روابط للدخول

ملف العراق الاخباري يطوي آخر صفحاته مع توقف اذاعة العراق الحر عن البث


واكبت إذاعة العراق الحر منذ تأسيسها في تشرين الأول 1998 الشأنَ العراقي بمختلف تنويعاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.

وحرصت الإذاعة منذ البدء على الالتزام بالمعايير الصحفية المحترفة في التوازن والموضوعية والصدقية، وترسخَ هذا النهج لدى جميع الزملاء المحررين ومقدمي الاخبار والمراسلين ومعدّي البرامج والتقارير اليومية، وذلك ما أعطى الإذاعة تميزاً، نزعم، وضوحه مقارنة بالعديد من الإذاعات الشقيقة التي لم ينجو أغلبها من تأثيرات الميول الجهوية: قوميةً وطائفية ومناطقية وأيديولوجية، بحسب ما تدل عليه رسائل ومهاتفات وتعقيبات المستمعين الأكارم التي نتسلمها يوميا عبر البريد الالكتروني ورسائل الهاتف الصوتية والمكتوبة.

مثّل "ملف العراق الاخباري"، الذي رافق إنطلاق إذاعة العراق الحر قبل نحو سبعة عشر عاما، وقفة تحليلٍ وتقييم وبحثٍ موضوعي في تطورات المشهد العراقي على مختلف الصعد، خصوصا في الفترة التي سبقت تغيير النظام السابق، فكان متابعا لمواقف الحكومة العراقية حينذاك وعلاقاتها الإقليمية والدولية وموضوعَ الحصار الاقتصادي وتأثيره على العراقيين، فضلا عن متابعة الموقف الدولي من التمهيد لتغيير نظام الرئيس الأسبق صدام حسين ومتابعةوتقييم أداء المعارضة العراقية بمختلف هوياتها، وفيما بعد تغطية أحداث الحرب التي شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتغيير النظام نهاية آذار 2003، ولحين دخول تلك القوات بغداد في نيسان. وما أعقب ذلك من تحولات سياسية وامنية واجتماعية وإنسانية.

شارك اغلب الزملاء الذي يعملوا في إذاعة العراق الحر على اعداد الملف الاخباري يوميا وتقديم أكثر من 6000 حلقة من الملف مختلفة المواضيع والمحاور، وتنوعت صيغُ اعداده وإخراجه بين حين وآخر وتباينت فترته الزمنية ما بين خمس وعشرين وخمس عشرة دقيقة. على مدى نحو عقدين من الزمن وعِبر عهدين سياسيين من تاريخ العراق.

صحفيون من أجيال وخبرات مختلفة أعدوا الاف الملفات

ومن الأسماء الصحفية والإعلامية التي شاركتفي اعداد ملف العراق الاخباري طوال تلك السنوات الزميل السابق ومدير مكتب رئيس الجمهورية لاحقا كامران قرداغي، والزملاء المخضرمين أمثال ناظم ياسين والراحل سامي شورش واياد الكيلاني وشيرزاد القاضي وعبد الرحمن جميل ومحمد علي الحيدري وسالم مشكور وهاشم علي مندي وكفاح الحبيب وحسين محمد سعيد، وفارس عمر ورواء حيدر وسميرة علي مندي ومحمد كريم ونبيل الحيدري وآخرون، وكثيرا ما شاركَنا الاعدادَ والتقديم وأغنى الملف مراسلو إذاعة العراق الحر خصوصا بعد عام 2003 حين اتسعت حلقة المراسلين ليغطوا اغلب المدن العراقية وبعض دول الجوار من خلال مواكبتهم اليومية للأحداث والتطورات في محافظاتهمومُدنهم ومتابعة شؤون مواطنيهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

وقد تناول ملف العراق الاخباري خلال نحو سبعة عشر عاما آلاف المواضيع والمحاور والمتابعات التحليلية في مختلف المجالات سياسيا واجتماعيا وانسانيا، في المحيط المحلي والإقليمي والدولي.

وفي توديع لإذاعة العراق الحر وبرامجها المختلفة ومنها ملف العراق تحدث لنا عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد الدكتور هاشم حسن مقيّما أداء الإذاعة المهني المحايد والموضوعي داعياً الى ان يكون أرشيفها الزاخر بالملفات الإخبارية والتقارير والبرامج متاحاً للباحثين وطلاب الدراسات العليا ومراكز البحوث باعتباره مرجعا رصينا موثوقاً إعلاميا، وارشيفا صادقا للذاكرة العراقية على مدى عهدين وفي فاصلة تاريخية مهمة من تاريخ العراق.

في الملف الصوتي ادناه يمكن الاستماع لمقاطع من ملف العراق الاخباري الذي اعده الزملاء خلال سنوات عُمر الإذاعة التي ستتوقف عن البث في 31 تموز 2015.

XS
SM
MD
LG