفنانين الغربيين بمعروضات هذا المعرض، أشار الدكتور بشير الى أنه أجرى مقابلات مع صحيفة الإندبينديت والشرق الأوسط والبي بي سي، ولكن لم تنشر أي من تلك المقابلات حتى ساعة إجراء اللقاء، ولكن الفنانين البريطانيين زاروا المعرض واعتبروه غريباً ومواضيعه قاسية بالنسبة لهم.. كما كتب عن المعرض عميد كلية الفنون في جامعة ليستر نائب رئيس الجامعة واستاذ تاريخ الفن الأميركي المعروف البروفيسور دوغلاس تالاك الذي أعجتبته فكرة المعرض..

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG