روابط للدخول

لجنة حقوق الإنسان: السجون والضمان الاجتماعي من أولوياتنا


إحدى جلسات مجلس النواب العراقي

إحدى جلسات مجلس النواب العراقي

لم يتمكن مجلس النواب العراقي الالتئام من جديد وبدء فصله التشريعي الا بعد ثمانية أشهر من غياب واضح له بسبب انشغال الكتل السياسية في تشكيل الحكومة الحالية، وأضيفت الى هذه الفترة اسابيع اخرى للمناقشة والاتفاق على تشكيل لجان مجلس النواب ومنها لجنة حقوق الإنسان.

إذا أسابيع وأشهر طويلة ضاعت من عمر البرلمان الذي كان من المفروض ان يستغل جل وقته في خدمة المواطن وتشريع قوانين تصب في مصلحته ومراقبة أداء السلطة التنفيذية.

وأدى جميع أعضاء مجلس النواب اليمين الدستورية قبل المباشرة بعملهم بالصيغة التالية :
" اُقسم بالله العلي العظيم، أن أؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية، بتفانٍ وإخلاص، وان أحافظ على استقلال العراق وسيادته، وأرعى مصالح شعبه، وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي، وان أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة، واستقلال القضاء، والتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد، والله على ما أقول شهيد."

وكان ضياع الوقت وغياب البرلمان في الفترة السابقة حديث معظم البرلمانيين خلال الجلسات الأولى، حيث دعا رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى تعويض ما خسره البرلمان من وقت وقال متحدثا الى أعضاء البرلمان "أرجو من الجميع إدراك ان الشعب العراقي ينتظر بعد مدة طويلة من عدم إنعقاد المجلس لابد ان يحصل عمل دؤوب لتعويض ما فاتنا في الفترة الماضية."

وبالفعل بدأت لجان البرلمان بمتابعة الملفات العائدة لها وتقييم عمل اللجان السابقة، لجنة حقوق الإنسان ومنذ تشكيلها اهتمت بملف السجون والمعتقلات والإسراع في تشريع قانوني الضمان الاجتماعي والأقليات ودراسة موضوع تشكيل المفوضية العليا لحقوق الإنسان. الا انه بالرغم من وصف بعض المراقبين البرلمان الجديد بالحيوي والمنظم، إلا أن آخرين وضعوا علامات استفهام أمام قدرة أعضاء لجان البرلمان على التخلص من مشاكل كثيرة أهمها المحاصصة والصراعات السياسية التي أثرت على اداء اقرأنهم في السابق وعدم تمكنهم من المصادقة على حزمة من القوانين المهمة التي تصب في مصلحة المواطن، إضافة إلى انشغال السلطة التشريعية والتنفيذية خلال السنوات الماضية بملفات ساخنة مثل الأمن ومحاربة الإرهاب.

عن أولويات البرلمان الجديد ولجنة حقوق الإنسان وأهم الخطط التي وضعت، أجرى برنامج حقوق الإنسان لقاءا مع النائبة أزهار الشيخلي عضو لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، ووزيرة الدولة لشؤون المرأة سابقا، التي قالت ان اللجنة وضعت على عاتقها متابعة ملف السجون والمعتقلات، وتطوير واقع الخدمات خاصة بعد المظاهرات التي شهدتها معظم المحافظات العراقية، وان اللجنة تدرس مشاريع قوانين أخرى، تضاف إلى قانوني الضمان الاجتماعي والأقليات، هي قانون حرية التعبير عن الرأي وقانون المصادقة على الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

الشيخلي ذكرت انه بالرغم من نفاد صبر المواطن لعجز الحكومة عن الوفاء بوعودها وتكرار نفس الاعذار مثل انهماكها بمتابعة الملف الأمني ومحاربة الإرهاب والفساد وترسبات الماضي، الا انه لا يمكن نكران ان هذا هو واقع العراق وان هذه الأعذار هي معطيات وحقائق أثرت على أداء السلطات التنفيذية. ووصفت عضو لجنة حقوق الإنسان ملف حقوق الانسان بالشائك والمعقد، وان عدم وجود ثقافة وفهم واضح لحقوق الإنسان كان له الاثر الكبير في تعرض المواطن لانتهاكات عديدة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG