روابط للدخول

تقرير دولي يحذر من صراع بسبب المناطق المتنازع عليها


جنود في دورية أميركية بكركوك 25 تشرين أول 2010

جنود في دورية أميركية بكركوك 25 تشرين أول 2010

صدر عن مجموعة الأزمات الدولية تقرير يحمل عنوان "العراق والأكراد: مخاوف من مواجهات بعد الانسحاب" ودعا حكومتي بغداد وأربيل إلى الشروع في محادثات عن المناطق المتنازع عليها أملا في تجنب تأزم الأوضاع وتحولها إلى مواجهات دامية لاسيما وان انسحاب القوات الأميركية بات قريبا في نهاية هذا العام.

التقرير نقل عن قادة محليين في هذه المناطق شعورهم بالقلق لعدم وجود محادثات جادة لحل المشكلة وخشيتهم من تأثر الاستقرار بعد الانسحاب كما نقل أيضا عن يوست هلترمان نائب مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات ملاحظته انه لم يتم إحراز تقدم على صعيد المفاوضات بين بغداد وأربيل حتى الآن كما أشار التقرير إلى تصاعد التوتر في كركوك لاسيما مع تنظيم المظاهرات الأخيرة وانتشار قوات البيشمرغة في مناطق غير كردية في المدينة منذ أواخر شباط الماضي.

تقرير مجموعة الأزمات وجد في تشكيل الحكومة الجديدة فرصة للتقارب بين رئيس الوزراء نوري المالكي والقادة الأكراد ودعا إلى استغلال هذه الفرصة لحل المشاكل العالقة مع التطرق إلى مواضيع ملازمة أخرى مثل الثروة النفطية وعوائدها وطرق توزيعها.

التقرير حث أيضا على إشراك قادة محليين من المناطق المتنازع عليها في هذه المفاوضات لضمان تطبيق حقيقي وفعلي لأي اتفاق محتمل كما دعا إلى دمج القوات الكردية بالقوات الاتحادية مع تنويع عناصر قوات الأمن لتعكس التعددية الطائفية والقومية والدينية في المناطق المتنازع عليها.

غير أن المخاوف التي أثارها التقرير من وقوع نزاع مسلح بين بغداد وأربيل استبعدها محللون تحدثت إليهم إذاعة العراق الحر ومنهم المحلل السياسي محمد المياحي الذي أشار إلى أن القوى الكردية عنصر فاعل في السياسة في بغداد كما قال إن الجانب الأميركي سيطلب ضمانات أيضا من الجانبين لمنع احتمال بلوغ نقطة خلاف دامية.

المحلل أشار أيضا إلى أن عوامل داخلية في إقليم كردستان تمنعه حاليا من تأزيم الأوضاع مع بغداد واقترح حلا اعتبره الأمثل من خلال تحويل كركوك إلى إقليم مؤكدا في الوقت نفسه عراقية كركوك حالها في ذلك حال اربيل ومنتقدا توزيع المدن اعتمادا على مبدأ المحاصصة الطائفية أو القومية أو حتى الحزبية.

غير أن المحلل السياسي حميد فاضل أنحى باللائمة في هذه الأزمات على القيادات السياسية وانتقد ما وصفه بأنه ترحيل لهذه الأزمات من برلمان إلى آخر ومن حكومة أخرى قائلا إن ذلك أدى إلى تحول الوضع إلى ما يشبه القنبلة الموقوتة.

أستاذ العلوم السياسية حميد فاضل نبه أيضا إلى أن النزاع قد يتخذ شكل صراع بين بغداد وأربيل بل شكلا آخر مثل احتكاكات قومية وطائفية محلية في المناطق المتنازع عليها نفسها.

من جانبه استبعد المحلل السياسي الكردي حسين الجاف وقوع نزاع مسلح وأكد أن الدستور يحوي حلولا لكل المشاكل في العراق لاسيما المادة 140 غير انه قال إنها تحتاج فقط إلى إرادة وهمة سياسيتين.
الجاف اقر بوجود دلائل توتر في المناطق المتنازع عليها غير انه قال إنها لا تقوم بين الأكراد والعرب فحسب بل ومع التركمان أيضا.

تقرير مجموعة الأزمات دعا الإدارة الأميركية إلى دعم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق اليونامي في مساعيها للجمع بين الأطراف المختلفة على مائدة حوار واحدة والتوصل إلى حل شامل بشأن الأراضي وبشأن النفط.
وقد عقدت اليونامي، الثلاثاء اجتماعا للنظر في آليات المشاورات المستقبلية بين مختلف الأطراف المعنية بالمناطق المتنازع عليها بغية حل القضايا العالقة وعبر الممثل الخاص للامين العم للأمم المتحدة اد ميلكرت عن استعداده لمواصلة تسهيل الحوار وتشجيع التوصل إلى اتفاق تفاوضي بين الأطراف المعنية.

تقرير مجموعة الأزمات دعا الولايات المتحدة أيضا إلى استخدام نفوذها لردع الطرفين عن القيام بتحركات عسكرية أحادية الطرف ونقل عن روبرت موللي مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية تعبيره عن مخاوف من تدهور الوضع الأمني مع انسحاب القوات الأميركية ودعا حكومتي بغداد وأربيل إلى التحرك من اجل إيجاد الحلول في الحال.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG