روابط للدخول

تركيا تدخل المنطقة العربية تجارياً من بوابة العراق


المالكي يستقبل أردوغان

المالكي يستقبل أردوغان

شهدت العلاقات بين العراق وتركيا تطورا ملموسا على مدى السنوات الأخيرة سياسيا وتجاريا.
الوفد الذي رافق رئيس الوزراء رجب طيب اوردغان في زيارته إلى بغداد ضم ممثلين عن حوالى 200 شركة ترغب في الاستثمار والعمل في مختلف المحافظات وفي مختلف المجالات.

وشهدت بغداد يوم الاثنين 28 آذار انعقاد الملتقى العراقي التركي وبيّن رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الأعرجي المجالات المطروحة للاستثمار ومنها إنشاء مصافي للنفط في ذي قار وكربلاء وكركوك وميسان كما تحدث عن مجالات استثمار أخرى تشمل الصناعات الهندسية وصناعة النسيج والبتروكيمياويات والمواد الإنشائية والصناعات الغذائية والدوائية والكهربائية هذا إضافة إلى الإسكان والماء والصرف الصحي والصحة من خلال بناء مستشفيات ومراكز صحية.

تشمل مقترحات الاستثمار مجال التعليم أيضا وتحدث الأعرجي عن مشاريع لبناء خمسة آلاف مدرسة ابتدائية وثانوية ولتطوير الجامعات والكليات والأقسام الداخلية في عموم العراق هذا إضافة إلى مجال الطاقة الكهربائية الأساسي ومجال الاتصالات ومجال النقل ويشمل ذلك بناء وتأهيل المطارات والسكك الحديد والموانئ والطرق السريعة.

رئيس الوفد التركي الزائر، مهمد ابيوك اخشي قال من جانبه إن هدف تركيا رفع حجم التبادل التجاري مع العراق ليصل إلى 25 مليار دولار.

ويرى أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني أن تركيا تعتبر العراق بوابة للمنطقة العربية بشكل عام ويشكل وجودها فيه نقطة انطلاق ستساعدها لاحقا في توسيع علاقاتها التجارية مع بلدان أخرى.

ومع ذلك تجدر الإشارة هنا إلى انه ورغم هذه المبادرات والمشاريع العديدة، من المعروف أن في العراق مشاكل كثيرة ة تقف في طريق الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار، حسب قول مختصين، في إشارة إلى حالة الفساد والى ضعف التشريعات التي تشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار.

المشهداني قال إن القطاع الخاص في العراق لا يزال يعاني من الضغوط من جانب الحكومة ورجح بالتالي أن تسعى الشركات التركية في البداية إلى التعامل ليس مع القطاع الخاص بل مع الجانب الحكومي كي تضمن تجاوز الإجراءات الروتينية التي تعرقل مسيرة الاستثمار.

مشاكل القطاع الخاص في العراق كثيرة وعديدة وهو ما أكده أيضا رجل الأعمال وعضو مجلس الأعمال العراقي فيصل القرغلي الذي أشار إلى أن هذا القطاع يعتبر نفسه محروما من احتلال موقعه الحقيقي والفعلي في البلد.

القرغلي قال في لقاء أجراه معه الزميل محمد كريم إن القطاع العراقي الخاص محارب بسبب الذهنية القائمة على الفكر الاشتراكي الذي كان سائدا على مدى السنوات الخمسين الماضية غير انه أكد أن هذا القطاع هو من ساهم في بناء الدول الأخرى بشكل عام مما يقتضي منحه الفرصة التي تلائمه والتي يستحقها.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
XS
SM
MD
LG