روابط للدخول

بوادر حراك يفضي الى حكومة أغلبية ومعارضة حقيقية


جانب من إجتماعات أربيل

جانب من إجتماعات أربيل

تلوح بوادر حراك سياسي هدفه تشكيل معارضة برلمانية قوية ايذانا بانفراط عقد الشراكة الوطنية التي توصف بها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

ويرى مراقبون ان مثل هذا التوجه إذا صحت التقارير بشأنه يؤكد توصل كتل سياسية مهمة الى ان الصيغة التوافقية المعتمدة خلال السنوات الماضية لم تعد صالحة. وما يعزز هذا الرأي هو الصيت السيئ الذي نالته المحاصصة خلال هذه الفترة وما اقترن بها من أداء هزيل في عمل الوزارات المختلفة. ويتبدى فشل المحاصصة بصفة خاصة في استمرار تردي الخدمات العامة.

كما اسهمت المحاصصة والمحسوبية لدى توزيع المناصب والمسؤوليات في تكريس الفساد المتفشي اصلا في مفاصل الجهاز الاداري ، بحسب هؤلاء المراقبين. وكانت الخدمات ومحاربة الفساد تبوأت موقع الصدارة في شعارات ومطالب المتظاهرين الذين يرفعونها خلال تجمعاتهم ايام الجمعة.

في غضون ذلك تتوالى مواقف السياسيين بهذا الاتجاه أو ذاك في مؤشر الى التباس الصورة. إذ نُشرت تصريحات لعضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر قال فيها ان حكومة الشراكة الوطنية الحالية ولدت ميتة ومشلولة متوقعا تشكيل حكومة اغلبية سياسية.
من جهة اخرى نُقل عن نائبة التحالف الوطني بتول فاروق ان المجلس الأعلى الاسلامي سيتحول الى كتلة معارضة في البرلمان وان سحب عادل عبد المهدي ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية هو اعلان أولي عن ذلك.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية اسامة جميل الذي لم يستعبد انتقال المجلس الأعلى الاسلامي الى المعارضة بسبب الخلاف بين ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الذي يتهم حكومة المالكي بتهميش دوره.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية ناهدة الدايني شددت من جهتها على اهمية المعارضة في تحسين اداء الحكومة. واشارت الدايني في حديثها لاذاعة العراق الحر الى ان القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي عادل عبد المهدي يمكن ان يخدم بلده من موقع المعارضة بدلا من تبؤ منصب رمزي مثل نائب رئيس الجمهورية ، على حد وصفها.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه استبعد ان تكون مواقف المجلس الأعلى النقدية من الحكومة مقدمة لانتقاله الى المعارضة مشددا على ان المجلس الأعلى جزء مهم في التحالف الوطني.
واعتبر شلاه ان سحب عادل عبد المهدي ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية شكل من اشكال الضغط للاسراع في حل هذه القضية معربا عن الأمل بعدول عبد المهدي عن قراره.

واوضح عضو مجلس النواب عن المجلس الأعلى الاسلامي حميد رشيد معلا ان قرار عادل عبد المهدي سحب ترشحه كان بسبب التأخر في المصادقة على توليه منصب نائب رئيس الجمهورية بمنح الثقة.
واكد معلا ان المجلس الأعلى الاسلامي سيمارس المعارضة من داخل التحالف الوطني.

اتفقت القوى السياسية منذ سنوات على اعتماد التوافق بين الكتل التي تتحدث باسم مكونات الشعب العراقي في نصاع القرارات الكبرى. وترتب على هذه الصيغة مشاركة الجميع في الحكومة وغياب المعارضة الحقيقية في البرلمان.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد خالد وليد.
XS
SM
MD
LG