روابط للدخول

يطالب ناشطون مدنيون بوقف العمل بعقوبة الإعدام ضد مدانين بجرائم قتل واستبدالها بالسجن المؤبد، بعد أن أشارت تقارير دولية الى ان العراق يتصدر الدول في تنفيذ عقوبات الاعدام.

ويرى الناشط الحقوقي حسن شعبان ان السجن المؤبد اشد قسوة من عقوبة الاعدام التي تشكل خرقاً سافراً لحقوق الانسان لأنها تنتهك كرامته، مؤكداً ان الدعوة الى الغاء عقوبة الاعدام لا يعني ان يفلت المجرمون من العقاب، بل تنفيذ احكام اخرى من اجل ان تأخذ العدالة مجراها.

ويشير شعبان الى قرار الحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي اوقف بموجبه العمل بعقوبة الاعدام في العراق بعد عام 2003، لكن العمل بها أعيد بعد تشكيل اول حكومة عراقية، ويستبعد شعبان ان تقوم الحكومة الحالية بالغاء عقوبة الاعدام بسبب الوضع الامني ووجود الارهاب.

الى ذلك يرفض عدد كبير من المواطنين الدعوة المطالبة بالغاء عقوبة الاعدام، ويعدونها تكريماً للمجرمين، ويعبّر احد المواطنين عن اندهاشه للمطالبة بوقف عقوبة الاعدام بحق المدانين بجرائم قتل للمواطنين، واعتبرها العقوبة العادلة التي تنصف عائلات الضحايا.

وبموجب القانون الدولي لا يمكن تطبيق عقوبة الإعدام إلا ضمن ظروف محددة للغاية، ومنها أن يتم فرض عقوبة الإعدام بعد محاكمة عادلة اتبعت المعايير الدنيا التي نصت عليها المادة 14 من العهد الدولي لحقوق الإنسان، إذ يعد الإعدام الذي ينتج عن محاكمة لم تلتزم بهذه المعايير بمثابة انتهاك للحق في الحياة بموجب المادة 6 من العهد الدولي، بخصوص الحريات المدنية والسياسية.

وفي هذا الصدد يقول الخبير القانوني طارق المعموري ان القضاء العراقي كان عادلاً في جميع احكامه الصادرة بالاعدام، واضاف ان اي حكم بالاعدام يصدر تجري مراجعته من قبل هيئة التمييز لتحقيق العدالة الكاملة، واشار الى ان الوضع الحالي للعراق لا يسمح بالغاء هذه العقوبة التي تشكل رادعاً لارتكاب الجرائم.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
XS
SM
MD
LG