روابط للدخول

يبدي متابعون قلقاً من غياب الرقابة الصارمة وعدم وجود ضوابط واضحة تحكم عمل المئات من المدارس ورياض الأطفال الأهلية، بعد أن إنتتشرت في بغداد أكثر من 300 مدرسة بين متوسطة وثانوية، إضافة إلى 130 معهداً أهلياً.

وتقول الصحفية المتابعة لشؤون التربية والتعليم نجاة راسم ان بعض تلك المدارس تحتل بنايات غير صالحة، بل هي عبارة عن بيوت صغيرة تخلو من الحدائق أو الساحات النظامية، وان الأطفال يتكدسون في غرفها.
وتشير راسم الى إن العديد من الناس يشكون من مزاجية إدارة هذه المدارس في قبول الطلبة، وارتفاع أجورها، وعدم الالتزام بتعليمات وزارة التربية في القضايا المهمة، وتبدي خشيتها من ان تتحول تلك المدارس إلى مشاريع تجارية مربحة بعيدة عن الهدف التربوي والتعليمي.

من جهته ينفى مدير التعليم الأهلي والمسائي في وزارة التربية جعفر سلوم الخفاجي ما يتداوله الناس عن غياب الرقابة الصارمة على المدارس الأهلية مشيرا الى أنها تتوسع وتتطور كمّا ونوعاً، وان بعض المدارس اخذ ينافس المدارس الحكومية النموذجية من مواهب بنسب النجاح والمعدلات الكبيرة.
ويؤكد الخفاجي ان هناك ضوابط محددة لا يمكن تجاوزها عند منح إجازة لأي مدرسة أو معهد أهلي يفتتح تتعلق بصلاحية بناية المدرسة وإمكانية الكوادر التدريسية فيها، مع وجود فرق ولجان ميدانية تزور تلك المدارس بشكل دوري لمتابعة الالتزام بضوابط وزارة التربية.

ويلفت الخفاجي الى ان استحصال المبالغ هي مسالة اتفاق بين عائلة الطالب والمدرسة، وهو أمر لا تتدخل الوزارة فيه، وان جميع الأسس والتعليمات المتبعة في المدارس الحكومية تتبع بدقة ومهنية في المدارس الأهلية التي تدار من اسر تعليمية وكوادر تدريسية من أصحاب الشهادات وفق لشروط منصوص عليها في افتتاح تلك المدارس.

ويذكر الخفاجي ان موضوع قبول الطلبة خاضع لرغبة المدرسة وإدارتها في وضع محددات لدرجات ومعدلات الطلبة الراغبين بالانضمام اليها، إذ أن العديد من الإدارات تسعى لان تكون لها سمعة طيبة من خلال قبول طلبة مجتهدين فقط للحصول على مراتب متقدمة في الامتحانات الوزارية النهائية، مشيراً الى ان الوزارة ترى إن ذلك حق مشروع لتلك الإدارات وليست مزاجية كما يضنها البعض.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG