روابط للدخول

نازحون وفقراء.. أجواء العيد في ميسان وبابل وواسط


أطفال نازحون في إحتفال في بابل

أطفال نازحون في إحتفال في بابل

في ظل الاوضاع الامنية التي تعيشها البلاد، تسيّد الامن والسلام قائمة امنيات المواطنين المحتفلين في عيد الفطر في ميسان.

وتمنى المواطن حسن علاوي ان تنعم البلاد بالاستقرار وان تشهد الاعياد المقبلة الخلاص بشكل نهائي من التنظيمات الارهابية، فيما اشار المواطن احمد علي الى ان العيد يمثل فرصة للتصالح وتذويب الخصام والجفاء مع الاقارب والاصدقاء وتعزيز الروابط بين افراد المجتمع.

وللصغار كما للكبار فرحتهم وامنياتهم في الاعياد وتتمثل ابرز الطقوس التي يؤدونها في ارتداء الملابس الجديدة والتوجه الى الاماكن الترفيهية بعد الحصول على العيدية من الاقارب.

من جهته اكد مدير شرطة ميسان اللواء الركن محمد الزبيدي اشتراك اكثر من 16 عشر الف منتسب من مختلف صنوف القوات الامنية في تنفيذ فصول الخطة الخاصة بعيد الفطر لتامين الحماية للاماكن العامة في المحافظة.

بابل: نازحون وامنيات العودة

يقول نازحون في محافظة بابل ان الاحتفالات التي تنظمها منظمات المجتمع المدني لهم بمناسبة حلول العيد، لا تساوي افراحهم في العودة الى مناطقهم التي نزحوا منها.

ويشير النازحان حسين أبو محمد ورضا قنبر يوسف الى ان عاداتهم وتقاليدهم واجواء العيد في مناطقهم اختلفت عن أجواء العيد وهم في مناطق أخرى، وان العيد بات يعني اشتياقاً لاحبة فارقوهم قسراً، وسط امنيات في العودة الى مناطقهم.

ويقول النازح من منطقة تلعفر عباس منتظر ان العيد يختلف في تلعفر عن العيد في بابل، خصوصا في المناطق السياحية التي كان يرتادها وعائلته أيام العيد، فيما تمنى عبد الأمير علي وفردوس عباس العودة الى مناطقهم التي نزحوا منها بسبب الجماعات المسلحة لتكتمل فرحتهم.

ويقول الناشط سرمد بليبل مدير منظمة كوثا للتطوير الحضاري، احدى المنظمات التي نظمت احتفالية للنازحين في بابل بمناسبة العيد، ان هذه المهرجانات لا تساوي فرحة النازحين وهم يعودون الى مناطقهم، مشيراً الى ان الإحتفال يمثل محاولة لرسم ابتسامة حرم منها النازحون بسبب التهجير.

يشار الى ان محافظة بابل استقبلت اكثر من ألفي عائلة نازحة من الموصل والانبار وصلاح الدين ومناطق اخرى بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مناطقهم.

الكوت: الفقراء لا يحتفلون

اكثر من 1500 عائلة تسكن في احدى القرى التابعة للكوت، وهي نموذج للعديد من القرى التي يرزح اهلها تحت خط الفقر، لأنهم يفتقدون ابسط مقومات المعيشة الاساسية من خدمات ومأكل وملبس حتى في ايام الفرح..

ويذكر أفراد في هذه العائلات التي تسكن الخيام وهياكل الدور المهجورة انهم غير قادرين على تلبية مطالب ابنائهم، لأنهم يعيشون على صدقات الناس وزكاة العيد، ويشير المواطن ح.ح الى انه غير قادر على شراء ما يحتاجه اولاده من ملابس العيد اسوة بابناء الميسورين، فيما تقول الحاجة ام محمد، ام لاربعة اطفال، انهم يعيشون على فضلات موائد الاغنياء بعد ان رفعت الحكومة يدها عن رعاية الفقراء والمحتاجين.

ويؤكد رجل الدين زيد الربيعي بان صدقات العيد توزع على الفقراء والمحتاجين حسب الاسبقية، ويحمل الحكومة مسؤلية تدني مستوى الكثير من العائلات التي باتت تشكل نسبة عالية، على حد وصفه.

وينتقد ناشطون دور الحكومة في دعم الفقراء، في وقت يتفشى الفساد من خلال الرواتب الخيالية للمسوولين على حساب الفقراء. وتشير الناشطة امل محسن الى ان الفساد المالي اسهم في زيادة اعداد الفقراء والعاطلين عن العمل، فيما تؤكد الناشطة ابتسام الصافي بان الفقراء في المحافظة يشكلون نسبة عالية حيث تحتل محافظة واسط المرتبة الرابعة في مستوى الفقر حسب ما تؤكده احصاءات رسمية وغير رسمية، وذكرت ان هناك ارتفاعاً في اعداد الارامل والايتام والمشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية.

XS
SM
MD
LG